اعلنت اسرائيل انها ستفرج الخميس عن 400 اسير في اطار ما اعتبرته بادرة حسن نية تجاه الرئيس الفلسطيني محمود عباس، فيما اشاد رئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير فاروق القدومي بلقائه مع الاخير في تونس ووصفه بانه "ايجابي وهام".
وقال الجيش الاسرائيلي الاربعاء ان الافراج الجماعي عن الاسرى يأتي بعد موافقة مجلس الوزراء الاسرائيلي في وقت سابق من الاسبوع الحالي.
وكانت اسرائيل اطلقت سراح 500 اسير واعلنت انها ستفرج عن 400 اخرين وبما يتفق مع التعهدات التي قطعها رئيس الوزراء ارييل شارون خلال القمة التي جمعته مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في منتجع شرم الشيخ المصري في شباط/فبراير الماضي.
كما تعهد شارون بنقل المسؤولية الامنية في مدن الضفة الغربية الى السلطة الفلسطينية، وذلك في ما اعتبره بادرات حسن نية لبناء الثقة مع الجانب الفلسطيني.
غير انه عاد وجمد هذه الاجراءات متهما السلطة الفلسطينية بعدم فعل ما يكفي للجم الفصائل المسلحة.
وعشية زيارة عباس الى واشنطن الاسبوع الماضي للقاء الرئيس الاميركي جورج بوش، اعلن شارون انه سيمضي في تنفيذ تعهداته ومن ضمنها اطلاق الاسرى.
والثلاثاء، ذكرت صحيفة "هارتس" ان شارون اصدر تعليماته بان تشمل عملية الافراج اسرى اعتقلوا قبل توقيع اتفاق اوسلو للسلام مع السلطة الفلسطينية في عام 1993. وهؤلاء تصفهم اسرائيل بانهم "ايديهم ملطخة بالدماء" وكانت حتى حين ترفض اطلاق سراحهم بشكل قاطع.
وقالت مصادر فلسطينية ان عملية الافراج المرتقبة غدا الخميس، ستشمل اسرى امضوا غالبية مدد محكومياتهم.
القدومي يشيد بلقائه مع عباس
من جهة اخرى، فقد وصف فاروق القدومي رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية الاربعاء لقاءه بمحمود عباس بالعاصمة التونسية بانه "ايجابي وهام".
وكان عباس والقدومي قد اجتمعا الثلاثاء بتونس لاول مرة منذ ظهور خلافات علنية بينهما حول عدة مسائل ابرزها مهام رئيس الدائرة السياسية وذلك في مسعى للمصالحة وتقريب وجهات النظر بينهما.
وتطورت خلافات عباس والقدومي خلال الفترة الاخيرة لتشمل عدة ملفات منها الانتخابات التشريعية المرتقبة واهمية سلاح المقاومة.
وأعرب القدومي الاربعاء في تصريح صحفي عن ارتياحه للنتائج التي تمخضت عن الاجتماع الذي استغرق نحو ساعتين.
وأضاف القدومي الذي يقيم في تونس منذ عام 1982 انه تم خلال هذا اللقاء "بحث عدد من القضايا الهامة والاستراتيجية المتعلقة بشكل خاص بترتيب الاوضاع الداخلية لحركة فتح وكذلك إعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية في هذه المرحلة الدقيقة والخطيرة".
ويشار الى احمد قريع رئيس الوزراء ومحمد غنيم عضو اللجنة المركزية كوسطاء لعقد اجتماع مصالحة بين الرجلين.
وذكر القدومي انه تم الاتفاق خلال هذا الاجتماع على "عدد من الاسس وفي مقدمتها عقد اجتماع للجنة المركزية لحركة فتح خلال الثلث الاخير من شهر يونيو حزيران في الخارج وبحضور جميع اعضاء اللجنة المركزية لتعزيز الوحدة الفلسطينية وبناء مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية".
واوضح القدومي ان الاجتماع قد تناول ايضا تفاصيل زيارة عباس الى الولايات المتحدة ونتائج اجتماعه مع الرئيس الاميركي جورج بوش وكذلك زيارته الى كندا والصين واليابان.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)