وكانت السلطات الإسرائيلية أصدرت الثلاثاء قرار بالإفراج عن زيدان ليتم الإفراج عنه اليوم وبذلك يبقى أربعة وزراء معتقلين في السجون الإسرائيلية وهم: وزير المالية د. عمر عبد الرازق، ووزير الحكم المحلي أ. عيسى الجعبري، ووزير شؤون القدس المهندس خالد أبو عرفة، ووزير الأوقاف نايف الرجوب إلى جانب عدد من النواب وعلى رأسهم رئيس المجلس التشريعي الدكتور عزيز الدويك.
وكانت قوات الاحتلال اعتقلت زيدان فجر الجمعة 3-11-2006، من منزله في مدينة رام الله بالضفة الغربية، وأفادت مصادر فلسطينية حينها، أن قوة كبيرة من جيش الاحتلال طوقت قرابة الساعة الثانية فجراً منزل الوزير زيدان في ضاحية عين منجد وسط رام الله، قبل أن تقوم بمداهمة المنزل واعتقاله'.
وقال أسامة السعدي أحد محامي زيدان انه تم إطلاق سراح الوزير بعد أن تخلت النيابة العسكرية عن استئناف قرار صادر عن محكمة عسكرية إسرائيلية أمرت الثلاثاء بالافراج عنه.
وأشار إلى أنه أطلق سراح الوزير الفلسطيني البالغ من العمر 46 سنة، بعد ان سدد كفالة بقيمة خمسين الف شيكل (حوالي 11 ألف و600 دولار).
ولا يزال ثلاثون من أصل ستين نائبا ووزيرا فلسطينيا يقبعون في السجون الإسرائيلية.
وكانت المحكمة العسكرية قد قررت في الثاني عشر من سبتمبر/ أيلول الإفراج عن 21 من هؤلاء، إلا أن القرار تم تأجيله إلى أجل غير مسمى بعد استئناف تقدم به ممثلو الادعاء العام.
من ناحية أخرى، أعلن مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى أن جهود الوساطة المصرية للإسراع بإطلاق سراح الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليت فشلت في تحقيق تقدم ملموس بالرغم من التهدئة بين الطرفين والجهود الدبلوماسية القائمة وضمنها اللقاء المرتقب بين وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في الضفة الغربية ومع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت في القدس.
وكان رئيس المخابرات العامة المصرية اللواء عمر سليمان الذي تقوم بلاده بوساطة لتبادل الأسرى بين اسرائيل والفلسطينيين، قد عقد اجتماعا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت الأربعاء في القدس.
وجرى اللقاء في تكتم كبير ولم يصدر عقبه أي بيان حتى ان الناطقة باسم اولمرت رفضت الادلاء باي تعليق. وقبل ذلك أجرى اللواء سليمان محادثات في تل أبيب مع وزير الدفاع الاسرائيلي عمير بيريتس.
وقال ناطق باسم بيريتس "تم التطرق لمسالة الافراج عن الجندي الاسرائيلي الاسير جلعاد شاليت خلال هذا اللقاء لكننا لن ندلي باي تعليق في هذا الشان".
وأعرب وزير البنى التحتية الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر عن "تفاؤله الكبير" حيال هذه القضية إثر لقائه سليمان. وقال بن اليعازر للإذاعة العسكرية "أنا متفائل جدا حول قضية جلعاد شاليت، سررت كثيرا بما أبلغني إياه (سليمان) اليوم وإنني لأصلي من أجل عودة شاليت بحلول نهاية العام". وكان بن اليعازر قد أجرى في أكتوبر/ تشرين الأول محادثات في القاهرة حول قضية الجندي المحتجز مع الرئيس حسني مبارك واللواء سليمان. وأدلى سليمان بتصريحات للصحافيين أكد فيها التزام الفصائل الفلسطينية بوقف اطلاق النار لافتا إلى أن الانتهاكات التي سجلت منذ الاحد ارتكبتها مجموعات لا تنتمي الى أي فصيل وتحاول اثبات وجودها. وشدد على بذل كل الجهود الضرورية لوقف هذه الانتهاكات لانها تشكل تهديدا لجميع الاطراف.