اطلقت جماعات اسرائيلية ويهودية اميركية حملة للضغط على منظمي الدورة القادمة للاوسكار التي تنعقد في الشهر المقبل من اجل عدم تقديم فيلم مرشح لاحدى الجوائز باعتباره قادما من "فلسطين".
ويعد منشا فيلم (الجنة الان) قضية قابلة للاشتعال مثل قصة الفيلم خلال الفترة السابقة للمراسم التي تقام في الخامس من اذار/مارس وسيشاهدها ملايين الاشخاص في انحاء العالم.
وفيلم (الجنة الان) الذي تدور احداثه حول رجلين من الضفة الغربية المحتلة تم تجنيدهما لتفجير نفسيهما في تل ابيب مرشح للحصول على جائزة الاوسكار عن "احسن فيلم اجنبي".
وشعر كثير من الاسرائيليين بالغضب عندما قالت الاكاديمية الاميركية لعلوم وفنون السينما في نشرها للترشيح ان الفيلم من "فلسطين".
وفي حين ان الترشيح لا يزال على موقع الاكاديمية على الانترنت قال دبلوماسي اسرائيلي انه يتوقع ان يوصف الفيلم خلال مراسم منح الجوائز بانه قادم من "السلطة الفلسطينية".
وقال دبلوماسي اسرائيلي طلب عدم نشر اسمه ان "القنصلية الاسرائيلية في لوس انجليس وبضع جماعات يهودية تشعر بالقلق اوضحت انه لا احد حتى الفلسطينيين انفسهم اعلن انشاء "فلسطين" بشكل رسمي حتى الان ومن ثم فان التسمية غير دقيقة."
ولم يتسن الحصول على تعليق بشكل فوري من الاكاديمية.
ويسعى الفلسطينيون للاستقلال في الضفة الغربية وقطاع غزة اللذين احتلتهما اسرائيل في حرب 1967 وحصلوا على حكم ذاتي محدود في ظل اتفاقات مؤقتة انشئت بموجبها السلطة الفلسطينية. ويعارض بعض اليهود التنازل عن الارض ويرون انها حق توراتي لهم.
وأضعف قتال اندلع في عام 2000 وفوز حركة حماس بالانتخابات الفلسطينية في الشهر الماضي الآمال بشأن وجود دولتين تتعايشان معا في سلام.
و(الجنة الان) انتاج مشترك ضخم يشمل مخرجا وممثلين من عرب 1948 وطاقما ومواقع فلسطينية ومنتجا اسرائيليا يهوديا وتمويلا اوروبيا خاصا.
وامتنعت دور السينما الاٍسرائيلية الكبرى عن عرضه حيث يشير خبراء التوزيع الى مخاوف من ضعف الاقبال في ضوء تصويره الذي يتسم بالتعاطف بشكل عام مع الانتحاريين.
وكان رد فعل الفلسطينيين على الفيلم طيبا في الغالب الا ان البعض ابدوا شكوكهم بسبب تصويره لأحد الانتحاريين الذي اضطلع بمهمته المميتة بسبب ضغوط اجتماعية بالاضافة الى دعوة للانتقام للمعاناة التي يسببها الاحتلال الاسرائيلي.