اسرائيل تفرج عن دفعة اموال الضرائب والاقصى تتعهد بالثأر لشهدائها بغزة

تاريخ النشر: 05 فبراير 2006 - 11:42 GMT

وافقت اسرائيل على تحويل الدفعة الشهرية من اموال الضرائب الى السلطة الفلسطينية التي كانت جمدتها اثر فوز حماس في الانتخابات، بينما تعهدت كتائب شهداء الاقصى بالرد على اغتيال 3 من اعضائها في غارة اسرائيلية على غزة.

وجاء قرار تحويل الاموال البالغ قدرها نحو 43 مليون دولار خلال الاجتماع الاسبوعي الذي عقده مجلس الوزراء الاسرائيلي الاحد برئاسة رئيس الوزراء بالوكالة ايهود اولمرت.
وكانت اسرائيل جمدت تحويل الاموال عقب فوز حركة حماس المفاجئ في الانتخابات التشريعية الفلسطينية التي جرت في 25 الماضي.

وقال مسؤول اسرائيلي ان كبار قادة الجيش اوصوا اولمرت بتحويل اموال الضرائب التي تجبيها اسرائيل نيابة عن السلطة. واشار المسؤول الى ان رئيس الوزراء بالوكالة لم يكن متحمسا لذلك.

كما قال مسؤول حكومي رفيع المستوى ان وزيرة الخارجية تسيبي ليفني التي نصحت الاسبوع الماضي بوقف تحويل الاموال الى حين اتضاح موقف المجتمع الدولي من التطور السياسي الذي شهدته السلطة، قد تغير رايها بعدما كسبت اسرائيل دعما دوليا لمطلبها بان تغير حماس موقفها من اسرائيل وتعترف بها.

وهددت الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي بقطع المعونة عن الفلسطينيين اذا لم تنبذ حماس العنف وتعترف باسرائيل.

وتحصل اسرائيل ايرادات الجمارك نيابة عن الفلسطينيين ومن المفترض أن تسلم الاموال للسلطة الفلسطينية في أول كل شهر. وهذه الاموال هي المصدر الرئيسي الذي تدفع منه رواتب موظف الحكومة الفلسطينية.

ووعدت السعودية بتقديم 20 مليون دولار وقطر 13 مليونا كمعونات عاجلة الى السلطة لتمكينها من دفع رواتب 137 الف موظف عقب قرار اسرائيل تجميد تحويل اموال الضرائب والجمارك.

كما اعلنت سوريا انها ستقترح على القمة العربية المقبلة ان تقوم الدول العربية بتعويض الفلسطينيين عن المساعدات التي يهدد الغرب بقطعها للضغط على حماس.

الاقصى تتعهد بالثأر

الى ذلك، تعهدت كتائب شهداء الاقصى الجناح العسكري لفتح في بيان بالرد على استشهاد ثلاثة من اعضائها في قصف اسرائيلي على غزة ليلة السبت الاحد واعلنت "حالة الاستنفار القصوى لكافة مجموعات المجاهدين للرد على هذه الجريمة".

واعتبر اسماعيل هنية رئيس كتلة حماس البرلمانية ان من حق الشعب الفلسطيني ان يدافع عن نفسه في وجه "الممارسات الاحتلالية الوحشية" وذلك تعليقا على الغارة.
وقال بيان كتائب الاقصى اننا "نعلن حالة الاستنفار القصوى لكافة مجموعات مجاهدينا للرد على هذه الجريمة، كما نؤكد في هذا اليوم الاشم اننا سنرد وبكل قوة بإذن الله على هذه الجريمة النكراء التي تستهدف قادتنا العظماء".

واكدت كتائب الاقصى "ان استشهاديينا على استعداد تام لاستهداف هذا الكيان الغاصب في اي وقت تريده المقاومة، فلن توقف عمليات الاغتيال المستمرة جهادنا وعملياتنا والقائد يخلفه الف قائد، ولن ينال العدو منا الا الويلات التي ستلاحقه باذن الله في كافة اراضينا المحتلة".

وكانت مصادر طبية وامنية ذكرت ان مروحيات اسرائيلية اطلقت صواريخ ليل السبت الاحد على غزة اسفرت عن استشهاد ثلاثة من ناشطي كتائب شهداء الاقصى.

وهذه الغارة هي الاولى على غزة منذ فوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية.

وقد دمرت الصواريخ مقرا لحركة فتح يستخدم قاعدة لكتائب شهداء الاقصى وسيارة كانت متوقفة قرب المكان الذي كان فيه الناشطون الثلاثة.

من جهة اخرى، اطلقت مقاتلة من نوع اف-16 صاروخين على جسر في قطاع بيت حانون في شمال قطاع غزة. واكد متحدث عسكري اسرائيلي وقوع الغارة.

وقال ان "مروحياتنا هاجمت قاعدة لكتائب شهداء الاقصى ردا على تكرار اطلاق الصواريخ التي بلغت ذروتها يوم الجمعة".

واضاف ان كتائب شهداء الاقصى زادت من وتيرة اطلاق الصواريخ في الاسابيع الاخيرة. لكن مجموعة اخرى، الجهاد الاسلامي هي التي اعلنت مسؤوليتها عن اطلاق الصواريخ يوم الجمعة على اسرائيل واسفرت عن اصابة اربعة اشخاص احدهم رضيع، واكدت انها ارادت "الدفاع عن النبي" الذي نشرت صحف اوروبية رسوما كاريكاتورية عنه.

وقد انفجر صاروخ في منزل يسكنه مستوطنون سابقون في قطاع غزة تم اجلاؤهم في آب وهم يقيمون على اراضي كيبوتز كارميا في جنوب اسرائيل. ورد الجيش الاسرائيلي بقصف مدفعي على شمال مدينة غزة، كما ذكرت مصادر متطابقة عسكرية اسرائيلية وفلسطينية.

وهذه هي المرة الاولى يسفر صاروخ اطلق من قطاع غزة عن سقوط جرحى في الاراضي الاسرائيلية منذ 22 كانون الاول/ديسمبر، عندما اصيب خمسة جنود اسرائيليين بجروح طفيفة بانفجار عبوة في جنوب اسرائيل.