اعلنت تل ابيب انها قد تطلق اسرى فلسطينيين بعدما افرجت مصر عن الجاسوس عزام مقابل استردادها 6 طلبة مصريين احتجزتهم اسرائيل.
لكن مصر التي أفرجت الاحد عن الجاسوس عزام وأعادته الى بلاده بعد ثمانية أعوام أمضاها في السجن، في اوضح علامة على حدوث دفء في العلاقات بينها واسرائيل، قالت انها لن تعيد سفيرها قبل حصول تقدم على مسار السلام الاسرائيلي الفلسطيني.
وبدا واضحا من هذا الموقف ان اعادة السفير المصري الى اسرائيل لم تكن ضمن الصفقة التي افرجت اسرائيل في اطارها عن ستة طلاب مصريين كانوا قد تسللوا اليها.
وبالقاء قضيتي عزام والطلبة المصريين وراء ظهريهما، أوجدت اسرائيل ومصر دفعة جديدة على جبهة دبلوماسية أخرى حيث قالت اسرائيل انها ستدرس اطلاق سراح مزيد من السجناء الفلسطينيين.
وقال التلفزيون الاسرائيلي انه قد يتم اطلاق سراح المئات.
ومن شأن مثل ذلك التحرك ان يزيد فرص الزعيم الفلسطيني المعتدل محمود عباس في مسعاه ليحل محل الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات في انتخابات التاسع من يناير كانون الثاني. وتنظر كل من اسرائيل والولايات المتحدة الى عباس على انه شريك محتمل للسلام.
ولا تخلو حالتا السجناء الاسرائيليين والمصريين من غرابة.
فعزام عزام وهو عامل نسيج من عرب اسرائيل اتهم بنقل رسائل مكتوبة بحبر سري على ملابس داخلية نسائية في حين قالت اسرائيل ان المصريين الذين احتجزتهم في اب/اغسطس كانوا يخططون لاختطاف دبابة.
وعانق عزام رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون في فندق في تل ابيب والعلم الاسرائيلي يلف كتفيه. وبعد ساعات استقبلته بلدته مرار في شمال اسرائيل بالالعاب النارية. وقضى الاف السكان المحليين الاحد وهم يحتفلون وبعضهم يرقص بالاعلام الاسرائيلية.
وألقي القبض على عزام في مصر عام 1996 حيث كان يعمل في اطار مشروع مصري- اسرائيلي في مجال المنسوجات وبعد عام حكم عليه بالسجن 15 عاما بعد ادانته بالتجسس لحساب جهاز الموساد الاسرائيلي.
ونفى عزام واسرائيل التهم التي من بينها اتهامه باستخدام الحبر السري لتبادل المعلومات مع شريك مصري مزعوم.
ووصف مكتب شارون الافراج عن عزام بأنه "لفتة شخصية" من الرئيس المصري حسني مبارك قوبلت بموافقة اسرائيل بالافراج عن المتسللين. مصر تفرج عن الجاسوس عزام وتنوي اعادة سفيرها لاسرائيل مقابل 6 طلبة معتقلين
وقالت وكالة أنباء الشرق الاوسط المصرية ان الافراج عن عزام تم لأسباب صحية.
مصر تفرج عن الجاسوس عزام وتنوي اعادة سفيرها لاسرائيل مقابل 6 طلبة معتقلين
وقال شارون للصحفيين انه شكر مبارك في مكالمة هاتفية ناقشا خلالها تحسين العلاقات.
وأعلن نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت أن البلدين سيوقعان اتفاقية للتجارة الحرة يوم 14 كانون الاول/ديسمبر الجاري قال انها "يمكن ان تفتح الطريق أمام تغييرات أبعد مدى في الشرق الاوسط."
والافراج المتبادل الذي سجل نقاطا لصالح شارون وهو يخوض معركة لتشكيل ائتلاف حاكم جديد يقدم أيضا فيما يبدو شيئا للفلسطينيين.
وقال مكتب شارون "بالاضافة الى ذلك وكلفتة لمبارك أصدر شارون أوامر لسلطات الامن ببحث امكانية اختصار مدد السجن لسجناء فلسطينيين."
وقالت وكالة أنباء الشرق الاوسط ان اسرائيل وافقت بالفعل على اطلاق سراح بعض السجناء الفلسطينيين وان شارون سمح لعدد من رجال الامن الفلسطينيين بالذهاب لمصر للتدريب وهي خطوة قد تساعد خطة سحب الجنود والمستوطنين من غزة العام القادم.
وأبلغ شاؤول موفاز وزير الدفاع الحكومة الاسرائيلية ان اسرائيل ستمضي قدما في خطة لتخفيف اجراءات اصدار تصاريح السفر للفلسطينيين تدريجيا لمساعدة القادة الفلسطينيين على تهيئة "واقع جديد" بعد عرفات.
وقال موقع صحيفة هارتس على الانترنت انه سيسمح للمزيد من الفلسطينيين بالعمل في اسرائيل وانه سيفتح تسع نقاط عبور بين اسرائيل والضفة الغربية في فبراير شباط.
وكانت قضية عزام تلقي بظل كثيف على ما يصفه الاسرائيليون "بالسلام البارد" مع مصر التي كانت في عام 1979 أول بلد عربي يوقع اتفاقية سلام مع الدولة اليهودية.
اما الطلاب المصريون الستة الذين تتراوح أعمارهم بين 21 عاما و25 عاما فقد اعتقلوا قرب الحدود بين البلدين لعبورهم الى اسرائيل بشكل غير مشروع وقالت اسرائيل انهم كانوا يحملون بندقية ضغط هواء و14 سكينا.
وقال ممثلو الادعاء الاسرائيليون ان الطلاب المتسللين كانوا يخططون لخطف دبابة وقتل طاقمها ثم السطو على مصرف للحصول على أموال يمكن استخدامها في تمويل مزيد من الهجمات ضد اسرائيل. ولكن بعض اباء الطلبة المصريين قالوا في مقابلات ان ابناءهم ليس لهم اهتمام بالسياسة وانهم ذهبوا الى اسرئيل لمجرد العثور على عمل.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)