اسرائيل تعيد فتح معبر المنطار وتنفيذية المنظمة تبحث غدا تشكيلة حكومة حماس

تاريخ النشر: 21 مارس 2006 - 11:11 GMT

أعادت اسرائيل فتح معبر المنطار في قطاع غزة، فيما اعتبرت البحرين التي وصلها وفد حماس قبل يوم من اجتماع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير لبحث برنامج حكومة الحركة، انه لا بديل امام هذه الحكومة سوى التعامل مع اسرائيل.

وقال ضابط امن فلسطيني ان معبر المنطار الذي سمحت اسرائيل بتشغيله أقل من ساعة الاثنين اعيد فتحه مرة ثانية يوم الثلاثاء وان الشاحنات المحملة بالسلع بدأت التحرك الى داخل الاراضي الفلسطينية.

ورفضت وزارة الدفاع الاسرائيلية التي أغلقت المعبر معللة ذلك بمخاوف أمنية ان تحدد المدة التي سيظل فيها المعبر مفتوحا يوم الثلاثاء.

واعلن الفلسطينيون عن نقص في الخبز والسلع الاساسية الاخرى في قطاع غزة بسبب اغلاق معبر المنطار الذي تمر منه غالبية السلع بين غزة واسرائيل.

دعوة البحرين

الى ذلك، اعتبر ولي عهد البحرين الشيخ سلمان بن حمد بن عيسى ال خليفة الثلاثاء، انه ما من بديل امام حكومة حماس سوى التعامل مع اسرائيل.

وقال الشيخ سلمان للصحافيين بعد لقائه وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس في واشنطن "سيكونون (حماس) مضطرين لذلك بسبب ان الفلسطينيين كحكومة يتعاملون مع اسرائيل"، وتساءل "كيف يتعاملون مع اسرائيل اذا لم يعترفوا بها؟".

وتعهدت الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي واسرائيل بعدم التعامل مع حماس التي تعتبرها منظمة ارهابية الى ان تعترف باسرائيل وباتفاقات السلام التي توصلت اليها مع السلطة الفلسطينية على مدى الاعوام الماضية.

وتقوم ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش في هذه الاثناء باعادة النظر في المساعدة الاميركية للفلسطينيين.

واشارت رايس الى ان برامج المساعدات الانسانية ستحظى بتأييد واشنطن، لكن ليس عبر حكومة تقودها حماس.

وسلم الاتحاد الأوروبي الأمم المتحدة الاثنين مبلغ 78 مليون دولار مساعدة عاجلة للفلسطينيين, لكنه هدد بوقف المساعدات في المستقبل "ما لم تلتزم حكومة حماس بالسلام".

وقال ولي عهد البحرين ان "هذه مسالة دولية فلسطينية..لكننا نشجع اخوتنا الفلسطينيين على الالتزام بكافة الاتفاقات التي كانوا ملتزمين بها على مدى السنوات".

وفي ما بدا اشارة الى النزاع المستمر بين اسرائيل والفلسطينيين، فقد نصح حماس "بالاسراع ونحن سنسرع معهم لانهاء هذه الكارثة الانسانية".

وجاءت تصريحات ولي عهد البحرين فيما وصل إلى المنامة قادما من صنعاء وفد من حركة حماس برئاسة خالد مشعل رئيس المكتب السياسي للحركة.

وتعتبر الزيارة التي تأتي استجابة لدعوة بحرينية، جزءا من جولة خليجية لوفد حماس، تشمل إلى جانب البحرين الإمارات والكويت.

وفي اليمن اتهمت حماس الولايات المتحدة بممارسة ضغوط على الفصائل الفلسطينية الأخرى حتى لا تشارك في حكومة جديدة برئاستها, وتبرر خطتها لمهاجمة الشعب الفلسطيني.

وقال مشعل الاثنين ان إسرائيل تسعى لفرض عزلة على الحكومة الجديدة, مشيرا إلى أن الدول العربية ستحدد حجم مساعداتها للشعب الفلسطيني خلال القمة العربية المقبلة المقررة بالخرطوم قبل نهاية الشهر الحالي.

وأضاف مشعل "لدى الحركة خياران أمام التحديات، إما الخضوع لشروط المجتمع الدولي التي هي شروط إسرائيل وفي هذه الحالة تخسر نفسها وتخسر الآخرين، أو الصمود والثبات على مبادئ الشعب الفلسطيني والصبر وتقدير الأمور بحقها".

من جانبه حث الرئيس اليمني علي عبد الله صالح الحكومة الفلسطينية بقيادة حماس على القبول بمبادرة السلام العربية التي أطلقت في قمة بيروت عام 2002 وتنص على تطبيع العلاقات مع إسرائيل مقابل انسحابها من كل الأراضي العربية المحتلة.

وهذه هي المرة الأولى التي يدعو فيها رئيس دولة عربية بوضوح حماس إلى الالتزام بمبادرة بيروت، ما يعني اعتراف الحركة الفلسطينية بإسرائيل.

وقد حث الداعية اليمني الشيخ عبد المجيد الزنداني المواطنين اليمنيين على دعم حركة حماس والتبرع لها وعدم الخشية من ضغوط وتهديدات الحكومة الأميركية التي تعتبر كل من يدعم الحركة إرهابيا.

المنظمة وحكومة حماس

وفي هذه الاثناء، ذكرت صحيفة "الايام" الفلسطينية ان اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ستبحث الاربعاء تشكيلة وبرنامج الحكومة التي قدمها القيادي بحماس اسماعيل هنية الى الرئيس محمود عباس الاحد.

وكان عباس اعلن عقب تسلمه التشكيلة والبرنامج انه سيعرضهما قبل 48 ساعة على اللجنة التنفيذية للمنظمة التي تنضوي تحتها الفصائل الفلسطينية الرئيسة وتعد مرجعية للسلطة الفلسطينية.

وقالت الصحيفة ان خلو برنامج حكومة حماس من الإشارة الواضحة إلى الاعتراف بالمنظمة ممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب الفلسطيني رغم دعوتها إلى إعادة بنائها من جديد "سيحدث جدلاً بين أعضاء اللجنة التنفيذية قد يؤثر على الموقف النهائي" من البرنامج.
واضافت ان مصادر توقعت "أن ترتفع أصوات عديدة داخل اللجنة التنفيذية لمطالبة الحكومة الجديدة بتحديد موقفها بشكل واضح من منظمة التحرير كممثل وحيد للشعب الفلسطيني.
وقالت الصحيفة ان بعض المراقبين يرون ان "احجام" حماس "عن الاعتراف صراحة في برنامج حكومتها بدور منظمة التحرير الفلسطينية يشوش على سرعة اعتماد هذه الحكومة وعرضها على المجلس التشريعي".

ووفقا للدستور الفلسطيني، ينبغي ان يطلب الرئيس عقد جلسة خاصة للمجلس التشريعي لمناقشة تشكيلة وبرنامج الحكومة تمهيدا لعرضهما على الثقة خلال 48 ساعة من تسلمه لهما.

لكن لا يعرف الى الان ما هو القرار الذي ستتخذه اللجنة التنفيذية بشأن البرنامج، وكذلك تبدو الخيارات غير واضحة في حال تم رفضه.

من ناحية أخرى اعتبر الناطق الرسمي باسم حركة فتح أحمد عبد الرحمن أن حكومة حماس تشكل "انقلابا سياسيا خطيرا" توقع أن تدخل الشعب الفلسطيني وسلطته في "مأزق خطير".

وقال عبد الرحمن "إن الحكومة الحمساوية التي قامت حركة حماس بتسليم أسماء أعضائها وبرنامجها للرئيس محمود عباس تمثل في واقع الأمر انقلابا سياسيا خطيرا خاصة بعدما رفضت هذه الحركة الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية أنها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني ورفضت وثيقة الاستقلال الوطني وقيام دولة فلسطين المستقلة 1988".
وأوضح أن فشل حماس في إيجاد توافق سياسي وتنظيمي مع كافة القوى والفصائل بسبب هذه المواقف الخاطئة وهذا التصلب غير المفهوم لن يكون من شأنه إلا مزيد من العزلة لحماس وللقضية الفلسطينية، على حد قوله.

وأشار إلى أن حكومة حماس تسير في طريق مسدود وتريد من الشعب الفلسطيني أن يسير وراءها في هذا الطريق المجهول.