اسرائيل تغتال ناشطا بشهداء الاقصى وتبرئ نفسها من مجزرة الشاطئ

تاريخ النشر: 14 يونيو 2006 - 06:26 GMT

اغتال الجيش الاسرائيلي ناشطا في كتائب شهداء الاقصى في جنين بعد ساعات من قتله 9 فلسطينيين، 7 منهم مدنيون، في قصف جوي في غزة، وتبرئته نفسه من مجزرة الشاطئ ضمن رواية شكك فيها امين عام الامم المتحدة ومحققون مستقلون.

وقالت مصادر امنية وطبية فلسطينية ان قوة اسرائيلية قتلت الناشط في كتائب شهداء الاقصى محمد علوش (26 عاما) خلال عملية اقتحام في جنين شمال الضفة الغربية.

واضافت المصادر ان القوة الاسرائيلية اعتقلت ناشطا اخر في الكتائب بعد اصابته بالرصاص.

واشارت المصادر الى ان سيارات عسكرية اسرائيلية طوقت المستشفى الوحيد في جنين حيث دخلته مجموعة من المسلحين بعد مقتل علوش على مقربة.

واضافوا قولهم انه وقعت تراشقات بالنيران بين النشطاء والجنود الاسرائيليين من مخيم للاجئين بالقرب من المستشفى. ولم يصدر تعقيب اخر من الجيش الاسرائيلي.

مجزرة الشاطئ

ويأتي اقتحام القوات الاسرائيلية لجنين بعد ساعات من قتلها 11 فلسطينيا بينهم تسعة مدنيين في هجوم صاروخي على سيارة في غزة.

كما يأتي فيما نفت اسرائيل اي مسؤولية لها في الانفجار الذي وقع على شاطئ بغزة الاسبوع الماضي واستشهد خلاله سبعة مدنيين فلسطينيين وأدى الى اعلان حماس انهاء التهدئة التي استمرت 16 شهرا.

وقال دان حالوتس رئيس أركان الجيش الاسرائيلي ان تحقيقا أجري في توقيت القصف المدفعي الاسرائيلي لغزة وشظايا أخذت من الضحايا أظهر أن قواته غير مسؤولة عن الانفجار الذي وقع الجمعة.

وقال حالوتس في مؤتمر صحفي حضره وزير الدفاع عمير بيريتس "يمكننا ان نقول واثقين ان جيش الدفاع الاسرائيلي غير مسؤول عن الحادث."

وتابع "فحصنا كل قذيفة أطلقت من البحر والجو ومن المدفعية على الارض واكتشفنا انه يمكننا تتبع مسار كل قذيفة طبقا لجدول زمني وطبقا لدقة موقع سقوطها على الارض." وأضاف "نأسف بشدة لمقتل الفلسطينيين السبعة لكن ذلك لا يعني أننا مسؤولون."

ولم يقدم تفسير واضح لما يحتمل ان يكون قد سبب الانفجار الذي قتل عدة أفراد من اسرة واحدة لكن الجنرال مئير كاليفي رئيس لجنة التحقيق أشار الى أنه من المحتمل ان المسؤولية تقع على عاتق نشطاء فلسطينيين.

وقال مصدر عسكري اسرائيلي ان لديه معلومات استخبارية تفيد ان حركة حماس وضعت لغما على الخط الساحلي لشاطيء غزة لمنع الجيش الاسرائيلي من القيام بعمليات توغل.

وقال المصدر "نعلم يقينا ما الذي لم يكن سببه (انفجار الشاطيء). فلم يكن من نيران اسرائيلية. واللجنة مستمرة في عملها لمعرفة السبب الحقيقي."

وقال حالوتس "يحتمل ان نشطا ارهابيا وضع شيئا ما في هذه المنطقة كي يمنع عمليات قواتنا... هذه أشياء لا نقولها على سبيل اليقين." واستبعد حالوتس امكانية اجراء تحقيق دولي في الحادث.

وقد وصف متحدث باسم وزارة الداخلية الفلسطينية في حكومة حماس نفي اسرائيل مسؤوليتها عن الهجوم بأنه تلفيق.

وقال المتحدث خالد أبو هلال ان هذه كذبة اسرائيلية ومحاولة للتنصل من المسؤولية الاخلاقية عن قتل عائلة بريئة تماما. وأضاف أن انكار اسرائيل جريمة أخرى.

وفي سياق متصل، فقد اثارت فرضية اللغم في التفسير الاسرائيلي للمجزرة استغراب الامين العام للامم المتحدة كوفي انان وقال انان ان "وجود لغم على شاطىء امر غريب".

كما ان مارك غارلاسكو المحلل العسكري في منظمة "هيومن رايتس ووتش" غير الحكومية في نيويورك، اكد ان الانفجار "نجم على الارجح" عن قذيفة اسرائيلية.

وقال غارلاسكو المستشار السابق في وزارة الدفاع الاميركية لصحافيين في غزة "قال البعض ان العائلة قتلت بلغم وهذا لم يحصل على الارجح. الجروح التي اصيب بها الاشخاص الذين نقلوا الى المستشفى هي في الصدر والرأس، ولا يمكن ان يتسبب لغم بذلك".

وبنى غارلاسكو استنتاجاته على تحقيق في مكان الانفجار ومقابلات وفحوص للجروح وشظايا القذيفة. وردا على سؤال عما اذا كان تحقيق دولي يمكن ان يجرى في هذه القضية، قال انان "سنحتاج الى تعاون السلطات الاسرائيلية والفلسطينية في تحقيق من هذا النوع"، موضحا ان :محاولاتنا السابقة لاجراء تحقيقات من هذا النوع لم تكن ناجحة.

وتقول جماعات حقوق الانسان الفلسطينية التي أجرت تحقيقات في الانفجار انه يتضح من الحفرة التي أحدثها الانفجار أن سببه قذائف اسرائيلية.

وقال محقق من منظمة هيومن رايتس ووتش المعنية بحقوق الانسان للصحفيين في غزة في وقت سابق ان الدلائل تشير الى ان اسرائيل اطلقت القذيفة لكنه ترك الباب مفتوحا امام احتمال وقوع الانفجار نتيجة سبب اخر.(البوابة)(مصادر متعددة)