وصلت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس الاثنين الى اسرائيل في زيارة جديدة تقودها ايضا الى الاراضي الفلسطينية وتأتي بالتزامن مع اطلاق اسرائيل 198 اسيرا في بادرة حسن نية حيال الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وتوجهت الوزيرة الاميركية بعيد وصولها الى القدس حيث تلتقي كبير المفاوضين الفلسطينيين قبل العودة الى تل ابيب للقاء وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك.
وتلتقي رايس الثلاثاء رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت في القدس ثم الرئيس الفلسطيني في رام الله بالضفة الغربية.
وهي الزيارة السابعة لرايس الى المنطقة منذ مؤتمر انابوليس (الولايات المتحدة) الذي عقد في تشرين الثاني/نوفمبر 2007 لاحياء مفاوضات السلام الفلسطينية الاسرائيلية والثامنة عشرة خلال عامين.
لكن هذه المفاوضات لم تحقق سوى تقدم طفيف اذ ان الخلافات بين الجانبين بشأن القضايا الاساسية ما زالت قائمة ولا سيما بشان وضع القدس وقضية اللاجئين والحدود النهائية.
وفي تصريحات للصحافيين في الطائرة التي اقلتها الى تل ابيب اقرت رايس بانه مازال امام الفلسطينيين والاسرائيليين "عمل كبير" يقومون به اذا كانوا يرغبون حقا في التوصل الى اتفاق سلام قبل نهاية العام.
واضافت ان "هدفنا هو التوصل الى اتفاق قبل نهاية العام. لكن هناك الكثير من العمل الذي يجب القيام به للتوصل الى ذلك. الوضع معقد بالتاكيد لكن الحال هنا كانت دائما على هذا النحو".
اطلاق الاسرى
وقبل قليل من وصول رايس افرجت اسرائيل الاثنين عن 198 اسيرا فلسطينيا في بادرة حسن نية حيال الرئيس محمود عباس وهو الاجراء الذي وصفته رايس بانه "خطوة جيدة جدا".
وقال عباس لدى استقبال الاسرى المحررين في باحة المقاطعة مقره العام في الضفة الغربية ان "الفرحة باطلاق سراح هؤلاء الاسرى لم تكتمل لوجود احد عشر الف اسير في السجون الاسرائيلية".
واضاف "لا شك اننا طلاب سلام ونسعى الى تحقيق ثوابتنا الوطنية جميعا لكن نقول لن يكون هناك سلام بدون تحرير جميع الاسرى". وتابع عباس "نرى بيننا 198 اسيرا بطلا من ابطال شعبنا".
وكانت اسرائيل والسلطة الفلسطينية اعلنتا في وقت سابق الافراج عن 199 معتقلا. لكن مصادر الاسرى في سجن عوفر الاسرائيلي افادت ان ادارة السجون الاسرائيلية عدلت عن الافراج عن احد الاسرى.
وينتمي معظم الذي افرج عنهم وبينهم اثنان من اقدم الاسرى وامرأتان الى حركة فتح برئاسة عباس.
وقال مارك ريغيف المتحدث باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت "نأمل ان يساهم هذا الاجراء في ارساء مناخ ايجابي وفي تشجيع عملية السلام".
وبين الذين افرج عنهم اقدم اسير فلسطيني في اسرائيل سعيد العتبة (56 عاما) المسجون منذ 1977 ومحمد ابراهيم ابو علي المعروف بابو علي يطا الذي امضى اكثر من 28 عاما في السجون الاسرائيلية. والرجلان مدانان بالضلوع في هجمات ضد الاسرائيليين تسببت بوقوع قتلى ومحكومان بالسجن لمدى الحياة.
وهي المرة الاولى التي تقبل فيها اسرائيل بالافراج عن فلسطينيين ضالعين في مثل هذه العمليات.
وبين المفرج عنهم ايضا حسام خضر وهو قيادي شعبي في حركة فتح اوقف في آذار/مارس 2003 وحكم عليه بالسجن سبع سنوات وكان نائبا في المجلس التشريعي الفلسطيني.
وكان المعتقلون جمعوا صباحا في معتقل عوفر الاسرائيلي ثم صعدوا الى حافلات نقلتهم الى حاجز بيتونيا القريب عند مدخل رام الله.