اسرائيل تعتزم انشاء جامعة في مستوطنة بالضفة الغربية

تاريخ النشر: 22 يناير 2010 - 10:37 GMT

وافقت اسرائيل على رفع مستوى مدرسة خاصة اقيمت في مستوطنة يهودية بالضفة الغربية الى الجامعة في اجراء يرى المنتقدون انه يضيف عقبة جديدة على مسار الجهود التي تساندها الولايات المتحدة من اجل استئناف محادثات السلام المتعثرة.

وجاء القرار الذي اتخذه وزير الدفاع ايهود باراك ليستكمل الشكل الرسمي لقرار حكومي بنفس المعنى في عام 2005 لكنه تزامن مع احدث زيارة للمنطقة يقوم بها مبعوث السلام الاميركي للشرق الاوسط جورج ميتشل يجري خلالها محادثات مع الزعماء الاسرائيليين الفلسطينيين.

وقال المفاوض الفلسطيني صائب عريقات لرويترز ان اقامة جامعة اسرائيلية كاملة على ارض قريبة من نابلس يريد الفلسطينيون ان تكون جزءا من دولتهم " جزء من نفس سياسة الاملاءات وليس المفاوضات."

واضاف عريقات "في كل مرة يأتي السناتور ميتشل الى المنطقة يستقبلونه بمثل هذه السياسات."

وأكد بيان من مكتب باراك انه يوم الاربعاء "اعطى موافقته على تحويل مدرسة ارييل الى مركز جامعي" وهي عملية لن تكتمل الا بعد ان تعطي لجنة اكاديمية منفصلة تفويضا بها.

واقيمت المدرسة التي تضم اكثر من ثمانية الاف طالب في الثمانينات في واحدة من اكبر المستوطنات اليهودية التي بنيت على الاراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967.

وقالت رينات ساجوي المتحدثة باسم مدرسة ارييل ان قرار باراك سيساعد في الحصول على مسوغات اكاديمية لتوسيع الابحاث وزيادة عدد الطلاب الى نحو 20 الف طالب في السنوات العشر القادمة.

واضافت "نحن سعداء لانه منحنا هذا التصريح."

وتقول اسرائيل انها تعتزم ان تحتفظ بمستوطنة ارييل في اطار اي اتفاق للسلام يقيم دولة فلسطينية. ويعترف حتى بعض الزعماء الفلسطينيين بان مثل هذه المستوطنة يمكن ضمها الى اسرائيل مقابل حصول الدولة الفلسطينية على ارض في مكان اخر.

لكن منتقدي هذه الخطوة قالوا ان الاجراء يخلق حقائق على الارض يمكن ان تضيف المزيد من التعقيدات التي تؤخر بالفعل استئناف المفاوضات التي يمكن ان تسفر عن اتفاق يمنح الفلسطينيين السيادة على الضفة الغربية.

واعرب اكاديميون يساريون اسرائيليون عن احتجاجهم لان اقامة جامعة جديدة سيمتص التمويل المخصص للمؤسسات التعليمية الاخرى ومن المحتمل ان يسيء الى علاقاتهم بالجامعات الاجنبية خاصة في اوروبا حيث هددت جامعات بمقاطعة اسرائيل في الماضي بسبب سياستها الاستيطانية.

وقال اوري افنيري النائب الاسرائيلي السابق واليساري الذي ينتقد الاستيطان ان باراك "منح الشرعية لكل من يدعو في العالم الى مقاطعة الجامعات الاسرائيلية."

ووصف نيفي جوردون استاذ العلوم السياسية بجامعة بن جوريون وعضو جماعة طالبت بحكم قضائي يلغي القرار الخاص بجامعة ارييل قرار باراك بانه " مثال اخر لتعميق اسرائيل لجذورها في الضفة الغربية."

وقال جوردون لرويترز "انهم يخلقون حقائق على الارض ثم يقولون لا يمكننا اعادة هذه المناطق. انها جزء من سياسية الزحف القديمة في بناء المستوطنات" مشيرا الى الاستراتيجية الصهيونية في بناء مواقع متقدمة ثم ادعاء ملكية الارض.

وانتقد ايضا باراك في شخصه وقال انه تنكر للالتزامات السابقة لحزب العمل اليساري الذي يتزعمه بالتوصل الى اتفاق لاقامة دولة فلسطينية. وقال جوردون "كنت اعتقد ان باراك يؤيد الحل القائم على دولتين. لكن الواضح انه ليس كذلك."