اسرائيل تغلق الاراضي الفلسطينية وترفض عرضا من هنية للتفاوض

منشور 21 أيلول / سبتمبر 2007 - 06:19

اعلنت اسرائيل اغلاقا تاما في الضفة الغربية بمناسبة "عيد الغفران" فيما كشف عن رفضها عرضا قدمه اليها قيادي حماس اسماعيل هنية عبر وسيط من اجل البدء في مفاوضات لتهدئة المواجهة في قطاع غزة عشية اعلان الدولة العبرية للقطاع كيانا معاديا.

وذكرت وسائل الاعلام ان الجيش الاسرائيلي ابقي الجمعة في حال تأهب قصوى عند الحدود مع سوريا مع اعلانه الاغلاق التام في الاراضي الفلسطينية.

وحالت الاجراءات الامنية المشددة دون دخول الاف الفلسطينيين من الضفة الغربية الى القدس لاداء الصلاة في المسجد الاقصى في الجمعة الثانية من رمضان.

وقال الجيش "نظرا للتهديد الارهابي الكبير خلال يوم الغفران وتطبيقا لقرار وزير الدفاع سيتم تطبيق اغلاق عام في الضفة الغربية وقطاع غزة".

ودخل الاغلاق حيز التنفيذ منتصف ليل الخميس الجمعة ومن المقرر ان يتم رفعه منتصف ليل السبت.

ومنع الاغلاق المسلمين الذين يقيمون في الضفة الغربية من الصلاة في المسجد الاقصى في ثاني جمعة من شهر رمضان.

وتجمع منذ الصباح آلاف الفلسطينيين على حاجز قلنديا نقطة العبور الرئيسية لسكان الضفة الغربية الى مدينة القدس ووقع عراك بالايدي بين الجنود والفلسطينيين الذين اصيب احدهم بجروح طفيفة.

كما منع الجيش الاسرائيلي النائب والوزير السابق مصطفى البرغوثي من دخول القدس وتم احتجازه على حاجز الرم شمال قلنديا على ما افاد مكتبه.

وتحل هذا العام الذكرى الرابعة والثلاثون لاندلاع حرب الغفران عندما شنت مصر وسوريا هجوما مفاجئا على اسرائيل تسبب بمقتل 2700 اسرائيلي.

ورغم ان اسرائيل تعتبر انها انتصرت في نهاية هذه الحرب الا انها تظل في نظرها مأساة انهارت خلالها اسطورة قوتها العسكرية التي لا تقهر.

اعتقال قيادي لحماس

وفي سياق اخر، اعلن مصدر عسكري ان الجيش الاسرائيلي اعتقل الجمعة في الضفة الغربية قياديا في حركة حماس متهما بالارتباط بخلية كانت تحضر لتنفيذ اعتداء انتحاري في اسرائيل.

واعلنت حماس ان القوات الاسرائيلية نفذت عملية اعتقلت خلالها "مسؤولا كبيرا" في الحركة في منطقة نابلس هو نهاد شقيرات (35 عاما) من دون ان توضح مركزه.

وافاد مصدر عسكري اسرائيلي ان شقيرات هو القائد العسكري لحركة حماس في مخيم عين بيت الماء للاجئين وانه مرتبط بخلية في هذا المخيم كانت تحضر لتنفيذ هجوم انتحاري في اسرائيل في الايام المقبلة. واعتقل شقيرات فجرا على يد "وحدة خاصة" في الجيش الاسرائيلي تنكرت بلباس الفلسطينيين.

وقال ناطق عسكري ان الجيش الاسرائيلي اعتقل خلال العملية التي نفذها في هذا المخيم واستمرت اربعة ايام وانتهت الجمعة خمسين مشتبها به.

وقتل خلال هذه العملية فلسطينيان احدهما ناشط في الجبهة الشعبية بالاضافة الى جندي اسرائيلي.

عرض للتفاوض

الى ذلك، كشف مسؤول فلسطيني عن ان اسرائيل رفضت عرضا قدمه اليها قيادي حماس اسماعيل هنية عبر وسيط من اجل البدء في مفاوضات لتهدئة المواجهة في قطاع غزة عشية اعلان الدولة العبرية للقطاع كيانا معاديا.

وقال المسؤول ان حماس سعت لاجراء محادثات مع نائب وزير الدفاع الاسرائيلي ماتان فيلناي وأبدت استعدادها لكبح عمليات اطلاق الصواريخ من غزة باتجاه اسرائيل مقابل تسهيل الاجراءات الاسرائيلية عند المعابر الحدودية.

وكان هنية الذي أقاله الرئيس الفلسطيني محمود عباس من منصب رئيس الوزراء بعد اشتباكات بين فتح وحماس في غزة في حزيران/يونيو الماضي قال في وقت سابق ان حماس ستبحث مع اسرائيل اجراءات عملية لتسهيل حركة المرور والتجارة عبر معابر غزة الحدودية.

لكنه لم يعرض من قبل التفاوض بشأن قضايا أمنية مثل اطلاق الصواريخ باتجاه اسرائيل.

وقال المصدر الفلسطيني ان غازي حمد المتحدث باسم حماس هو الذي حاول فتح مناقشات مع فيلناي لكن المحادثات لم تجر.

ونفت حماس رسميا أي محادثات مع مسؤولين اسرائيليين الا انها أشارت الى أن هنية يجري محادثات مع الفصائل في غزة واقترح عليها الموافقة على اتفاق متبادل لوقف اطلاق النار مع اسرائيل.

وقال متحدث باسم فيلناي نائب وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك انه لا علم لديه باي تحرك من هذا النوع. وأضاف "لم يحدث اتصال بين فيلناي وأي فرد من حماس."

ونقلت وكالة أنباء (معا) الاخبارية الفلسطينية المستقلة عن مصدر اسرائيلي قوله ان فيلناي تعهد بالنظر في المقترح المقدم من حمد ولكن الاتصالات انقطعت بعد قرار الحكومة الاسرائيلية يوم الاربعاء.

(البوابة)(مصادر متعددة)


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك