اسرائيل تضع شروطا للتوصل الى تهدئة في قطاع غزة

تاريخ النشر: 12 مايو 2008 - 06:56 GMT
حددت اسرائيل الاثنين شروطا لوقف عملياتها في قطاع غزة وذلك خلال زيارة مدير عام المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان الى القدس في اطار المساعي المصرية للتوصل الى تهدئة في قطاع غزة بين المجموعات الفلسطينية المسلحة والجيش الاسرائيلي.

وربط رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت التهدئة بالتقدم في حل قضية الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليط الذي خطفته مجموعات فلسطينية في 2006 على مشارف قطاع غزة وبوقف تهريب الاسلحة من سيناء باتجاه الاراضي الفلسطينية بحسب ما افاد مسؤول اسرائيلي كبير.

وقال المسؤول "ان رئيس الوزراء طلب من اللواء سليمان الحصول على رد من الفصائل الفلسطينية على هذه الشروط".واضاف ان اولمرت لن يجمع حكومته الامنية المصغرة للموافقة على التهدئة قبل ان يحصل على ردود ايجابية.ويسعى اللواء سليمان الى اقناع المسؤولين الاسرائيليين بالموافقة على مشروع تهدئة في قطاع غزة تم التفاوض بشأنها بوساطة مصرية ووافقت عليها ابرز المجموعات المسلحة الفلسطينية وضمنها حماس في نهاية نيسان/ابريل.

ويقوم الجيش الاسرائيلي بهجمات شبه يومية على قطاع غزة ويفرض حصارا على القطاع الذي تسيطر عليه حماس منذ حزيران/يونيو 2007 ردا على اطلاق قذائف من القطاع على جنوب اسرائيل.

والتقى سليمان كذلك وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك ووزيرة الخارجية تسيبي ليفني.

وحذر باراك بحسب بيان صادر عن مكتبه خلال المباحثات من ان اسرائيل "ستتولى تنفيذ عملية واسعة في غزة في حال لم يتوقف اطلاق القذائف".

وعلاوة على انهاء الهجمات الاسرائيلية تطالب حماس في مقابل وقف اطلاق الصواريخ الفلسطينية برفع الحصار الاسرائيلي على قطاع غزة واعادة فتح نقاط العبور وخصوصا معبر رفح الذي يربط بين القطاع ومصر. واعلن مسؤول في شركة توزيع الكهرباء في غزة الاثنين بدء عودة التيار الكهربائي الى مدينة غزة بعد انقطاع دام يومين اثر قيام اسرائيل بتزويد محطة توليد الطاقة بالوقود.

وتبدي اسرائيل تشكيكا وتحفظا حيال مشروع التهدئة خشية استغلالها من جانب حماس لاعادة تسليح عناصرها. وفي غزة جدد احد قياديي حماس محمود الزهار القول ان اي اتفاق تهدئة يجب ان يترجم "الى وقف لكل اشكال العدوان على شعبنا ورفع الحصار المفروض على غزة وباقي الاراضي الفلسطينية".

وقال في مؤتمر صحافي "نتمنى ان يسود صوت العقل الجانب الاسرائيلي وان يوقف اعتداءاته على الشعب الفلسطيني وان يوقف كل اشكال الحصار".

وتشترط حماس الافراج عن مئات الاسرى الفلسطينيين في مقابل الافراج عن شاليط. وتراوح مفاوضات بهذا الشأن ترعاها مصر مكانها.

وقال وزير النقل الاسرائيلي شاؤول موفاز "اننا على استعداد للافراج عن السجناء (الفلسطينيين) بمن فيهم قتلة. يجب بذل اقصى الجهود في سبيل هذه الغاية". وكان يشير بذلك الى مسلحين فلسطينيين شاركوا في هجمات دامية ضد اسرائيل.

وفي وقت كان اللواء سليمان في اسرائيل سقطت صواريخ عدة اطلقت من قطاع غزة على الاراضي الاسرائيلية بينها مدينة عسقلان الساحلية تبنت حركة الجهاد الاسلامي اطلاقها.

واعلنت الجهاد الاسلامي انها لن توقع اتفاق تهدئة غير انها لن تكون عقبة في سبيل تنفيذه. وقتلت امرأة في السبعين في جنوب اسرائيل اثر سقوط احد الصواريخ على منزل قريب من الحدود مع القطاع كما افادت مصادر طبية اسرائيلية. وذكرت المصادر ان صاروخا اصاب منزلا في مزرعة يشا التعاونية.

وكان اسرائيلي قتل الجمعة في انفجار قذيفة هاون اطلقت من قطاع غزة وسقطت في جنوب اسرائيل كما اعلنت مصادر طبية اسرائيلية.