اسرائيل تقتل ثلاثة اطفال في غزة وعباس يحذر من فشل مؤتمر السلام

منشور 29 آب / أغسطس 2007 - 08:23

استشهد ثلاثة اطفال في قصف مدفعي اسرائيلي في قطاع غزة، وجرح نحو ثلاثين فلسطينيا خلال عملية للجيش الاسرائيلي في قلقيلية في الضفة الغربية، فيما حذر الرئيس محمود عباس من فشل المؤتمر الدولي حول السلام اذا لم يعد له جيدا.

وقالت مصادر طبية فلسطينية ان طفلين شقيقين استشهدا واصيبت طفلة بجروح خطيرة جراء قصف مدفعي اسرائيلي استهدف على ما يبدو منصة لاطلاق الصواريخ شمال شرق قطاع غزة.

وقال أطباء ان الطفلة الجريحة والبالغة عشرة اعوام توفيت في المستشفى بعد ساعات. وقال سكان ان الاطفال الثلاثة ابناء عم.

وقال بيان للجيش الاسرائيلي ان الجنود "استهدفوا عدة منصات موجهة نحو اسرائيل في منطقة بيت حانون الصناعية...ورصد عدة فلسطينيين يتعاملون مع المنصات في هذا الوقت."

واضاف البيان ان الجيش الاسرائيلي "يود ان يعرب عن الحزن للجوء منظمات ارهابية الي المشاركة النشطة من جانب مراهقين في هجمات ارهابية."

وامتنعت متحدثة باسم الجيش عن تحديد نوع الاسلحة التي استخدمها الجنود. واضافت أن نشطاء فلسطينيين في غزة أطلقوا أكثر من 90 صاروخا على اسرائيل خلال الشهر الماضي.

من جهة اخرى، ذكرت مصادر طبية وامنية فلسطينية ان نحو ثلاثين فلسطينيا اصيبوا بجروح مختلفة خلال عملية ينفذها الجيش الاسرائيلي منذ صباح الاربعاء في مدينة قلقيلية شمال الضفة الغربية.

وقال الجيش الاسرائيلي ان قواته حاصرت منزلا في المدينة تعتقد ان نشطاء من المقاومة يختبؤون فيه.

واضاف انه خلال العملية قام مسلحون بفتح النار من المنزل باتجاه القوات الاسرائيلية التي استخدمت الجرافات من اجل هدم جزء من المنزل في محاولة لاجبار المتحصنين داخله على الخروج.

وقالت مصادر طبية فلسطينية ان نحو 30 فلسطينيا اصيبوا خلال تبادل اطلاق النار بين الجانبين.

وذكر شهود ان قوات كبيرة متواجدة في المنطقة احتجزت عشرات اخرين من ابناء البلدة، حيث تقوم بالتحقيق معهم داخل احد المنازل الذي حوله الجنود الى ثكنة عسكرية.
وتاتي العملية العسكرية في قلقيلية رغم الجهود الدبلوماسية الجديدة الرامية الى التوصل الى اتفاق بين اسرائيل ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الذي يتزعم حركة فتح.

والتقى عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت الثلاثاء في القدس حيث بحثا مسائل في صلب النزاع بين الجانبين وهي حدود الدولة الفلسطينية العتيدة ووضع القدس وحق عودة اللاجئين.

وقالت اسرائيل الاربعاء انها تدرس طلب تقدم به عباس خلال الاجتماع من اجل اصدار عفو عن 26 فلسطينيا تم ابعادهم عام 2002 من الضفة الغربية الى قطاع غزة ودول اوروبية في اطار اتفاق انهى حصارا طويلا فرضه الجيش الاسرائيلي على كنيسة المهد التي كانوا يتحصنون داخلها.

على صعيد اخر، ذكر الجيش الاسرائيلي ان صاروخا اطلقه ناشطون من قطاع غزة اصاب منزلا في بلدة سديروت الاسرائيلية ما اسفر عن اصابة شخص على الاقل بجروح طفيفة.

عباس يحذر

الى ذلك، حذر الرئيس الفلسطيني محمود عباس الاربعاء من عمان من فشل المؤتمر الدولي حول السلام في الشرق الاوسط الذي دعا اليه الرئيس الاميركي جورج بوش اذا لم يعد له جيدا.

ونقل بيان صادر عن الديوان الملكي الاردني عن الرئيس عباس قوله في تصريحات ادلى بها عقب لقائه الملك عبد الله الثاني ان "الحديث (مع الملك) تطرق الى اللقاء الدولي وهو حتى الآن غير واضح في ثلاث قضايا".

واضاف "فمن حيث الموعد الرسمي لعقد اللقاء سمعنا انه في منتصف شهر تشرين الثاني/نوفمبر كما أننا لا نعرف لغاية الآن من سيحضر هذا المؤتمر والنقطة الثالثة تتعلق بمضمون هذا المؤتمر فنحن الآن نتشاور من اجل ان نذهب إلى مؤتمر يكون ناجحا".

وحذر عباس من انه "اذا ذهبنا الى المؤتمر دون وضوح لحل ما وبدون إعلان مبادىء ضمن إطار عمل لا اعتقد ان المؤتمر سيكون مفيدا".

وكان بوش قد دعا من البيت الابيض في تموز/يوليو الماضي الى عقد مؤتمر دولي في الخريف المقبل لتحريك مفاوضات السلام في الشرق الاوسط.

من جانبه عبر الملك عبد الله عن "دعمه للموقف الفلسطيني الذي يدعو اسرائيل الى بحث قضايا اأساسية وجوهرية تتعلق بالوضع النهائي كالحدود ومستقبل القدس واللاجئين لضمان نجاح اللقاء الدولي الذي دعا الى عقده الرئيس الأمريكي جورج بوش خلال شهر تشرين ثاني/نوفمبر القادم لدفع عملية السلام في المنطقة وصولا إلى اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على كامل الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة".

واكد الملك عبد الله ضرورة ان "يعمل الفلسطينيون وقواهم السياسية على توحيد كلمتهم وتبني مواقف منسقة تمكنهم من مواجهة تحديات المرحلة ونيل حقوقهم الوطنية المشروعة وفي مقدمتها إقامة دولتهم على ترابهم الوطني".

وجدد التأكيد على اهمية ان "يستمر المجتمع الدولي بتقديم المساعدات الاقتصادية للفلسطينيين بما يصب في تحسين ظروفهم المعيشية الصعبة وبخاصة في قطاع غزة".

وبحسب البيان فقد وضع الرئيس عباس الملك في "صورة نتائج المباحثات التي أجراها مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود اولمرت في القدس الثلاثاء والتي تركزت على موضوعات بشأن إقامة الدولة الفلسطينية".

وفيما يتعلق بالوضع الداخلي الفلسطيني قال عباس انه "إذا تراجعت حماس عن انقلابها وعن أخطائها عند ذلك ينتهي الأمر".

من ناحية اخرى افاد بيان صادر عن الديوان الملكي ان الملك عبد الله الثاني بحث الاربعاء في اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الاسرائيلي في "الجهود المبذولة لدفع عملية السلام" بين الفلسطينيين والاسرائيليين.

وبحسب البيان فقد اعرب الملك عبد الله عن امله بأن "يشكل اللقاء الذي جمع يوم امس (الثلاثاء) بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي خطوة ايجابية نحو المضي قدما في تحريك العملية السلمية وأقامة الدولة الفلسطينية المستقلة".


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك