اسرائيل تعتذر لتركيا عن اهانة سفيرها في تل ابيب

منشور 13 كانون الثّاني / يناير 2010 - 11:12
اعتذر داني ايالون نائب وزير الخارجية الاسرائيلية في بيان عن الطريقة التي تعامل بها مع السفير التركي في تل ابيب لدى استدعائه الى مكتبه احتجاجا على مسلسل تركي اعتبرته اسرائيل معاديا لها وللسامية.

وقال ايالون في بيان صادر عن مكتبه "اصر على احتجاجي على الهجمات التي تستهدف اسرائيل في تركيا. غير انه ليس من عادتي اهانة السفراء الاجانب، وفي المستقبل ساوضح موقفي عبر قنوات دبلوماسية اكثر قبولا".

ورفض ايالون مصافحة السفير وارغمه على الانتظار طويلا في رواق قبل استقباله. كما تعمد عدم وضع اي علم تركي على الطاولة خلال اللقاء مكتفيا بالعلم الاسرائيلي، واعطى تعليمات بعدم تقديم اي شراب للسفير وطلب من الصحافيين ان يذكروا ان السفير كان "جالسا بمستوى أدنى" من المسؤولين الاسرائيليين.

وفي مقابلة نشرتها الاربعاء صحيفة هآرتز اعلن السفير التركي ان نائب وزير الخارجية الاسرائيلي "أوقع" به. وقال تشليك-كول "لو كانت لدى ايالون الشجاعة للتكلم بالانكليزية لفهمت ما الذي كان يقوله ولكان رد فعلي شديدا.

وتحدثت وسائل الاعلام الاسرائيلية الثلاثاء عن "تأنيب مذل" للدبلوماسي التركي، ونشرت صورا يظهر فيها الاخير جالسا على كرسي منخفض في مواجهة ايالون الذي جلس على كرسي اعلى ومحاطا بثلاثة موظفين اسرائيليين تبدو عليهم الصرامة.

واثر هذا طالبت وزارة الخارجية التركية اسرائيل بتقديم "اعتذار" عن الطريقة التي عومل بها سفيرها والتي "لا تتفق مع التقاليد والاعراف الديبلوماسية".

من جهته اعرب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو في بيان صباح الاربعاء عن "رضاه" على اعتذار ايالون، وعاتب "بلطف" نائب وزير خارجيته على طريقته في معاملة السفير التركي علنا.

وقال البيان الصادر عن مكتبه ان "رئيس الوزراء يعتقد ان احتجاجات وزارة الخارجية لدى السفير التركي كانت مبررة في الجوهر، لكن كان ينبغي ايصالها بطريقة ديبلوماسية اكثر قبولا".

وكانت وزارة الخارجية التركية أصدرت بيانا قالت فيه إنه يتوجب على إسرائيل احترام الأعراف الديبلوماسية والاعتذار رسميا، مضيفة أنها تنتظر من تل أبيب اتخاذ خطوات من شأنها إصلاح ما تعرض له سفيرها خلال لقائه مع نائب وزير الخارجية الإسرائيلية داني أيالون.

وحذرتها من إمكانية اتخاذ "خطوات ديبلوماسية" من شأنها تعكير صفو علاقات البلدين الحليفين. تركيا تقول انتقادها لاسرائيل مبرر هذا وقد قال، وزير الخارجية التركية أحمد داوود أوغلو في مؤتمر صحفي عقده مع نظيره البريطاني ديفد ميليباند في لندن، إن الانتقادات التي توجهها تركيا إلى إسرائيل هي نتيجة تصرفات إسرائيل إزاء عملية السلام.

وأضاف أوغلو: " لقد عملنا بجد مع الحكومة الإسرائيلية التي كان يرأسها ايهود أولمرت، ومع سوريا لتحقيق السلام بين الجانبين عبر المحادثات غير المباشرة، وكانت تركيا تتمتع بعلاقات جيدة مع إسرائيل، لكن العلاقات تدهورت بسبب الهجمات التي وقعت في غزة حين اقتربنا من تحقيق السلام بين إسرائيل وسوريا".

وأكد الوزير التركي حق بلاده في انتقاد إسرائيل، وقال: "من حقنا توجيه الانتقادات لأننا بذلنا جهودا مضنية لتحقيق السلام في المنطقة، وجاءت عمليات غزة لتدمر البنى التحتية التي شيدناها لتحقيق السلام".


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك