رفضت اجنحة مسلحة مقربة من حركة فتح اعادة فتح مكاتب الانتخابات فيما اكدت اسرائيل على تعنتها امام اللجنة الرباعية برفضها المطلق للعمل باتفاقية المعابر قبل ان تقوم السلطة بمحاربة النشطاء
الرباعية تضغط بخصوص اتفاق المعابر واسرائيل ترفض
نقلت مصادر إسرائيلية عن رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي، دان حالوتس، قوله " طالما لا تفعل السلطة الفلسطينية شيئاً لمنع إطلاق صواريخ القسام من قطاع غزة باتجاه المستوطنات الإسرائيلية، وطالما أن معبر رفح مخترق، لن توافق إسرائيل بأي شكل من الأشكال على فتح "المعبر الآمن" بين قطاع غزة والضفة الغربية". وأفادت المصادر ذاتها أن أقوال حالوتس هذه جاءت في جلسة للجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست، ظهر يوم الثلاثاء، على خلفية الضغوط الدولية المتصاعدة على إسرائيل لتسوية هذه المسألة حتى يوم الاربعاء. وبحسب المصادر فإن أقوال حالوتس هذه لاقت تذمراً شديداً في وسط المشاركين في مؤتمر الدول المانحة للسلطة الفلسطينية، والذي من المقرر أن يبدأ يوم الاربعاء في لندن.
ونقل عن مصدر دبلوماسي غربي كبير قوله أن تأجيل فتح المعبر بين الضفة والقطاع يشكل خرقاً للإتفاق بين إسرائيل ووزيرة الخارجية الأميركية، كونداليزا رايس، في حين يأمل الدبلوماسيون المشاركون في المؤتمر أن تتفهم إسرائيل الأبعاد الإستراتيجية للتراجع عن إلتزاماتها الواضحة تجاه الإدارة الأمريكية في هذه المسألة المهمة بالذات. وأشارت المصادر إلى أن الولايات المتحدة وباقي أعضاء الرباعية الدولية (الأمم المتحدة والإتحاد الأوروبي وروسيا) قد زادوا في نهاية الأسبوع الماضي، من الضغوط على إسرائيل لاستكمال إلتزاماتها باتفاق المعابر الذي تم التوقيع عليه في الشهر الماضي مع السلطة الفلسطينية، قبل عقد مؤتمر الدول المانحة.
كتائب الاقصى وابو الريش ترفضان فتح مكاتب الانتخابات
الى ذلك أعلنت كتائب شهداء الاقصى ومجموعات الشهيد احمد ابو الريش التابعة لحركة فتح عن قرارها "إغلاق مقار كافة لجان الانتخابات التشريعية الفلسطينية، وتأجيل الانتخابات التشريعية الى حين التزام قيادة فتح والرئيس الفلسطيني محمود عباس بنتائج الانتخابات التمهيدية للحركة في الضفة وغزة، وبالذات ان يترأس الاسير مروان البرغوثي قائمة الوطن الفتحاوية في الانتخابات المزمعة". وقال متحدثون باسم الجناحين في مؤتمر صحفي مشترك عقد في غزة رفضهم لتعيين أعضاء في اللجنة المركزية للحركة وأعضاء اخرين على حساب اعضاء فتح المنتخبين مشددين على ضرورة ان يترأس قائمة الحركة الاسير مروان البرغوثي.
وقال متحدث باسم كتائب الأقصى ان جناحه العسكري لن يسمح بفرض شخصيات حازت على ذيل القائمة في الانتخابات التمهيدية، ووضعها في قمة اللائحة، مؤكدا على انه "يجب على اللجنة المركزية لفتح مراجعة خياراتها بما يخدم خيار جماهير فتح ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب". وأوضح المتحدث أنه في حالة إصرار القائمين على الانتخابات الفتحاوية على تقديم قائمة يستبعد فيها أعضاء فتح المنتخبين فان لدى كتائب الاقصى الأساليب المختلفة لمنع تمرير ذلك!
وأوضح المتحدث باسم الاقصى بأن عملية اغلاق مقار لجنة الإنتخابات المركزية في القطاع كانت "منسقة لايصال رسالة الى اللجنة المركزية لفتح بان اسلوب التعيين وفرض الشخصيات لن يمر"، منوها الى ان "عملية اليوم لم تكن موجهة ضد الشرطة الفلسطينية او رفضا لمبدأ الانتخابات الديمقراطي بل هدفت الى تصحيح مسار الانتخابات الفتحاوية واعطاء كل ذي حق حقه وبالذات المقاومين والمطاردين الذين تم انتخابهم باغلبية كبيرة في الضفة الغربية المحتلة
عباس متمسك بموعد الانتخابات
من جهته رفض الرئيس الفلسطيني محمود عباس أي تأجيل للانتخابات التشريعية الفلسطينية المقررة في الخامس والعشرين من الشهر المقبل.
وندد عباس بأعمال العنف التي استهدفت امس الثلاثاء عددا من مكاتب اللجنة المركزية للانتخابات في قطاع غزة والضفة الغربية، وطالب قادة الأجهزة الأمنية باتخاذ إجراءات فورية وعاجلة ضد مرتكبي هذه الاعتداءات والعمل على توفير الحماية اللازمة لكافة مكاتب اللجنة.
كما دعا عباس في بيان له لجنة الانتخابات إلى استئناف عملها حفاظا على العملية الانتخابية "وسير ونجاح العملية الديمقراطية الفلسطينية".
وكان مسلحون تابعون لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) اقتحموا مكاتب اللجنة التي يجرى فيها تسجيل المرشحين في غزة ورفح وخان يونس بقطاع غزة ونابلس بالضفة الغربية.
واحتج المسلحون على تشكيل قوائم فتح معتبرين أنها لا تعكس رغبة الناخبين من أعضاء الحركة.
وقررت لجنة الانتخابات فورا إغلاق جميع مكاتبها في الضفة وغزة، وقال رئيسها عمار الدويك إنها لن تعود للعمل إلا إذا "توفر الأمن والحرية بالعمل". واعتبر أن ما جرى يهدد العملية الانتخابية برمتها