اسرائيل تسيطر على شمال القطاع وحماس مستعدة لمرونة مقابل موافقة الاحتلال على المبادلة

تاريخ النشر: 06 يوليو 2006 - 10:30 GMT

قالت مصادر أمنية فلسطينية ان قوات اسرائيلية مدرعة سيطرت على منطقة في شمال قطاع غزة في الساعات الاولى من يوم الخميس موسعة هجوما بريا بعد أن أطلق مقاومون فلسطينيون صواريخ سقطت في مدينة اسرائيلية.

وتحت غطاء نيران من طائرات هليكوبتر عسكرية توغلت الدبابات في منطقة تضم ثلاث مستوطنات يهودية سابقة كانت اسرائيل قد أخلتها عندما انسحبت من قطاع غزة العام الماضي بعد احتلال دام 38 عاما.

وقال الجيش الاسرائيلي ان قواته بدأت التقدم في شمال قطاع غزة حيث اطلق نشطاء صواريخ على اسرائيل لكنه لم يذكر تفاصيل اخرى. واضاف انه لا يعتزم أن يعيد احتلال المنطقة بشكل دائم.

وتوعدت اسرائيل يوم الاربعاء بتصعيد توغلها في شمال غزة بعد أن سقطت صواريخ اطلقت من القطاع في مدينة عسقلان الواقعة على مسافة 12 كيلومترا داخل الاراضي الاسرائيلية.

وفاقم اطلاق الصواريخ الازمة بشان جندي اسرائيلي أسره نشطاء من غزة بعضهم من حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي تقود الحكومة الفلسطينية في غارة عبر الحدود في 25 حزيران/ يونيو.

واستشهد مسلح من حماس وشرطي في ضربات جوية اسرائيلية في شمال قطاع غزة في وقت متأخر من يوم الاربعاء ليرتفع عدد القتلى منذ بدأت اسرائيل هجومها الى عشرة كلهم تقريبا من النشطاء.

وقال وزير الدفاع الاسرائيلي عمير بيريتس يوم الاربعاء "الجيش الاسرائيلي سيضرب العناصر الارهابية وفي مقدمتها حماس في الوقت والمكان الذي نراه مناسبا."

واضاف قائلا "لا نريد الغوص في مستنقع غزة لكننا سندخل أي منطقة تكون ضرورية لتنفيذ مهامنا".

شهيد

قال مسعفون ان فلسطينا قتل في اشتباك عنيف بين القوات الاسرائيلية وناشطين في بلدة بيت لاهيا بشمال قطاع غزة يوم الخميس.

وقال المسعفون انه لم يتضح ان كان الضحية من المسلحين أم من المارة. وقال الجيش الاسرائيلي ان جنديا اصيب بجروح طفيفة في اطلاق النار.

واندلعت المعركة بعد ان ارسلت اسرائيل دبابات وعربات مدرعة الى المنطقة لمنع اطلاق صواريخ على الدولة اليهودية.

حماس

من ناحية اخرى، قالت مصادر سياسية يوم الاربعاء ان سوريا وحماس أبلغتا وسطاء ان الحركة الاسلامية ستبدي مرونة في مواجهة بشأن جندي اسرائيلي أسير اذا قبلت اسرائيل مبادلة للأسرى.

وقالت المصادر لرويترز ان خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس قال أيضا أثناء اجتماع مع مسؤول تركي زائر ان حماس مستعدة لمقاومة هجوم اسرائيلي شامل على قطاع غزة لكنها تفضل اتفاقا لإنهاء الأزمة.

وقال سياسي فلسطيني على دراية بما دار في الاجتماع لرويترز "مشعل قال ان أي حل يجب ان يقوم على مبادلة للأسرى. لم يذكر هل تلك المبادلة يتعين ان تكون متزامنة لكنه أشار الى أن حماس مستعدة لإبداء مرونة."

ورفضت اسرائيل بالفعل أي مفاوضات أو مبادلة للأسرى.

ولم يظهر مشعل في مناسبة عامة منذ بدأت الأزمة عندما أسر نشطاء فلسطينيون الجندي الاسرائيلي أثناء غارة عبر الحدود في 25 حزيران/ يونيو وهذه هي أول اشارة الى انه ما زال في سوريا.

واجتمع أحمد داودوغلو وهو مستشار بارز لرئيس الوزراء التركي يوم الثلاثاء مع الرئيس السوري بشار الأسد ومع مشعل الذي يعيش في دمشق التي يوجد بها أيضا عدد آخر من أعضاء حماس البارزين.

وهددت اسرائيل بقتل مشعل ما لم يفرج عن الجندي. وحلقت طائرات اسرائيلية فوق قصر للرئاسة السورية الاسبوع الماضي في تحذير للاسد للتوقف عن دعم حماس.

وقالت وسائل اعلام سورية ان الاسد تلقى اتصالا هاتفيا يوم الاربعاء من العاهل السعودي الملك عبدالله بشأن الازمة.

ويقاوم الاسد (40 عاما) ضغوطا من الحكام العرب المتحالفين مع الولايات المتحدة للضغط على حماس.

ويقول مسؤولون سوريون ان دولا عربية مثل مصر تريد من سوريا أن تضغط على حماس للمساعدة في اطلاق سراح الجندي الاسرائيلي دون ان تفرج اسرائيل عن بعض من 10 ألاف سجين فلسطيني في سجونها.

وقالت وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس التي اجتمعت مع وزير الخارجية التركي عبدالله جول يوم الاربعاء انه حان الوقت لان تطلق حماس سراح الجندي الاسرائيلي الذي أُسر في عملية شارك فيها الجناح المسلح لحماس الاسبوع الماضي.

وقال عضو بحزب البعث الحاكم في سوريا ان واشنطن وحلفاءها العرب لا يدركون أن سوريا لن تبيع حماس رغم ان اصرار دمشق على مبادلة للاسري يحدث توترا مع الدول العربية.

واضاف قائلا "من السذاجة الاعتقاد بأن اسرائيل تدمر غزة من أجل جنديها. سوريا مصممة على ان هذه الهجمات يجب أن تتوقف. عندئذ فقط يمكن ان نتحدث عن ضغوط على حماس."

"قيادة حماس في المنفى على اتصال وثيق بسوريا طوال مراحل هذه الازمة."

وتوعدت اسرائيل يوم الاربعاء بتوسيع هجماتها في غزة ردا على صاروخ أطلقته حماس على مدينة اسرائيلية لم يسفر عن أي اصابات. وقالت حماس انها أطلقت الصاروخ للانتقام من الهجمات الاسرائيلية في غزة التي شملت اهدافا مدنية.