اسرائيل تطلق سراح 200 أسير كبادرة حسن نية

تاريخ النشر: 17 أغسطس 2008 - 12:48 GMT
قال مسؤولون اسرائيليون ان مجلس الوزراء الاسرائيلي وافق يوم الاحد على الافراج عن 200 سجين فلسطيني بينهم اثنان سجنا قبل 30 عاما لتنفيذهم هجمات ضد اسرائيليين وذلك في بادرة تجاه الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

ووصف نبيل أبو ردينة أحد مساعدي عباس القرار بأنه خطوة في الاتجاه الصحيح بينما تسعى اسرائيل والفلسطينيون الى التوصل لاتفاق بشأن اقامة دولة فلسطينية بحلول يناير/ كانون الثاني في محادثات تجرى بوساطة أمريكية لكنه قال ان الاف السجناء وليس المئات يجب الافراج عنهم.

وقال متحدث باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت ان مجلس الوزراء صوت لصالح الافراج نحو 200 سجين فلسطيني في اجراء لبناء الثقة يهدف الى تعزيز الحوار الفلسطيني الاسرائيلي وتعزيز موقف المعتدلين.

وقال مسؤول حكومي ان الافراج عن السجناء سينفذ قبل حلول شهر رمضان.

وأضاف أن اسرائيل لم تنته بعد من قائمة السجناء الذين تنوي الافراج عنهم لكنها ستشمل سجناء قضوا فترات طويلة في السجون الاسرائيلية ونساء وأطفال وسجينين تورطا في هجمات استهدفت اسرائيليين قبل اتفاق أوسلو للسلام عام 1993 .

وتعهد أولمرت الذي يواجه فضيحة فساد باستغلال الوقت المتبقي أمامه في المنصب لشحذ الجهود الرامية الى التوصل لاتفاق سلام مع عباس. وكان أولمرت قال انه سيستقيل بمجرد انتخاب زعيم جديد لحزب كديما الذي يتزعمه في سبتمبر أيلول.

وضعف موقف عباس بعد سيطرة حركة المقاومة الاسلامية (حماس) العام الماضي على قطاع غزة وأعاقت أعمال العنف وتوسيع المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية المحتلة جهود عباس الرامية للتوصل لاتفاق مع أولمرت.

ودعا سامي أبو زهري المتحدث باسم حماس أن تشمل الخطوة الاسرائيلية الافراج عن سجناء من حماس. وقال ان الافراج عن سجناء من حركة فتح فقط التي يتزعمها عباس سيكون محاولة لتعزيز الانقسام الداخلي الفلسطيني.

وقال مسؤولون فلسطينيون ان عباس طلب أن تشمل قائمة المفرج عنهم سعيد العتبة عضو الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين الذي سجن عام 1977 ويعد أقدم سجين فلسطيني في السجون الاسرائيلية.

استئناف مفاوضات السلام في نوفمبر/ تشرين الثاني في مؤتمر عقد بمدينة أنابوليس في ولاية ماريلاند الامريكية.

ولم تحرز شهور من الاجتماعات برعاية وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس تقدما يذكر فيما يتعلق بالقضايا الرئيسية مثل القدس ومستقبل ملايين اللاجئين الفلسطينيين

تسهيلات

وكان وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك وعد بتقديم المزيد من التسهيلات للمدنيين الفلسطينيين خلال الاجتماع الذي عقده مع رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض ليلة السبت، وقالت اذاعة (صوت فلسطين) صباح اليوم الأحد إن فياض شدد خلال اللقاء على ضرورة التزام اسرائيل ببنود خريطة الطريق التي وضعتها اللجنة الرباعية الدولية للسلام في الشرق الاوسط.

وأشارت الإذاعة الى تشديد رئيس الحكومة الفلسطينية على "اهمية التزام اسرائيل بوقف شامل للانشطة الاستيطانية في الضفة الغربية والقدس وازالة البؤر الاستيطانية التي اقيمت هناك.

وطالب فياض حسب الاذاعة بتغيير السلوك الامني الاسرائيلي نحو الفلسطينيين الذي رأى انه يتطلب وقف الاجتياحات التي ينفذها الجيش الاسرائيلي والاعتقالات التي لا تؤدي إلا لإضعاف مكانة السلطة الوطنية.

كما شدد فياض على ضرورة رفع الحصار الذي تفرضه اسرائيل على الفلسطينيين وازالة الحواجز لانهاء المعاناة التي يعيشها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية جراء هذه الممارسات.

وقالت الإذاعة "ان فياض تطرق خلال اللقاء مع اولمرت الى اهمية التنفيذ السريع لما وعد به رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالافراج عن الاسرى الفلسطينيين من السجون والمعتقلات الاسرائيلية.

من جهتها ذكرت الاذاعة الاسرائيلية صباح اليوم "ان هذا الامر جاء خلال الاجتماع الذي عقده باراك في منزله بمدينة تل ابيب الليلة الماضية مع رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض الذي ناقش قضايا عدة من بينها الافراج عن اسرى فلسطينيين من السجون الاسرائيلية.

واضافت "ان من بين هذه التسهيلات ازالة حواجز يقيمها الجيش الاسرائيلي بين مدن وقرى الضفة الغربية وفتح طرق امام حركة السير الخاصة بالفلسطينيين اضافة الى منح تصاريح عمل لفلسطينيين في اسرائيل.

واعرب باراك خلال الاجتماع عن استعداد اسرائيل لتطبيق تجربة جنين التي تنتشر فيها قوات امن وشرطة فلسطينية مكثفة بعدما انسحب الجيش الاسرائيلي منها قبل اشهر.

وقالت ان باراك سيدرس امكانية تطبيق هذا الامر على مدن اخرى في الضفة الغربية غير انه اشترط ان تحتفظ اسرائيل بمسؤوليتها الامنية العليا في هذه المدن.

من جهتها قالت اذاعة الجيش الاسرائيلي صباح اليوم ان مباحثات باراك مع فياض تركزت على مسألة الافراج عن اسرى فلسطينيين محتجزين في السجون الاسرائيلية اضافة الى امكانية انتشار مجموعات اضافية من قوات الامن الفلسطينية في الضفة الغربية.