اسرائيل تعتذر لتركيا بعد غارتها الجوية على سوريا

منشور 29 تشرين الأوّل / أكتوبر 2007 - 08:28

قدمت اسرائيل اعتذارا لتركيا عن اي ضرر يمكن ان يكون لحق بها اثر الغارة التي شنتها على سوريا في ايلول/سبتمبر، فيما انتقد محمد البرادعي مدير عام وكالة الطاقة الذرية اسرائيل بسبب الغارة التي اعتبر انها تقوض العمل العالمي للمراقبة الذرية.

وقدم رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت هذا الاعتذار خلال لقاء مع نظيره التركي رجب طيب اردوغان في لندن الثلاثاء الماضي حسب ما اعلن الاحد للصحافيين مسؤول اسرائيلي كبير حضر الاجتماع.

وكانت اسرائيل اكدت ان طيرانها الحربي شن غارة في السادس من الشهر الماضي على هدف عسكري في سوريا من دون اعطاء مزيد من التفاصيل.

الا انها المرة الاولى التي يعترف فيها رئيس الوزراء الاسرائيلي شخصيا بان قواته شنت الغارة حتى وان كان هذا الاعتراف تم بطريقة غير مباشرة.

وتفرض اسرائيل تعتيما تاما حول هذه الغارة عن طريق الرقابة العسكرية.

وقال المصدر ان اولمرت ابلغ حكومته بانه قال لنظيره التركي "اذا تبين ان مقاتلات اسرائيلية دخلت فعلا الاجواء التركية فان ذلك لم يكن مقصودا على الاطلاق".

ولم يكشف المصدر عن رد فعل الجانب التركي على هذا الاعتذار.

وكانت تركيا احتجت بعدما عثرت قرب حدودها مع سوريا على خزاني وقود القت بهما الطائرات الاسرائيلية التي شاركت في الغارة.

وكان وزير الخارجية التركي علي باباجان اعلن في السابع من تشرين الاول/اكتوبر في القدس التي زارها قادما من سوريا انه ينتظر "تفسيرات" من المسؤولين الاسرائيليين بشأن الغارة.

وكانت معلومات صحافية اميركية وبريطانية ذكرت ان سلاح الجو الاسرائيلي استهدف موقعا يشتبه في انه يؤوي انشطة نووية قد تكون كوريا الشمالية تتعاون مع سوريا فيه.

ولاحقا اكد الرئيس السوري بشار الاسد ان الغارة استهدفت "مبنى قديما كان يستخدم لاغراض عسكرية" وانها لم تطاول اهدافا "مهمة".

واظهرت صور التقطتها اقمار صناعية ان الموقع تم جرفه عقب الغارة كما اعلن محللون اميركيون.

وتقيم تركيا واسرائيل تعاونا اقتصاديا وعسكريا مهما منذ توقيعهما اتفاقا بهذا الصدد في 1996 على الرغم من استياء الدول العربية وايران.

البرادعي ينتقد

وفي سياق متصل، انتقد محمد البرادعي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية اسرائيل بسبب الغارة قائلا ان أسلوب " اقصف أولا ثم اسأل أسئلة" يقوض العمل العالمي للمراقبة الذرية.

وفي أول تعليق علني له على الغارة دعا البرادعي اسرائيل وغيرها من الدول لمشاركة المعلومات مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وقال في مقابلة مع شبكة (سي.ان.ان) الاخبارية "هذا (الهجوم) محبط جدا بالنسبة لي لان لدينا نظاما". وأضاف "اذا توافرت لدى دول معلومات بأن دولة تعمل في برنامج متصل (بالطاقة) النووية يتعين على (هذه الدول) أن تأتي الينا."

وقال البرادعي لبرنامج تذيعه الشبكة ان الوكالة الدولية للطاقة الذرية لم تصل اليها معلومات بشأن أنشطة نووية سرية في سوريا. وأضاف أن الوكالة لديها السلطة والقدرة على التحقيق في أي معلومات.

وأضاف "لكن القصف قبل توجيه الاسئلة أعتقد أنه يقوض النظام ولا يقود الى أي حل لاي شكوك."

ومضى البرادعي يقول ان السوريين أبلغوه أن الموقع الذي ضربته اسرائيل كان منشأة عسكرية "لا صلة لها (بالطاقة) النووية".

وأوضح أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقارن بين صور الاقمار الصناعية التجارية للموقع قبل الهجوم في السادس من سبتمبر أيلول وبعده.

وقال "لكن اضافة لقيامنا بشراء صور تجارية أود بشده أن تأتي الدول في حالة توافر معلومات لديها حتى نقوم.. نمضي (قدما) في عملية مستحقة".


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك