قررت اسرائيل اغلاق معابر قطاع غزة الثلاثاء بسبب استمرار اطلاق الصواريخ منه على جنوبها، فيما اكد الرئيس الاميركي جورج بوش ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت ان جهود السلام ستتواصل بعد رحيلهما القريب عن السلطة.
وجاء في بيان لوزارة الدفاع الاسرائيلية "اثر اطلاق صواريخ على الاراضي الاسرائيلية، قرر وزير الدفاع ايهود باراك بعد مشاورات مع مسؤولي اجهزة الامن اغلاق نقاط العبور الثلاثاء".
واطلق صاروخ امس الاثنين على جنوب اسرائيل بدون ان يوقع ضحايا او اضرار، بحسب متحدث عسكري. وكان ناطق عسكري اعلن ان اسرائيل سمحت الاثنين بدخول مواد غذائية اساسية ووقود الى قطاع غزة من معبر كرم ابو سالم (جنوب).
وشددت اسرائيل في الخامس من تشرين الثاني (نوفمبر) الحصار الذي تفرضه على قطاع غزة منذ ان سيطرت عليه "حماس" في حزيران (يونيو) 2007 فاغلقت جميع المعابر اليه.
وتقرر هذا الاجراء ردا على استئناف اطلاق الصواريخ وقذائف الهاون على جنوب اسرائيل اثر شن الجيش الاسرائيلي عملية في قطاع غزة.
وجدد الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الجمعة دعوته الى رفع الحصار عن غزة مبديا اسفه لعدم الاستجابة للدعوات السابقة وندد في الوقت نفسه باطلاق الصواريخ على مدنيين اسرائيليين.
كذلك تمنع اسرائيل الصحافيين الاجانب والدبلوماسيين من دخول غزة متذرعة بان فتح معبر ايريز امام مرور الاشخاص سيعرض الاسرائيليين العاملين فيه للخطر.
بوش واولمرت
الى ذلك، اكد الرئيس الاميركي جورج بوش ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت ان جهود السلام ستتواصل بعد رحيلهما القريب عن السلطة.
ومع بقاء شهرين فحسب له في منصبه أكد بوش ان اقامة دولة فلسطينية ديمقراطية الى جانب اسرائيل في نهاية الامر -وهو الهدف الذي يتركه الان للرئيس المنتخب باراك اوباما- سيساعد على انهاء عقود من الصراع في الشرق الاوسط.
وقال بوش للصحفيين حينما عقد هو واولمرت الذي سيترك ايضا منصبه اوائل العام القادم اجتماع وداع في البيت الابيض "أعتقد ان تلك الرؤية حية ويجب العمل من أجلها."
وتقر الولايات المتحدة واسرائيل والفلسطينيون بأنهم لن يتمكنوا من التوصل لاتفاق سلام قبل انقضاء ولاية بوش الرئاسية في كانون الثاني/يناير وهو الموعد المستهدف الذي تحدد خلال مؤتمر انابوليس للسلام الذي استضافته الولايات المتحدة منذ عام.
وكان معظم المحللين متشككين منذ البداية قائلين ان مبادرة بوش للسلام جاءت متأخرة بعد ان قضى جانبا كبيرا من ولايتيه في الرئاسة بعيدا عن الدبلوماسية الخاصة بالصراع الاسرائيلي الفلسطيني.
وعلى الرغم من ذلك فان اولمرت كال المديح لبوش على اشرافه على عملية انابوليس وأكد مجددا ان حل الدولتين "هو السبيل الممكن الوحيد" لتحقيق السلام.
وكان اوباما الذي زار اسرائيل والضفة الغربية المحتلة في تموز/يوليو تعهد حينها في انتقاد واضح لجهود بوش المتاخرة من أجل السلام ألا "ينتظر بضع سنوات في ولايتي او ولايتي الثانية اذا نتخبت" لاسعى من أجل التوصل الى اتفاق.
وعلى الرغم من ان اولمرت تعهد بمواصلة جهود السلام حتى اخر يوم له في السلطة فانه لم يتحقق تقدم يذكر في المفاوضات وبدأ الاهتمام الجماهيري في اسرائيل بسياسات اولمرت الخرقاء يتلاشى مع بداية الحملات الانتخابية في بلاده.
ومع دنو موعد تركه رئاسة الوزراء في اسرائيل يعبر أولمرت بشكل متزايد عما يقول انها حاجة اسرائيل للتخلي عن كل الاراضي التي احتلتها في حرب 1967 تقريبا مقابل السلام مع احتفاظها بالكتل الاستيطانية الرئيسية. وقال مسؤولون فلسطينيون ان هذا الالتزام جاء متأخرا للغاية. ولم تعبر خليفة اولمرت في زعامة حزب كديما وزيرة الخارجية تسيبي ليفني عن التاييد لموقفه.
وقال بوش في تلميح الى العقبات التي تعترض جهود السلام بين اسرائيل والفلسطينيين "ليس سهلا محاولة تغيير العقائد الجامدة".