اسرائيل تشن غارة صاروخية جديدة بقطاع غزة وتهدد بالعودة اليه بعد الانسحاب

تاريخ النشر: 22 يونيو 2005 - 05:25 GMT

شنت اسرائيل غارة صاروخية جديدة في قطاع غزة وهددت بعودة قواتها للقطاع للرد على اية هجمات فلسطينية بعد الانسحاب منه، فيما سعى الرئيس الفلسطيني محمود عباس لحشد دعم عربي واميركي بعد فشل قمته مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون.

وقال شهود عيان ان طائرة اسرائيلية أطلقت صاروخا واحدا على الأقل على نشطاء فلسطينيين كانوا يُعدون لاطلاق صاروخ في قطاع غزة الاربعاء إلا ان الغارة لم تسفر عن وقوع إصابات.

ولم يُعَلق الجيش الاسرائيلي على الفور على الغارة الجوية التي وقعت في قرية بيت لاهيا في شمال قطاع غزة.

وتاتي هذه الغارة بعدما اعلنت اسرائيل انها استأنفت سياسة الاغتيال ضد النشطاء الفلسطينيين، مؤكدة محاولتها اغتيال ناشط في غارة صاروخية مماثلة شنتها اثناء كانت القمة منعقدة بين رئيس وزرائها ارييل شارون والرئيس الفلسطيني محمود عباس في القدس مساء الثلاثاء.

وقال جدعون عيزرا وزير الامن العام لراديو الجيش الاربعاء "كانت هناك محاولة في غزة لاعتراض نشط (من الجهاد الاسلامي) أمس. ولم تكلل المحاولة بالنجاح." ولم يذكر اسم النشط المقصود.

وتابع بقوله "أي وسيلة لتحييد المنظمة واردة وممكنة." وأضاف "سنحت فرصة".

وكان شارون قد أوقف مثل هذه الهجمات بعد اعلان هدنة مع عباس في شباط/فبراير لكنه شكا في اجتماعهما من أن الزعيم الفلسطيني لا يتخذ اجراءات كافية لكبح جماح المسلحين.

من جهة اخرى، قال وزير الخارجية الاسرائيلي سيلفان شالوم الاربعاء ان القوات الاسرائيلية قد تدخل من جديد الى قطاع غزة للرد على اي هجمات فلسطينية بعد ان تنسحب اسرائيل من القطاع المحتل في الاشهر المقبلة.

ونقلت صحيفة هاارتس عن شالوم قوله لدبلوماسيين أجانب "اذا دعت الضرورة ستعود اسرائيل الى غزة لعدة أيام بعد فك الارتباط حتى يتسنى لها وقف الارهاب." ونقلت التقرير محطات الاذاعة الاسرائيلية كذلك.

عباس يسعى الى دعم عربي واميركي

وياتي التصعيد والتهديد الاسرائيلي هذا فيما يسعى الرئيس الفلسطيني للحصول على دعم العالم العربي والولايات المتحدة بعد فشل قمته مع شارون الذي اثار غضب الفلسطينيين بربطه اي تقدم بوقف العنف.

وقال مصدر رسمي ان عباس تحادث هاتفيا خصوصا مع وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس والرئيس المصري حسني مبارك وملك الاردن عبد الله الثاني وولي العهد السعودي الامير عبد الله بن عبد العزيز.

واوضح هذا المصدر ان عباس ابلغ رايس "بنتائج القمة" وبحث معها في "استمرار الدور الاميركي" في عملية السلام.

من جهته دان رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع موقف شارون خلال القمة.

وقال خلال زيارة لنابلس في الضفة الغربية ان شارون "تعامل معنا بمنطق القوة والتسويف ورفض معظم مطالبنا التي طرحناها حول الاستيطان والجدار والعودة الى وضع ما قبل الانتفاضة".

وانتهت القمة بين شارون وعباس الثلاثاء في القدس بدون تحقيق نتيجة ملموسة اذ ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ربط اي تقدم بتعزيز الجهود الفلسطينية في المجال الامني.

من جانبه دان مسؤول في حزب العمل الاسرائيلي بشدة تعنت رئيس الوزراء الاسرائيلي حيال عباس. واتهم افرائيم سنيه زعيم العماليين في الكنيست شارون برفض عمدا تعزيز سلطة عباس متجاهلا مطالب الاخير خلال اللقاء خصوصا في ما يتعلق بالافراج عن معتقلين ونقل السلطات الامنية في مدن الضفة الغربية الى الفلسطينيين.

وقال النائب للاذاعة العامة ان شارون "لا يعتزم المضي قدما في عملية السلام بعد الانسحاب من غزة ولهذا السبب لا يصر على ان يبقى ابو مازن (محمود عباس) في منصبه".

واضاف "اذا لم نلب مطالبه سيضعف موقعه اكثر حيال (حركة المقاومة الاسلامية) حماس. علينا مساعدته بدلا من املاء الدروس عليه" في اشارة الى مطالب شارون المتكررة بوضع حد لنشاطات المجموعات الفلسطينية المسلحة.

وخلافا لسنيه اعتبر داني نافيه وزير الصحة العضو في الليكود حزب رئيس الوزراء ان "على الفلسطينيين الكف عن التباكي". وصرح للاذاعة "لا يكفون عن تقديم المطالب حول الافراج عن المعتقلين ونقل السلطات الامنية في المدن. لكن ماذا يقدمون في المقابل؟".

واضاف ان "تقديم تنازلات لهم في حين ان الهجمات مستمرة لن يعزز موقع ابو مازن بل سيعزز الارهاب".

ميدانيا واصل الجيش الاسرائيلي حملة الاعتقالات التي يشنها واوقف احد عشر ناشطا يشتبه بانتمائهم الى حركة الجهاد الاسلامي ليل الثلاثاء الاربعاء في الضفة الغربية.

وقد اطلقت طائرة اسرائيلية بدون طيار قذيفتين لم تسفرا عن سقوط ضحايا الثلاثاء على ارض خلاء في محيط بيت لاهيا بشمال قطاع غزة بحسب مصادر امنية فلسطينية.

من جانبه حذر نبيل ابو ردينة الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية الاربعاء من انهيار التهدئة في حال واصلت اسرائيل "اعتداءاتها" وخصوصا سياسة الاغتيالات. وقال لوكالة فرانس برس ان "التهديدات الاسرائيلية بالعودة الى الاغتيالات ومواصلة الاعتداءات تهدد مستقبل الهدنة ومن شانها ان تؤدي الى نتائج سلبية على مجمل عملية السلام".

واخيرا فتح ناشط فلسطيني النار الاربعاء على واجهة مبنى كان يعقد فيه رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع لقاء مع لاجئين في مخيم بلاطة في الضفة الغربية. واطلق الناشط الذي ينتمي الى كتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح النار بعد ان منع من الدخول الى المبنى بسلاحه.

ووقع الحادث في مخيم بلاطة للاجئين قرب نابلس فيما كان قريع يلتقي سكان المخيم في مركز اجتماعي.

(البوابة)(مصادر متعددة)