ذكرت الاذاعة العامة الاسرائيلية الاربعاء، ان اسرائيل عدلت عن مشروعها اقامة جدار يقسم قرية الغجر على الحدود مع لبنان.
واتخذ هذا القرار اثر مشاورات وزارية اجراها رئيس الوزراء ارييل شارون وشارك فيها مسؤولون في وزارة الدفاع والجيش، بحسب المصدر نفسه.
واضافت الاذاعة ان مشروع اقامة جدار داخل الغجر يفصل بين الشطر الذي تسيطر عليه اسرائيل والشطر الاخر الذي يسيطر عليه لبنان، كان يهدف الى الحؤول دون محاولات خطف عسكريين اسرائيليين من جانب مقاتلي حزب الله الشيعي.
وفي المقابل، اتخذ قرار بتعزيز مراقبة الطرق المؤدية الى القرية بالتنسيق مع سكانها، وممارسة الضغط الدولي على لبنان ليمسك بزمام الامور في المنطقة الحدودية.
وتقع الغجر على سفوح جبل حرمون، ويسيطر الجيش الاسرائيلي على شطرها الجنوبي فيما يسيطر مقاتلو حزب الله على شطرها الشمالي.
وتظاهر مئات من سكان القرية الثلاثاء داخلها رافعين لافتات تعلن رفضهم لمشروع الجدار، كما افاد مراسل لوكالة فرانس برس في المكان.
وكتب على هذه اللافتات "نحن سوريون عرب وهذه الارض ارض عربية" و"نطالب الحكومة اللبنانية وحزب الله بالعمل لعدم تمكين اسرائيل من اقامة جدار لفصل البلدة".
واتهمت اسرائيل حزب الله بمحاولة خطف جنود اسرائيليين متمركزين في الغجر في 21 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، اثر مواجهات عنيفة في منطقة مزارع شبعا اسفرت عن مقتل اربعة عناصر من حزب الله وجرح 11 عسكريا اسرائيليا.
وكانت هذه المواجهات الاعنف بين الجانبين منذ انسحاب اسرائيل من جنوب لبنان في ايار/مايو 2000 بعد 22 عاما من الاحتلال.ورفض لبنان رسميا الثلاثاء اقامة جدار داخل الغجر.