ذكرت هيئة البث الإسرائيلية العامة الناطقة بالعربية، اليوم الإثنين، “أن تل أبيب ترفض الاستمرار في نقل المساعدات المالية القطرية إلى غزة بالطريقة التي كانت متبعة حتى العملية العسكرية ضد القطاع”.
وبحسب الهيئة، تطالب إسرائيل بأن تنقل الأموال عبر السلطة الفلسطينية أو منظمات دولية، وبأن يتم إيداعها مباشرة في الحسابات المصرفية للهيئات الحكومية وبأن لا تدفع نقدًا.
وأكدت القناة، على طلب إسرائيل عدم تحويل هذه الأموال كأوراق نقدية كشرط أساسي، إلى قطاع غزة، والتي من المتوقع أن تعبر خلال هذا الأسبوع.
وكان من المقرر أن يتم نقل الأموال القطرية إلى القطاع الأسبوع الجاري، لكن علامات السؤال حول نقلها تزيد الأمر توتراً، كما ذكرت الهيئة.
والشهر الماضي بعد نهاية العملية العسكرية العدوانية الإسرائيلية أوصى وزير الدفاع بيني جانتس بتحسين كيفية نقل الأموال إلى غزة، وتشديد الرقابة على طرق صرفها في القطاع.
وفي نفس السياق، أوصى أيضا رئيس الأركان الإسرائيلي أفيف كوخافي بأن تفرض آلية تحويل في مسار إدخال الأموال القطرية إلى حركة حماس لقطاع غزة، لتصبح عبر السلطة الفلسطينية عن طريق نظام خاص ينقله للمواطنين مباشرة.
وتم تحويل القسط الأول من المنحة القطرية في تشرين الثاني/نوفمبر 2018، ومرّ إدخال الأموال بانقطاعات متكررة، تخللها إدخال منحة شهرية، يستخدم جزء منها لتغطية رواتب موظفي القطاع، ويوزع الجزء الآخر على الفقراء، وفق ما هو معلن والذي يقابل بالتشكيك في ظل الحديث عن استحواذ حماس على تلك الأموال.
وكانت الدفعة الأولى من المنحة القطرية أحد العوامل الرئيسية التي هددت استقرار حكومة نتنياهو، إذ انسحب وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان من الائتلاف بعدما سمح نتنياهو بتحويل تلك الدفعة، ووصف آنذاك السياسة الإسرائيلية فيما يتعلق بغزة بأنها "متساهلة".
واضطر نتنياهو حينها إلى الدفاع عن نفسه أمام طوفان من الانتقادات الحادة من جانب أعضاء الائتلاف والمعارضة، الذين زعموا أنه استسلم لحماس، بل إن الوزير نفتالي بينيت وصف الوضع قائلاً إن إسرائيل تدفع "أموال الحماية لمنظمة إرهابية، مما يعرض إسرائيل للخطر".
بل ذهبت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، في تقرير سابق لها إلى أن"حماس استخدمت هذا المال من أجل بناء قدرات جديدة مثل قذائف صاروخية، وطائرات مسيرة، وأنفاق وكوماندوز بحري".