اسرائيل تفصل بين السلام وعودة اللاجئين وتعتبر عباس شريكا افتراضيا

تاريخ النشر: 29 نوفمبر 2007 - 06:54 GMT
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت إن الحل الوحيد لإنهاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني يتمثل في قيام دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل، وليس في عودة اللاجئين الفلسطينيين بأعداد تجعلهم يشكلون الأغلبية في إسرائيل.

وأضاف أولمرت خلال حوار تلفزيوني: "لا يمكن لأحد أن يعتقد جادا بإمكانية قيام دولتين، إحداهما فلسطينية والأخرى دولة يصبح فيها الفلسطينيون أغلبية إذا عاد جميع الفلسطينيون إلى دولة إسرائيل، وعليه فإن الفكرة المطروحة هي وجود دولتين لشعبين منفصلين يعيشان جنبا إلى جنب. ستظل دولة إسرائيل دولة يهودية كما هي الآن، وستكون الدولة الفلسطينية هي الموطن الطبيعي الذي يستوطن فيه جميع اللاجئين الفلسطينيين".

وأوضح أولمرت أن الإجراءات التي ستتخذها إسرائيل لتخفيف معاناة الفلسطينيين تتوقف على مدى نجاح السلطة الفلسطينية في محاربة الإرهاب.

وقال: "لقد قمنا بالفعل بإزالة بعض نقاط التفتيش والحواجز المقامة على الطرق، وسنواصل القيام بذلك. وبطبيعة الحال يتوقف كل شيء على ما إذا كان الفلسطينيون سيتمكنون من محاربة الإرهاب بصورة فعالة، وذلك لأن استمرار الإرهاب يحول دون حدوث أي تغيير. وإذا تمكن الفلسطينيون من محاربة الإرهاب بصورة فعالة، كما نأمل، فإن كل شيء سيتغير".

وفي إجابة له عن سؤال عما إذا كان يتوقع التوصل إلى اتفاقية سلام قبل نهاية عام 2008، قال أولمرت: "إنني شخص متفائل، ولا يستطيع أي إنسان أن يكون رئيسا للوزراء في إسرائيل ما لم يكن متفائلا. لا بد من التفاؤل. وأنا أتذكر دائما ما قاله بن غوريون، مؤسس دولة إسرائيل، وهو أن الشخص الواقعي في الشرق الأوسط هو الشخص الذي يؤمن بالمعجزات".

وأكد أولمرت أن حكومته ستبذل كل جهد ممكن لإبرام اتفاقية السلام قبل انتهاء العام المقبل.

في المقابل، شكك وزير الأمن الإسرائيلي أفي ديختر الأربعاء بإمكانية التوصل إلى اتفاق تسوية نهائي مع الفلسطينيين بنهاية عام 2008، فيما عبرت وسائل إعلام إسرائيلية عن شكوكها بفرص الالتزام بهذا الاستحقاق، مذكرة بمقولة رئيس الوزراء الراحل اسحق رابين بأنه لا وجود لـ"موعد مقدس" في الشرق الأوسط.

ونقلت صحيفة جيروسلم بوست الإسرائيلية عن ديختر قوله إن الخطوة الأولى تتمثل بتنفيذ خريطة الطريق التي فشل الفلسطينيون في تنفيذها خلال العامين الماضيين.

وأضاف أن الجدول الزمني لتنفيذ الاتفاق لم يكن منطقيا آنذاك ولا يزال غير منطقي اليوم رغم أنه يضع الإسرائيليين والفلسطينيين على الطريق الصحيح.

بدوره، قال أفيغدور ليبرمان وزير الشؤون الhستراتيجية وزعيم حزب "إسرائيل بيتنا" اليميني، إن ما حصل أنابوليس ليس له أي أهمية.

في حين شبه وزير التجارة والصناعة إيلي يشائي الذي يتزعم حزب شاس اليميني، اجتماع أنابوليس بالحلم مؤكدا أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ليس سوى شريك افتراضي لم يعد يسيطر على قطاع غزة، على حد تعبيره.

من جانبه، جدد زعيم حزب الليكود بنيامين نتانياهو دعوته إلى حزبي "إسرائيل بيتنا" و"شاس" للانسحاب من الائتلاف الحكومي مع أولمرت معتبرا "أن رئيس الوزراء قدم تنازلات خطرة في حين لم يقدم محمود عباس شيئا".

يأتي ذلك فيما اعتبر يوسي بيلين زعيم حزب ميريتس اليساري والمؤيد لمفاوضات مع حماس "أن أولمرت فوت لحظة الحقيقة في أنابوليس عبر رفضه التباعد عن اليمين في غالبيته الذي يرفض أي تسوية".