خبر عاجل

اسرائيل تطرد أُسرة فلسطينية من منزلها بالقدس

تاريخ النشر: 10 نوفمبر 2008 - 07:44 GMT

طردت الشرطة الإسرائيلية أُسرة فلسطينية يوم الاحد من منزلها في القدس الشرقية والذي صار رمزا للمعارضة للمستوطنين اليهود الذين يسعون الى توسيع نطاق موطيء قدم لهم في المدينة.

تعيش أُسرة الكرد في المنزل الحجري ذي اللون الأبيض المائل للصُفرة منذ 52 عاما. غير ان المحكمة العُليا الاسرائيلية قضت بانتفاء ملكية الأُسرة لقطعة الأرض التي أُقيم عليها المنزل وفي يوليو تموز أمرت بطردهم.

وقالت فوزية الكرد (56 عاما) ان الشرطة حطمت الباب قبل الفجر ووضعت الأغلال في يديها وسحبتها هي وزوجها محمد من منزلهما الذي تعيش في جزء منه بالفعل أُسرة مستوطن بموجب حُكم من المحكمة مضى عليه أربع سنوات.

وقالت بعد طردها من المنزل والذي تم قبل يومين من إجراء انتخابات البلدية الإسرائيلية في القدس والتي يقول السكان العرب انهم سيقاطعونها "لن أتخل أبدا عن حقي في العودة الى منزلي."

وأثارت المعركة القانونية التي تخوضها الأُسرة في القدس اهتماما خاصا في مدينة تعد المعركة السياسية بين اسرائيل والفلسطينيين حول مستقبلها في صلب صراع الشرق الاوسط.

ومنذ عشر سنوات اشترت مجموعة يهودية للحقوق العقارية سند ملكية متنازعا عليه في الأرض الكائن عليها المنزل في حي الشيخ جراح في الجزء الشرقي من القدس التي استولت عليها اسرائيل في حرب عام 1967 وضمتها في خطوة لم تلق اعترافا دوليا.

وقال فلسطينيون ان ستة منازل يحرسها حراس اسرائيليون مسلحون يشغلها مستوطنون في حي الشيخ جراح وان الجيران العرب يشكون من مضايقات مستمرة.

وقال حاتم عبد القادر وهو مستشار لرئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض ان طرد أُسرة الكرد جريمة اسرائيلية جديدة ضمن سلسلة من الجرائم التي تهدف الى تهويد القدس.

ويقدر الآن ان نحو 200 الف يهودي يعيشون في القدس الشرقية الى جانب 250 الف فلسطيني.

وتزعم اسرائيل ان عاصمتها هي القدس بأكملها وتقول ان اليهود لهم الحق في العيش في أي مكان بالمدينة واسترداد الأملاك التي فقدوها هناك في حرب عام 1948 عندما تولى الأردن الإشراف على شؤون الضفة الغربية.

ويشكو الفلسطينيون من ان اسرائيل لاتسمح لهم بأن يطالبوا بملكية منازل ومساجد في المناطق التي استولت عليها في الحرب التي نشبت منذ 60 عاما. ويريد الفلسطينيون ان تكون القدس عاصمة الدولة التي يأملون في إقامتها في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وقبل إخلاء أُسرة الكرد ضربت الشرطة الاسرائيلية نطاقا حول المنزل وأعلنته منطقة عسكرية مغلقة ومنعت الصحفيين من دخولها.

وقال متحدث باسم الشرطة ان مستندات قضائية تظهر ان المنزل كان مملوكا لأُسرة يهودية وان الفلسطينيين كانوا يعيشون هناك بصورة غير شرعية. وترفض الأُسرة ذلك.

وقال حسني ابو حسين محامي أُسرة الكرد انهم طردوا من المنزل قبل أربعة أيام من رد السلطات القضائية الاسرائيلية على طلب استئناف الى المحكمة العليا لوقف قرار الطرد. وانتقل أفراد الأُسرة للعيش لدى جيران لهم.