اعلنت اسرائيل استعدادها لتقديم اية مساعدة يطلبها الرئيس الفلسطيني محمود عباس في الصراع الدائر في غزة بين حركته فتح ومنافستها حماس التي عبر الرئيس المصري حسني مبارك عن قلقه لتنامي قوتها.
وقتل نحو 49 فلسطينيا خلال اسبوع من تفجر للمواجهات في قطاع غزة بين حركتي حماس وفتح المتصارعتين على السلطة رغم تحالفهما في حكومة وحدة وطنية.
ويهدد تصاعد المواجهات بنشوب حرب اهلية شاملة قد تطيح بكيان الحكومة والسلطة الفلسطينية برمتها.
وقال شمعون بيريز نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي الاربعاء اثناء زيارة لاستونيا "لن نتدخل في الحرب ذاتها ولكن اذا طلب السيد عباس مساعدة معينة فسنوفرها".
ووافقت اسرائيل الثلاثاء، على السماح بمرور قوات قوامها 450 مقاتلا تابعا لفتح من مصر الى غزة.
كما شنت غارات الاربعاء اسفرت عن استشهاد ستة فلسطينيين في قطاع غزة، وذلك في ما قالت انه رد على عمليات اطلاق الصواريخ التي كثفها النشطاء بالتزامن مع تصاعد القتال الداخلي.
ويرى مراقبون ان مجاهرة اسرائيل بتقديم الدعم لفتح قد تكون له نتائج عكسية اذا تمكنت حماس من تصوير عباس على انه حليف لاسرائيل التي يعتبرها الفلسطينيون العدو الحقيقي.
وبالتالي فان اسرائيل تواجه حاليا موقفا حساسا، في ظل حقيقة انها ترزح تحت ضغوط داخلية مكثفة لمنع الهجمات الصاروخية عليها وتريد في نفس الوقت ان توجه فتح ضربة قاصمة لحماس.
ومع استعار المعارك في قطاع غزة أطلق نشطاء عشرات الصواريخ على جنوب اسرائيل في محاولة على ما يبدو لجرها الى الصراع.
وقالت وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني الاربعاء بعد مشاورات امنية مع رئيس الوزراء ايهود اولمرت ووزير الدفاع عمير بيريتس "ابدينا ضبط النفس حتى الان لكن هذا الوضع غير مقبول".
وقد عبرت القوى الغربية الاربعاء عن قلقها لتصاعد الفوضى الذي سلط الضوء على غياب محادثات السلام مع اسرائيل.
وقال توم كيسي المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية "من الواضح أنه ينبغي للجميع أن يعمل مع عباس لتهدئة الوضع".
ومن جانبه، فقد عبر الرئيس المصري حسني مبارك عن قلقه لتنامي قوة حماس خلال محادثات مع مسؤولين غربيين، وفق ما اوردته صحيفة "هارتس" الخميس.
وقالت الصحيفة ان مبارك عبر كذلك عن شعور حكومته بالقلق على مستقبل قطاع غزة، مؤكدا في الوقت نفسه ان مصر تبذل جهودا كبيرة لانهاء حكومة حماس ودعم الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
واضافت انه اكد للمسؤولين الغربيين الذين التقاهم ان "حماس لن توقع ابدا اتفاق سلام مع اسرائيل في حال ظلت في السلطة".