استشهد جمال ابو سمهدانه مراقب عام وزارة الداخلية الفلسطينية والقائد العام للجان المقاومة الشعبية و3 من مرافقيه في غارة اسرائيلية في رفح جنوب قطاع غزة، فيما اعلن مسؤولون ان الرئيس محمود حدد 31 تموز/يوليو المقبل موعدا للاستفتاء.
وقالت مصادر طبية وشهود ان طائرة اسرائيلية من دون طيار اطلقت 3 صواريخ على معسكر تدريب تابع لالوية الناصر صلاح الدين الذراع العسكري للجان في رفح جنوب قطاع غزة في وقت متاخر من ليل الخميس، ما اسفر عن استشهاد ابو سمهدانه وثلاثة من مرافقيه اضافة الى سقوط عدد من الجرحى.
وقالت مصادر طبية ان جثامين الشهداء وصلت أشلاء إلى مستشفى الشهيد أبو سوف النجار.
واكدت لجان المقاومة الشعبية نبأ استشهاد قائدها العام ابو سمهدانة ومرافقيه جراء قصف الطائرات الاسرائيلية، وتعهدت بالانتقام.
وقال ابو مجاهد المتحدث باسم اللجان ان الرد سيكون في عمق اسرائيل.
ومن جانبها، اكدت اسرائيل مسؤوليتها عن الهجوم الذي استهدف ابو سمهدانه وتسبب في انقطاع التيار الكهربائي في كافة ارجاء المنطقة.
وتتهم اسرائيل ابو سمهدانه الذي عينته حكومة حماس مراقبا عاما لوزارة الداخلية قبل نحو شهرين، بالمسؤولية عن غالبية عمليات اطلاق الصواريخ من قطاع غزة على جنوب اسرائيل.
موعد الاستفتاء
وجاء اغتيال ابو سمهدانه فيما اعلن مسؤولون ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس سيصدر السبت مرسوما يحدد 31 تموز/يوليو المقبل موعدا للاستفتاء على وثيقة الاسرى التي تتضمن اعترافا باسرائيل وترفضها حماس.
وقال المسؤولون المقربون من عباس انه سيصدر مرسوما السبت يعلن فيه موعد الاستفتاء رسميا.
وكان عباس دعا بشكل مبدئي في وقت سابق من الاسبوع الجاري الى الاستفتاء غير أنه منح الحكومة التي تقودها حماس اياما قليلة اضافية لاعادة النظر في موقفها بخصوص الوثيقة التي صاغها اسرى فلسطينيون في سجن هداريم الاسرائيلي.
وقال أحد المسؤولين "ستتم دعوة الشعب الفلسطيني في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة الى المشاركة في استفتاء على وثيقة الاسرى يوم الاثنين الموافق 31 (تموز) يوليو".
وأضاف أن الاستفتاء سيوجه سؤالا واحدا الى الفلسطينيين هو: هل توافق على وثيقة السجناء ام لا؟.
وسينظر الى الاستفتاء على أنه اقتراع على الثقة في حكومة حماس التي دفع انتخابها الغرب واسرائيل الى قطع الاموال عن السلطة الفلسطينية. وتشير استطلاعات الرأي الى أن أغلب الفلسطينيين يؤيدون الوثيقة.
وتعترف الوثيقة ضمنيا باسرائيل حيث تدعو الى اقامة دولة فلسطينية على كامل أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة.
وترفض اسرائيل الوثيقة. وتصر منذ فترة طويلة على الاحتفاظ بكتل استيطانية كبرى في الضفة الغربية المحتلة.
وقالت حماس التي يدعو ميثاقها الى تدمير اسرائيل ان الاستفتاء سيكون غير قانوني بعد هذه الفترة الوجيزة للغاية عقب الانتخابات البرلمانية.
والخميس، اكد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل خلال لقاء مع وزير الخارجية السورية وليد المعلم على مواصلة الحوار الفلسطيني الفلسطيني على ارضية وثيقة الاسرى.
وقالت وكالة الانباء السورية سانا أن "مشعل اكد خلال لقائه وليد المعلم وزير الخارجية السورية على مواصلة الحوار الفلسطيني الفلسطيني على ارضية وثيقة الاسرى الفلسطينين لقطع الطريق على المحاولات الهادفة للنيل من الوحدة الوطنية الفلسطينية".
ولم يتطرق مشعل الى الاستفتاء الذي ينوي الرئيس محمود عباس تنظيمه حول وثيقة الاسرى.
مظاهرات ضد الاستفتاء
وتجمع مناصرو حماس والجهاد الاسلامي امام مقر البرلمان في غزة رافعين اعلام الحركتين، واطلقوا هتافات ترفض الاستفتاء.
وقال رئيس كتلة حماس البرلمانية خليل هنية "نرفض وندين استفتاء مماثلا يفتح الطريق امام الانقسام والفوضى"، فيما كان الحشد يهتف "لا للاستفتاء لا للتنازلات". وقال خالد البطش احد قادة الجهاد الاسلامي "ندعو الى مقاطعة الاستفتاء لانه يمارس لعبة العدو الصهيوني وينسف حقوق الفلسطينيين". واذ رفض الاستفتاء دعا الى "مواصلة الحوار".
عباس والرئيس التركي
وبعد اللقاء قال عباس في مؤتمر صحافي ان "الشقيقة تركيا تتمتع بدور فعال في هذه المنطقة من العالم..فمن الطبيعي أن تلعب دورا حيويا في جميع الجهود التي تبذل من أجل حل النزاع الفلسطيني والعربي-الإسرائيلي وإحلال السلام العادل والشامل في بلادنا وضمان حق شعبنا في التحرر من ربقة الاحتلال". واوضح أن اجتماعه مع الرئيس التركي تناول التطورات الجارية في المنطقة.
وقال "توافقنا على أن ضرورة إحلال السلام العادل والشامل وتوفير الأمن والأمان لجميع شعوب المنطقة ضمن حدود آمنة ومعترف بها يستدعي تكثيف الجهود من قبل جميع الأطراف الدولية من أجل العودة إلى عملية السلام ومائدة المفاوضات".
من ناحيته، اعلن الرئيس التركي ان بلاده "ستواصل الجهود التي تبذلها من اجل تخفيف الام الشعب الفلسطيني وسوف تستمر في تقديم المساعدات التي يحتاج اليها".
واضاف "نتطلع الى تسوية للنزاع الاسرائيلي الفلسطيني قائمة على خارطة الطريق وتؤدي الى قيام دولة فلسطينية مستقلة تعيش بسلام وامان الى جانب اسرائيل". وزار سيزر اسرائيل الاربعاء.