اسرائيل تقتل 5 فلسطينيين وتصعد عملياتها بغزة

تاريخ النشر: 22 نوفمبر 2006 - 08:14 GMT

قتلت اسرائيل ناشطا في الضفة الغربية و4 فلسطينيين اخرين في قطاع غزة غداة موافقة حكومتها الامنية على شن المزيد من العمليات العسكرية في القطاع، فيما انتقدت فصائل فلسطينية احتكار حركتي فتح وحماس لمشاورات حكومة الوحدة.

وافادت مصادر طبية وشهود ان الناشط في كتائب شهداء الاقصى فادي اعمور (27 عاما) استشهد مساء الاربعاء، وذلك بعد قليل من اصابته بنيران قوة اسرائيلية توغلت في مخيم جنين في الضفة الغربية.

واضافت المصادر ان اشرف السعدي ابرز قيادات سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي في جنين اصيب خلال هذا التوغل.
وفي قطاع غزة، افاد مصدر طبي ان فلسطينة استشهدت واصيب صبيان مساء الاربعاء في قصف مدفعي نفذه الجيش الاسرائيلي على بيت حانون في شمال القطاع الذي يشهد عملية عسكرية اسرائيلية متواصلة.

وفي وقت سابق الاربعاء، استشهد فتى في مخيم جباليا شمال القطاع جراء إطلاق النار عليه من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وكان ناشطان من كتائب القسام، الجناح العسكري لحماس استشهدا وجرح ستة اشخاص بنيران الجيش الاسرائيلي في شمال القطاع صباح الاربعاء.

من جانبه اعلن ناطق باسم الجيش الاسرائيلي ان "جنديا اسرائيليا اصيب بجروح خطرة بعدما اطلق فلسطينيون صاروخا مضادا للدروع في منطقة بيت حانون ونقل الى المستشفى في اسرائيل".

ضوء اخضر

ويأتي سقوط هؤلاء الشهداء غداة اعطاء الحكومة الاسرائيلية الامنية المصغرة الضوء الاخضر للجيش لشن عمليات عسكرية ضد حماس تهدف الى وقف اطلاق الصواريخ على اسرائيل مستبعدة في الوقت الراهن عملية واسعة النطاق في القطاع.

وقالت الحكومة الامنية في بيان انها "قررت مواصلة عمليات التصفية المحددة الاهداف ضد العناصر الضالعة في الهجمات الارهابية وكذلك العمليات العسكرية ضد مؤسسات حماس في قطاع غزة"، مضيفا ان "اهداف هذه الهجمات يجب ان تحصل على الضوء الاخضر من رئيس الوزراء ووزير الدفاع".

واكد ان "الجيش الاسرائيلي تلقى امرا باعداد خطة لعملية اوسع ستعرض على مصادقة الحكومة".

واضاف البيان ان الجيش تلقى في الوقت الراهن تعليمات بمواصلة العمليات "في مناطق قطاع غزة التي تطلق منها الصواريخ على اسرائيل".

وقررت الحكومة "مواصلة الجهود على الصعيد الدبلوماسي بالتعاون مع مصر والاسرة الدولية لمنع تهريب الاسلحة الى قطاع غزة ودعم الارهاب في هذه المنطقة". وافادت اذاعة الجيش الاسرائيلي ان الحكومة الامنية المصغرة درست ايضا احتمال نشر قوة متعددة الجنسيات في قطاع غزة.

الصليب الاحمر

على صعيد آخر، اعلن رئيس الصليب الاحمر الايطالي ماسيمو بارا الاربعاء ان اللجنة الدولية للصليب الاحمر لا تعتزم مغادرة غزة بعد ان خطف اثنان من موظفيها لبضع ساعات.

وقام مسلحون الثلاثاء بخطف كلاوديو موروني (36 عاما) وجيانماركو اونوراتو (63 عاما) في قطاع غزة لحوالي ثماني ساعات قبل ان يطلقوا سراحهما. وقال ماسيمو بارا ان اللجنة الدولية لن تغادر غزة "وستواصل نشاطاتها"، نافيا شائعات تحدثت عن انسحاب المنظمة من القطاع.

انتقادات الفصائل

وفي اطار الازمة السياسية الفلسطينية، فقد اتهمت ست فصائل حركتي فتح وحماس باحتكار المشاورات حول حكومة الوحدة الوطنية وطالبت بشراكة سياسية ورفض نظام الحصص في توزيع الحقائب.

وقال صالح زيدان المسؤول بالجبهة الديموقراطية في بيان ان الفصائل الستة تعتبر ان "استمرار الحوار ثنائيا بين فتح وحماس هو حوار احتكاري تحكمه المصالح الفئوية ويؤدي الى محاصصة وليس الشراكة السياسية". واكد ان "اول مقومات نجاح حكومة الوحدة الوطنية هو توسيع الحوار الوطني ليشمل جميع الكتل وليس طريق الانقسامات".

واصاف ان نظام "المحاصصة (حول توزيع الحقائب الوزارية في حكومة الوحدة القادمة) تعمق الانقسام بين الشعب الفلسطيني وكذلك بين حماس وفتح".

والفصائل الستة هي الجبهة الديموقراطية وجبهة النضال الشعبي وجبهة التحرير الفلسطينية والاتحاد الوطني الفلسطيني-فدا والجبهة العربية الفلسطينية وحزب الشعب.

كما دعت الفصائل الستة الى "الاسراع" في العمل على تطوير منظمة التحرير الفلسطينية من خلال "خطة لانتخاب المجلس الوطني الفلسطيني وفقا للتمثيل النسبي" وعقد مؤتمر وطني ودعوة مجلس الوزراء والمجلس التشريعي وحماس والجهاد الاسلامي للمشاركة فيه للانخراط في منظمة التحرير ومؤسساتها.

وقررت هذه الفصائل "وضع خطة للتحرك السياسي والجماهيري وعقد مؤتمر شعبي في السادس والعشرين من الشهر الجاري لتوفير الضغط الكافي لتحقيق شراكة سياسية".