اسرائيل تعتبر السلطة ”عدوة” وحماس ترفض دعوة عباس لمفاوضتها

تاريخ النشر: 18 فبراير 2006 - 07:54 GMT

اعتبرت اسرائيل ان السلطة الفلسطينية باتت "كيانا معاديا" بعد تنصيب المجلس التشريعي الجديد الذي تهيمن عليه حماس، فيما رفضت الحركة دعوة الرئيس محمود عباس للحكومة التي ستشكلها الى التفاوض مع الدولة العبرية.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول كبير في رئاسة مجلس الوزراء الاسرائيلي قوله "ان السلطة الفلسطينية هي قانونيا التي حددت نفسها ككيان معاد لنا" بعدما كلف عباس حركة حماس تشكيل الحكومة الجديدة عقب فوزها الكاسح في الانتخابات التي جرت الشهر الماضي.

وكلف عباس حركة حماس تشكيل حكومة فلسطينية جديدة غداة خطاب له امام المجلس التشريعي الجديد الذي ادى اليمين القانونية السبت مستهلا مرحلة جديدة في الحياة السياسية الفلسطينية تقودها حماس التي هزمت حركته فتح في الانتخابات.

وعقدت جلسة اداء اليمين في مدينة رام الله بالضفة الغربية، فيما شارك فيها اعضاء المجلس في قطاع غزة عبر دائرة تلفزيونية بعدما رفضت اسرائيل السماح لهم بالانتقال الى الضفة الغربية.

وطلب عباس في خطابه من الحكومة الفلسطينية الجديدة التي ستشكلها حماس أن تحترم التزاما بصنع السلام مع اسرائيل وان تنتهج خط الكفاح السلمي. كما شدد على رفض التهديدات الاسرائيلية بمعاقبة الفلسطينيين على خيارهم الديمقراطي.

لكن المسؤول الاسرائيلي اعتبر ان "خطاب محمود عباس لا يغير شيئا. نحن نعرف انه يعترف باسرائيل ويدين العنف ويريد مواصلة مفاوضات السلام المنصوص عليها في خارطة الطريق"، خطة السلام الدولية لتسوية الن الاسرائيلي الفلسطيني.

وتابع "المشكلة انه عهد بتشكيل الحكومة المقبلة الى حماس ولم نسمع من الاخيرة انها تعترف باسرائيل وتوافق على الاتفاقات الموقعة من الفلسطينيين وتتخلى عن الارهاب".

وقال المسؤول الاسرائيلي "بالتالي، فان الحكومة الاسرائيلية ستعطي غدا (الاحد) ردها (على الوضع الجديد) بعد الاطلاع على توصيات مسؤولي الدفاع".

وبحثت اسرائيل الجمعة سلسلة اجراءات تهدف الى قطع الصلات تدريجيا مع السلطة الفلسطينية التي تهيمن عليها حركة حماس. ودرس رئيس الوزراء الاسرائيلي بالوكالة ايهود اولمرت هذه الاجراءات في لجنة وزارية مصغرة على ان تطرح على الحكومة الاحد للموافقة عليها.

رفض دعوة عباس

ومن جانبها، فقد رفضت حماس دعوة الرئيس الفلسطيني لها من اجل التفاوض مع اسرائيل والتخلي عن الكفاح المسلح.

وقال المتحدث باسم الحركة سامي أبو زهري ان حماس ترفض المفاوضات مع الاحتلال في ظل الظروف الراهنة مادام الاحتلال والعدوان مستمرين.

واضاف ان حماس تؤكد مجددا الالتزام بالمقاومة المسلحة حقا طبيعيا للشعب الفلسطيني.

وفي اول خطاب له بعد تنصيبه رئيسا للمجلس التشريعي، اكد القيادي في حماس عزيز الدويك ان المجلس سيعمل على التمسك بحق مقاومة الاحتلال وحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة واقامة دولة مستقلة.

وكان الدويك (58 سنة) وهو استاذ جامعي، المرشح الوحيد لهذا المنصب وقد فاز بالتزكية حيث تشغل حماس 74 من مقاعد المجلس التشريعي الـ132. وبحسب تعداد للاصوات نظم بصورة شكلية فاز الدويك بسبعين صوتا مقابل 46 بطاقة بيضاء معظمها وضعها نواب عن فتح.

كذلك انتخب احمد بحار وهو قيادي اخر من حركة حماس بالتزكية نائبا اول لرئيس المجلس فيما انتخب حسن خريشة النائب المستقل الذي انتخب في الضفة الغربية بفضل دعم حماس له نائبا ثانيا. وعين محمود الرمحي النائب عن حماس امينا عاما للمجلس.

واكد الدويك في خطابه على حق الفلسطينيين في "اقامة دولة مستقلة عاصمتها القدس" دون ان يتحدث عن حدودها. وقال ان المجلس الجديد يريد "العمل على اعادة بناء منظمة التحرير والمجلس الوطني على اسس ديمقراطية".

ودعا الدويك المجتمع الدولى الى "احترام الديمقراطية وخيار الشعب الفسلطيني وانهاء الاحلال وليس التهديد بالعقوبات الجماعية".

وقال عزيز الدويك للصحفيين في مدينة رام الله بالضفة الغربية قبل اداء اليمين في البرلمان ان حماس قررت ان يكون اسماعيل هنية رئيس الحكومة المقبلة.

وذكرت مصادر امنية فلسطينية وشهود عيان ان الجيش الاسرائيلي اغلق صباح السبت جميع المداخل المؤدية الى مدينة رام الله في الضفة الغربية قبيل جلسة تنصيب المجلس التشريعي الجديد.

وقال شهود عيان ان الجيش الاسرائيلي اوقف فلسطينيين عند المدخل الشمالي للمدينة بالقرب من قرية عطارة وطلب منهما العودة " لان رام الله اليوم مغلقة".

وقالت مصادر امنية في جهاز المخابرات الفلسطينية العاملة في رام الله ان لديها معلومات بان الجيش الاسرائيلي اعلن رام الله اليوم منطقة عسكرية مغلقة بسبب انعقاد المجلس التشريعي الجديد.