قال مسؤولون فلسطينيون واسرائيليون الثلاثاء انه سيسمح لسكان القدس الشرقية بالمشاركة في الانتخابات الرئاسية الفلسطينية المقبلة لاختيار خليفة للرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات الشهر القادم واضعين بذلك حدا لاشهر من الغموض حول هذه المسألة.
وصرح مسؤول فلسطيني بأن الجانبين اتفقا خلال اجتماع عقد مؤخرا على ان تكون مراكز التصويت في القدس الشرقية في مكاتب البريد كما حدث في الانتخابات الفلسطينية الماضية عام 1996.
وهدد الفلسطينيون بالغاء الانتخابات ان لم يسمح لسكان القدس الشرقية بالمشاركة.
ومسألة تصويت سكان القدس الشرقية قضية شائكة لان الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني يريدان السيطرة على هذا الجزء الذي احتلته اسرائيل في حرب عام 1967 ثم ضمته الى اراضيها في خطوة لم يعترف بها دوليا.
وقال رعنان جيسين المتحدث باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون "انها ليست دائرة انتخابية تابعة للسلطة الفلسطينية لكن فيها ناخبين فلسطينيين لهم حق الانتخاب وهم سيدلون باصواتهم في اقتراع من الخارج."
ويريد الفلسطينيون ان تكون القدس الشرقية عاصمة لدولتهم في المستقبل.
وذكر المسؤول الفلسطيني ان القدس الشرقية سيكون فيها خمسة مراكز للاقتراع على الاقل وان فرز الاصوات سيتم خارج حدود بلدية القدس.
وقالت اسرائيل انها ستتخذ كافة الخطوات الضرورية لمساعدة الفلسطينيين على تنظيم انتخابات حرة ونزيهة في التاسع من كانون الثاني/يناير المقبل.
وقال وزير الدفاع الاسرائيلي شاؤول موفاز ان اسرائيل ستنسحب من مدن فلسطينية خلال الانتخابات.
والمرشح المرجح فوزه في الانتخابات الرئاسية الفلسطينية المقبلة هو محمود عباس (ابو مازن) الرئيس الحالي لمنظمة التحرير الفلسطينية الذي يتوقع ان يعيد احياء عملية السلام المتوقفة مع الجانب الاسرائيلي.
دعوة لتوطين اللاجئين
الى ذلك، أفاد مصدر في وزارة الخارجية الاسرائيلية الثلاثاء ان اسرائيل تقترح استيعاب اللاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية والدول العربية وتحقيق ذلك بفضل صندوق دولي للمساعدات. وتعول اسرائيل على تمويل دولي لبناء مساكن في المرحلة الاولى داخل مخيمات اللاجئين في قطاع غزة الذي يفترض ان ينسحب منه الجيش الاسرائيلي في العام 2005.
وسيتم توسيع هذا التمويل لاحقا ليشمل مخيمات اللاجئين في الضفة الغربية والدول العربية.
وصرح مدير عام وزارة الخارجية رون بروسور للاذاعة العسكرية ان خطة استيعاب اللاجئين تخدم مصلحة اسرائيل والفلسطينيين والاسرة الدولية.
وأضاف "من الضروري ان تسعى اسرائيل وراء حل لمسألة اللاجئين بهدف تفادي المطالبة بعودتهم الى اسرائيل".
وتشير اخر ارقام وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا) التابعة للامم المتحدة الى ان مصير 4. 2 مليون لاجىء فلسطيني منتشرين في قطاع غزة والضفة الغربية والاردن ولبنان وسوريا، يشكل حجر عثرة امام اي اتفاق سلام بين اسرائيل والفلسطينيين بعد اكثر من نصف قرن على نزوحهم.
وقد طالب الفلسطينيون على الدوام وبدعم من العالم العربي، اسرائيل بالاعتراف بحق عودة اللاجئين الى داخل ما بات يعرف الان بحدودها تطبيقا لقرار الجمعية العامة للامم المتحدة رقم 194.
وإتهمت اسرائيل من جهتها الدول العربية والسلطة الفلسطينية بانها مسؤولة عن وضع اللاجئين الماساوي وبانها لم تفعل شيئا لدمجهم في اماكن تواجدهم بهدف استخدامهم كوسيلة ضغط على اسرائيل.
وتعارض اسرائيل باستمرار عودة اعداد كبير من اللاجئين الفلسطينيين اذ ترى فيها تهديدا لوجودها القومي كدولة يهودية لان الـ5،2 ملايين يهودي سيجدون انفسهم في هذه الحال اقلية.
والاردن هو الدولة العربية الوحيدة حيث يعيش اللاجئون في ظروف جيدة. اما في لبنان فانهم في حالة سيئة.
وفر 750 الف فلسطيني من مدنهم وقراهم التي دمرت القوات الاسرائيلية اكثر من 400 منها خلال حرب 1948.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)