اعلن مسؤول فلسطيني عودة التنسيق الامني بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي، فيما افاد مسؤول ياباني ان وزير خارجية بلاده سيعلن استئناف تقديم المساعدات المباشرة الى الفلسطينيين خلال زيارة يقوم بها هذا الاسبوع الى الضفة الغربية.
وقال المصدر الفلسطيني "منذ اسابيع عدة قامت الاجهزة الامنية الفلسطينية بمهام امنية عدة في عدد من قرى الضفة الغربية المصنفة حسب اتفاق اوسلو بانها مناطق ب و ج".
وحسب اتفاقات اوسلو التي وقعت في ايلول/سبتمبر 1995 بين منظمة التحرير الفلسطينية واسرائيل صنفت معظم القرى المحيطة بالمدن الرئيسية في الضفة الغربية على انها مناطق "ب" تخضع اداريا للسلطة الفلسطينية وامنيا للامن الاسرائيلي.
بينما صنفت مناطق اخرى على انها تندرج في الفئة "أ" اي تحت اشراف فلسطيني اداري وسياسي ومناطق "ج" تخضع للسيطرة الاسرائيلية الكاملة.
ومنذ عملية "السور الواقي" التي نفذتها اسرائيل في نيسان/ابريل 2002 واستهداف الناشطين الفلسطينيين في المدن الفلسطينية انهارت تلك الاتفاقات وسيطرت القوات الاسرائيلية مجددا على المناطق كافة بما فيها مناطق "أ". وامتنع الجيش الاسرائيلي عن التعليق على هذا الموضوع.
وقال المصدر الامني الفلسطيني "دخلت قوات امنية بسياراتها العسكرية وبلباسها العسكري واسلحتها الى هذه المناطق ولكن كان يتم ابلاغ الجانب الاسرائيلي مسبقا بذلك لكي لا تحصل احتكاكات بين الطرفين".
وتابع "فيما تقوم الاجهزة الامنية الاستخباراتية وهي المباحث الجنائية بنشاطها الجنائي. وكذلك اجهزة الاستخبارات الامنية الاخرى مثل المخابرات والامن الوقائي من دون تنسيق مع اسرائيل لان اعضاء هذه الاجهزة موجودون اصلا داخل هذه المناطق ولكن يعملون بلباسهم المدني".
واوضح ان عمليات هذه الاجهزة الاخيرة "تتركز في القضايا الجنائية وحفظ الامن وفي بعض الحالات الاعتقالات السياسية في الضفة الغربية". مضيفا "ان غالبية الشوارع الرئيسية في الضفة الغربية هي مناطق +ج+. لذلك يتم تنسيق مسبق قبل دخولها".
الحرم الابراهيمي
من جهة اخرى، اغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي الاثنين الحرم الإبراهيمي الشريف في البلدة القديمة من الخليل أمام المصلين المسلمين وفتحت أبوابه بالكامل أمام المستوطنين اليهود بدعوى الاحتفال بأحد الأعياد اليهودية.
وافادت مصادر فلسطينية ان قوات الاحتلال المتمركزة في محيط الحرم أبلغت أمس موظفي دائرة الأوقاف بإغلاق الحرم اليوم ولمدة يوم واحد، لتمكين المستوطنين من اداء طقوسهم الدينية بمناسبة عيد الاول من ايلول/سبتمبر بحسب التقويم العبري.
وعلى صعيد اخر، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي الاثنين مدينة ومخيم جنين وسط إطلاق نار كثيف.
وقالت مصادر أمنية فلسطينية أن قوات الاحتلال اقتحمت العديد من منازل المواطنين في المخيم وفتشتها وعبثت فيها كما اعتقلت عددا من الفلسطينيين في مدن الخليل وجنين ورام الله.
المساعدات اليابانية
الى ذلك، افاد مسؤول رسمي في السفارة اليابانية في اسرائيل الاثنين ان وزير الخارجية الياباني تارو آسو سيعلن استئناف بلاده تقديم المساعدات المباشرة الى الفلسطينيين خلال زيارة يقوم بها هذا الاسبوع الى الضفة الغربية.
وقال المسؤول الياباني للصحافيين ان الوزير "سيعلن استئناف مساعدات الحكومة المباشرة الى الحكومة الفلسطينية ودفع مبلغ بقيمة عشرين مليون دولار مخصص لانشاء مؤسسات وللمساعدات الانسانية للفلسطينيين بمن فيهم فلسطينيو قطاع غزة".
واضاف "آن الاوان لاستئناف هذه المساعدة المباشرة" في اشارة الى وقف تقديم المساعدات الى الحكومة الفلسطينية بعد وصول حماس الى السلطة في كانون الثاني/يناير 2006.