ذكرت تقارير ان 4 جنود اسرائيليين قتلوا في مواجهات عنيفة مع حزب الله اللبناني على الحدود، فيما المحت اسرائيل مع دخول المواجهات يومها الثامن، الى احتمال قيامها بهجوم بري في لبنان، وذلك في وقت واصلت مقاتلاتها غاراتها على هذا ا لبلد.
وقالت قناة الجزيرة ان اربعة جنود اسرائيليين قتلوا وجرح ثلاثة اخرون في اشتباك مع مقاتلي حزب الله في جنوب لبنان.
واكد مصدر عسكري اسرائيلي ان القوات الاسرائيلية منيت بخسائر في الارواح لكنه لم يذكر تفاصيل. وقالت وسائل اعلام اسرائيلية ان ثمانية جنود جرحوا.
ووقع الاشتباك قرب قرية أفيفيم بشمال اسرائيل على مقربة من منطقة قتل مسلحو حزب الله جنديين وجرحوا تسعة فيها الاربعاء.
وفي وقت سابق الخميس جرح ثلاثة جنود اسرائيليين اثنان منهم اصابتهم خطيرة في معارك في المنطقة. وقال الجيش ان اثنين من مسلحي حزب الله قتلا في ذلك الاشتباك.
وكانت المقاومة الاسلامية الذراع العسكري لحزب الله اعلنت من جهتها في بيان ان مقاتليها تصدوا لمحاولة توغل اسرائيلية "الساعة 6,50 بالتوقيت المحلي ودمروا دبابة ميركافا".
وقالت "عبثا يحاول العدو التقدم لتحقيق نصر عسكري" مشيرة الى ان الاشتباكات كانت ما تزال دائرة بعد ساعة على بدئها.
واكدت الشرطة اللبنانية ان دبابات اسرائيلية عدة حاولت اجتياز الخط الازرق الذي يقوم مقام الحدود بين البلدين عند بلدة مارون الراس الحدودية. وقالت ان آليات اسرائيلية عدة تجاوزت الحدود اللبنانية ظهر الاربعاء عند محور عيترون-بنت جبيل فيما اعلن حزب الله الشيعي عن تصديه لاربع محاولات توغل بري اسرائيلي في المنطقة.
وذكرت مصادر قوة الطوارىء الدولية العاملة في جنوب لبنان ان اربع دبابات اسرائيلية بقيت في الاراضي اللبنانية وعملت على قصف نحو 12 قرية قبل ان تنسحب فجر الخميس.
هجوم بري
وفي هذه الاثناء، أشار وزير الدفاع الاسرائيلي عمير بيريتس الى احتمال قيام اسرائيل بهجوم بري في لبنان.
وقال للسكان خلال جولة في شمال اسرائيل الذي يتعرض لهجمات صاروخية من حزب الله "ليس لدينا نية لاحتلال لبنان لكن ليس لدينا نية ايضا للتراجع عن اي إجراءات عسكرية لازمة."
وقال جنرالات اسرائيليون مرارا انهم لا يستبعدون القيام بهجوم بري في جنوب لبنان الذي انسحبت منه اسرائيل عام 2000 بعد احتلال دام 22 عاما لكنهم يسلمون بان اي عملية من هذا القبيل قد تكلف اسرائيل خسائر كبيرة في الارواح.
وتقتصر العمليات البرية حتى الان على غارات تقوم بها القوات الخاصة عبر الحدود لفترات قصيرة بهدف تدمير مواقع حزب الله القريبة.
استمرار القصف
ومع هبوط ليل الخميس، عاود الجيش الاسرائيلي قصف الضاحية الجنوبية لبيروت حيث معقل حزب الله وذلك بعد انقطاع استمر منذ ساعات الفجر.
وشنت طائرات اسرائيلية غارتين على الاقل على الضاحية الجنوبية.
وكان الطيران الاسرائيلي واصل غاراته الخميس وان بحدة اقل من الاربعاء. فقد استهدف صباح الخميس مدينة بعلبك احد معاقل حزب الله في شرق لبنان ملقيا صاروخين على وسط المدينة مما ادى الى جرح مدنيين اثنين والى تهديم منزل يستخدم مقرا للجنة الامنية لحزب الله.
كما استهدف الطيران الحربي الاسرائيلي بسبع غارات منطقة الهرمل الملاصقة لبعلبك والمحاذية للحدود مع سوريا اسفرت عن تدمير جسر العميرية الذي يربط الاراضي اللبنانية بسوريا اضافة الى تدمير هوائي لقناة "المنار" التلفزيونية الناطقة باسم حزب الله. واستهدفت القصف ايضا مشروع سد نهر العاصي.
وفي جنوب لبنان شنت المقاتلات الاسرائيلية سبع غارات على قرى حدودية تقع جنوب شرق مدينة صور الساحلية (83 كلم جنوب بيروت) بدون ان تتوفر معلومات عن وقوع اصابات وفق الشرطة اللبنانية.
كما قصف الطيران الاسرائيلي بعنف معتقل الخيام السابق الذي استخدمته خلال الحرب اللبنانية الميليشيا المتحالفة مع الدولة العبرية محدثا فيه اضرارا مادية كبيرة من دون تسجيل اصابات وفق الشرطة اللبنانية.
وفي شمال لبنان استهدف القصف ليل الاربعاء الخميس طرقات وجسورا تربط هذه المنطقة الشمالية بسوريا كما افادت الشرطة مما عطل تحرك شاحنات النقل الخارجي التي باتت تستخدم هذه الطريق بعد تركيز القصف الاسرائيلي على الطريق الدولية التي تربط دمشق ببيروت.
وكان لبنان شهد الاربعاء اكثر الايام دموية منذ بدء العمليات العسكرية الاسرائيلية في الثاني عشر من الشهر الجاري مع حصيلة بلغت 72 شخصا قضى معظمهم تحت الانقاض او خلال نزوحهم بالسيارات.
من جهة اخرى اعلنت المقاومة الاسلامية انها قصفت الخميس قيادة المنطقة العسكرية الاسرائيلية الشمالية في صفد (شمال اسرائيل) و"اصابت اهدافها بدقة". كما شمل القصف وفق البيان "مستعمرات صفد وكرميئيل وطبريا" في شمال وشمال شرق اسرائيل.