اسرائيل تقتل 5 فلسطينيين وتعاقب السلطة غداة تسمية هنية رئيسا لحكومة حماس

تاريخ النشر: 19 فبراير 2006 - 03:43 GMT

قتلت اسرائيل الاحد، خمسة فلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة بينما اقرت سلسلة عقوبات ضد السلطة وذلك في تصعيد تزامن مع ترشيح حماس رسميا اسماعيل هنية لرئاسة الحكومة الفلسطينية المقبلة.

وقالت مصادر اسرائيلية ان الجيش الاسرائيلي قتل الاحد برصاصه ثلاثة فلسطينيين خلال مواجهات مع رماة حجارة في مخيم بلاطة للاجئين في نابلس شمال الضفة الغربية.

واوضحت المصادر ان الجنود كانوا يمشطون المخيم بحثا عن نشطاء عندما واجههم رماة الحجارة ففتحوا النار عليهم. وتابعت المصادر ذاتها أن المواجهات اسفرت عن استشهاد فتيين اثنين، وجرح ثالث قضى لاحقا متأثرا باصابته.

وفي وقت سابق الاحد، استشهد فلسطينيان في غارة شنها الطيران الاسرائيلي على جنوب غزة.

وقالت مصادر امنية فلسطينية ان "طائرة اسرائيلية بدون طيار اطلقت صاروخا واحدا على مجموعة فلسطينية من الوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية شرق بلدة خزاعة شرق خان يونس مما ادى الى استشهاد اثنين من افراد المجموعة".

وكانت مصادر عسكرية اسرائيلية اعلنت ان طائرات اسرائيلية شنت صباح الاحد غارة استهدفت فلسطينيين كانا يقتربان من السياج الفاصل بين قطاع غزة والاراضي الاسرائيلية.

وقالت المصادر نفسها ان الفلسطينيين "اصيبا" في الهجوم الذي وقع قرب خان يونس جنوب قطاع غزة، بدون ان توضح ما اذا كانا جرحا او قتلا.

ترشيح هنية

وجاء التصعيد الاسرائيلي غداة اعلان حماس عن ترشيحها رسميا القيادي البارز فيها اسماعيل هنية لرئاسة الحكومة الفلسطينية المقبلة.

واعلن مسؤول نيابي من حماس ان الحركة التي فازت في الانتخابات التشريعية الفلسطينية في 25 كانون الثاني/يناير سمت الاحد رسميا اسماعيل هنية رئيسا للحكومة الفلسطينية المقبلة.

وقال صلاح البردويل الناطق باسم كتلة حماس في المجلس التشريعي في تصريح لصحافيين ان "حماس قررت رسميا ترشيح النائب اسماعيل هنية لرئاسة الحكومة الجديدة والحركة ستبلغ الرئيس محمود عباس باسم مرشحها وتكليفه بتشكيل الحكومة الجديدة".

واوضح البردويل ان "قيادة الحركة ومجالسها الشورية في الداخل والخارج اتفقت على تسمية هنية لرئاسة الحكومة الاولى لحماس.

من جهته اكد اسماعيل هنية في مؤتمر صحافي في منزله بمخيم الشاطىء للاجئين الفلسطينيين بغزة انه تم تكليفه رسميا بتشكيل الحكومة القادمة.

وقال ان قرار تكليفه "يعكس قرار الحركة في كافة مواقع تواجدها في الضفة الغربية وقطاع غزة والخارج وفي السجون".

واضاف هنية "اسال الله رب العرش العظيم ان يعيننا على تحمل هذه المسؤولية وحمل هذه الامانة لنعكس عظمة القضية الفلسطينية وتضحيات الشعب الفلسطيني المرابط حتى عودة الحقوق المغتصبة لهذا الشعب الكبير".

وقال "ان وفدا من حركة حماس برئاسة الدكتور محمود الزهار سيبدأ اليوم او غدا مشاورات مع كافة الفصائل الفلسطينية بغية تشكيل الحكومة".

وجاءت تسمية هنية الذي تصدر قائمة حماس الانتخابية غداة بدء الرئيس الفلسطيني محمود عباس مشاورات مع رؤساء الكتل البرلمانية بما فيها كتلة حماس لتشكيل الحكومة المقبلة.

وقال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة ان محمود عباس "بدأ مشاورات مع رؤساء الكتل البرلمانية ومن المتوقع ان يلتقي مساء اليوم في غزة مع كتلة حماس".

واضاف ان الرئيس عباس "سيطلب من كتلة حماس تسمية الشخص الذي يروه مناسبا لرئاسة الحكومة القادمة" موضحا ان عباس "بعد تسلمه الاسم سيصدر خلال يومين كتاب تكليف لهذا الشخص للعمل على تشكيل الحكومة ونيل ثقة المجلس التشريعي".

ويتوقع ان يلتقي عباس في رام الله وقبل ان يتوجه الى غزة رئيس المجلس التشريعي الجديد عزيز الدويك.

وكان مكتب الرئيس الفلسطيني اعلن السبت ان عباس سيلتقي الاحد قادة في حماس لمناقشة تشكيل الحكومة المقبلة.

واوضح المصدر نفسه ان عباس سيجري مشاورات ايضا مع حركات سياسية اخرى فازت بمقاعد في الانتخابات التشريعية في 25 كانون الثاني/يناير.

قيود اسرائيلية

وفي هذه الاثناء، اعلن وزير إسرائيلي إن مجلس الوزارء اقر الاحد مجموعة قيود جديدة على الفلسطينيين.

وقال روني بار أون وزير البنية الأساسية الوطنية إن مجلس الوزراء قرر وقف التحويلات الشهرية لعائدات الضرائب التي تسلمها إسرائيل للسلطة الفلسطينية التي تعاني نقصا في السيولة وتشديد القيود على تنقل الفلسطينيين وعلى حركة السلع عند المعابر.

لكن أيا من بار أون ومصادر حكومية لم يشر الى فرض حظر شامل كان يتوقع ان يفرضه مجلس الوزراء على دخول العمال الفلسطينيين الى إسرائيل او على تنقل الفلسطينيين بين غزة والضفة الغربية المحتلة.

وقالوا بدلا من ذلك انه سيتم تعزيز الاجراءات الامنية عند نقاط العبور بين إسرائيل وقطاع غزة وان الجيش الاسرائيلي سيقيد حركة أعضاء حماس في المناطق الخاضعة لسيطرته بالضفة الغربية.

وتهدف الاجراءات الى إضعاف التأييد الفلسطيني لحماس التي شن نشطوها نحو 60 تفجيرا انتحاريا ضد اسرائيل منذ الانتفاضة الفلسطينية عام 2000.

وقد انتقد نبيل ابو ردينة الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية قرار الحكومة الاسرائيلية واعتبر انه "متسرع وغير مقبول ولن يخدم التهدئة".

واضاف "كان عليها (الحكومة الاسرائيلية) الانتظار لتشكيل الحكومة الفلسطينية خصوصا وانها ستكون منسجمة مع خطاب الرئيس الفلسطيني محمود عباس امام المجلس التشريعي امس" السبت.

واكد ابو ردينة ان "سياسة فرض العقوبات ضارة وغير مقبولة ولن تخدم التهدئة".

وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي بالوكالة ايهود اولمرت اعتبر في بداية الجلسة الاسبوعية للحكومة ان السلطة الفلسطينية اصبحت بحكم الامر الواقع "سلطة ارهابية" لن تقبل بها اسرائيل بعد ترؤس حماس الحكومة الجديدة.

وقال اولمرت لحكومته حسب تصريحات بثتها الاذاعة الاسرائيلية العامة "من الواضح انه مع انبثاق غالبية لحماس في المجلس التشريعي الفلسطيني وتشكيل حكومة بقيادة حماس اصبحت السلطة الفلسطينية بحكم الامر الواقع سلطة ارهابية واسرائيل لن تقبل بها".

واضاف "اجرينا في الايام الماضية سلسلة محادثات لتحديد موقف اسرائيل اثر التغيير الذي حصل في السلطة الفلسطينية. اسرائيل لن تقدم تنازلا للارهاب وستواصل التحرك ضده بكل القوة اللازمة".

وتابع اولمرت "لكن ليس لدينا اي نية للمساس بالاحتياجات الانسانية للشعب الفلسطيني. اسرائيل لن تجري اتصالات مع سلطة تشارك فيها حماس سواء كان بشكل محدود او حاسم".

وقال اولمرت "كما اعلنا بعيد الانتخابات الفلسطينية وبعد انتهاء فترة الحكومة الانتقالية ان اسرائيل توقف فورا نقل اموال للسلطة الفلسطينية. اود ان اعرض على الحكومة اقتراحا مفصلا حول الاجراءات التي ستتخذها اسرائيل اثر التطورات الاخيرة في السلطة الفلسطينية من اجل الموافقة عليه".