اسرائيل تغلق المعابر ومصر تعتبر ربط التهدئة بشاليط ”غير منطقي”

تاريخ النشر: 25 يونيو 2008 - 12:18 GMT

ارجأت اسرائيل حتى اشعار اخر فتح معابر غزة بموجب التهدئة ردا على اطلاق الصواريخ عليها من القطاع، فيما اعتبر الرئيس المصري حسني مبارك ان "من غير المنطقي" ربط التهدئة بالافراج عن الجندي الاسرائيلي الاسير جلعاد شاليط.

وكانت اسرائيل اعادت جزئيا الاحد فتح معابر كارني وصوفا ونحال عوز التي تستخدم لنقل البضائع والوقود الى قطاع غزة في اطار تخفيف الحصار الاسرائيلي الذي تقرر اثر التهدئة التي دخلت حيز التنفيذ في 19 حزيران/يونيو. وتغلق المعابر ليلا.

وقال بيتر ليرنر الناطق باسم الجيش الاسرائيلي "سنبقي حتى اشعار اخر على معابر كارني وصوفا ونحال عوز مغلقة بعد اطلاق صواريخ الثلاثاء مما يشكل انتهاكا فاضحا للتهدئة".

واضاف "لن يدخل اي شيء اليوم الى غزة" موضحا ان تخفيف الحصار الذي بدأ الاحد مع زيادة طفيفة في البضائع التي تنقل الى غزة معلق حاليا.

واوضح الناطق ان معبر ايريز المخصص لمرور الاشخاص سيبقى مفتوحا في المقابل لمرور المرضى والدبلوماسيين والصحافيين.

وعقب سامي ابو زهري الناطق باسم حركة حماس في بيان صحافي على قرار اسرائيل باعادة اغلاق المعابر معتبرا انه "يمثل (..) انتهاكا اسرائيليا لاتفاق التهدئة ويعكس سوء النوايا الاسرائيلية".

ودعا ابو زهري "جميع الاطراف المعنية للضغط على الاحتلال للالتزام بالاتفاق ضمانا لاستمراره".

وافادت مصادر طبية فلسطينية الاربعاء ان مسنا فلسطينيا اصيب برصاص الجيش الاسرائيلي في جنوب قطاع غزة.

وكانت حماس اكدت التزامها احترام التهدئة رغم اطلاق حركة الجهاد الاسلامي في غزة ثلاثة صواريخ باتجاه اسرائيل ما ادى الى سقوط جريحين في اول انتهاك للتهدئة المطبقة منذ 19 حزيران/يونيو.

وقالت حركة الجهاد ان اطلاق الصواريخ اتى ردا على استشهاد ناشطين فلسطينيين الثلاثاء في الضفة الغربية على يد الجيش الاسرائيلي احدهما مسؤول في سرايا القدس الجناح المسلح للجهاد.

وقال مارك ريغيف الناطق باسم رئيس الوزراء ايهود اولمرت ان اطلاق الصواريخ يشكل "انتهاكا خطرا جدا لعدة نقاط اساسية في الترتيبات التي ابرمت بوساطة مصرية".

واضاف الناطق ان "هذه الترتيبات تشمل قطاع غزة فقط وليس الضفة الغربية وهي تعني كل المجموعات الفلسطينية المسلحة". واوضح "نحمل حماس التي لسوء حظ الشعب الفلسطيني استولت على السلطة في قطاع غزة المسؤولية كاملة لكل ما يجري في القطاع".

مبارك والتهدئة

الى ذلك، اعتبر الرئيس المصري حسني مبارك ان "من غير المنطقي" ربط التهدئة في غزة بالافراج عن الجندي الاسرائيلي الاسير جلعاد شاليط، وذلك بعد ان اعلنت اسرائيل ان مصر وافقت على عدم فتح معبر رفح بموجب التهدئة قبل اطلاق هذا الجندي.

وقال مبارك في مقابلة مع التلفزيون الاسرائيلي نقلتها وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية انه لا يجوز ربط التهدئة ومواصلة اعمال العنف التي توقع قتلى في الجانبين بموضوع الجندي.

وقال مبارك باللهجة المصرية "خلينا واقعيين ونعيش في الواقع التهدئة.. ها يقعدوا يضربولكم فى صواريخ وانتم تضربوهم انتم تموتوا وهو بيموتوا علشان جندي.. ما الجندي له طريق ثان إحنا شغالين فيه.. ليه إحنا بنخلط الامور ببعضها خلينا نبقى واقعيين شوية".

واعتبر ان الربط بين الموضوعين يعني انه "لن تكون هناك تهدئة" وهذا يعني استمرار تبادل اطلاق الصواريخ والقصف والقتلى.

وتابع "انا شايف مفيش منطق فى هذا الموضوع (..) الجندي شاليط إحنا بنسعى للافراج عنه والتهدئة إحنا بنسعى لها واللى نقدر نوصل له فى الاول يؤدي الى الثاني ايضا".

وجرى الحديث مع مبارك بعد لقائه رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت في شرم الشيخ على البحر الاحمر.

كذلك اعتبر مبارك من غير المنطقي الربط بين الافراج عن الجندي الذي اختطف في حزيران/يونيو 2006 على مشارف غزة وفتح معبر رفح، المنفذ الوحيد لقطاع غزة على العالم الخارجي.

وقال الرئيس المصري لمحاوره "لا تربط المسألتين ببعض وتفسد كل شىء (..) نحن نبذل جهودا علشان شاليط .. ونبذل جهودا علشان التهدئة.. لكن لا تقل نربط هذا بذلك.. نحن نتصرف وعارفين احنا بنعمل ايه".

واعرب مبارك عن امله في استمرار التهدئة التي قال ان بلاده بذلت جهودا كبيرة من اجل اقرارها مع الجانب الاسرائيلي وكذلك مع كافة الفصائل الفلسطينية.

وبحث مبارك مع اولمرت التهدئة وتبادل الاسرى بين حماس واسرائيل.

وبصدد ما تطالب به اسرائيل بمنع الفلسطينيين من تهريب اسلحة عبر انفاق الى قطاع غزة من مصر قال مبارك "تهريب الاسلحة قصة بقت قديمة جدا .. من جانبنا نبذل مجهودا كبيرا فى موضوع الاسلحة .. وندمر انفاقا ونمسك اسلحة لان وجود اسلحة فى سيناء يؤثر على الامن القومي لمصر (..) ولا نسمح بوجود اسلحة فى سيناء ومسكنا اكثر من مرة مخازن وصادرناها. فهي مسألة أمن قومي مصرى كما انها مهمة بالنسبة لكم فهي بالنسبة لنا رقم واحد".