استشهاد أربعة أطفال
أعلنت مصادر طبية، اليوم، عن استشهاد أربعة أطفال في منطقة الشوكة شرق رفح جنوب قطاع غزة، جراء استهدافهم بقذيفة دبابة إسرائيلية. وأضحت المصادر، أن الدبابات الإسرائيلية المتمركزة على الحدود الشرقية لقطاع غزة، أطلقت قذيفة تجاه مجموعة من الأطفال مما أدى إلى إستشهاد خمسة منهم. وأفاد الدكتور معاوية حسنين مدير عام الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة، أن الشهداء والذين تتراوح أعمارهم من 13-17 عاماً هم: علاء بربخ، وعماد بربخ، والشقيقين بلال ومحمد الهسي.
وفي الضفة الغربية استشهد محمد علي الطويل بنيران الاحتلال الإسرائيلي في قرية صيدا، الواقعة بالقرب مدينة طولكرم بالضفة الغربية. وكانت قوات الاحتلال قد اقتحمت، مساء الخميس، قرية صيدا بقوات كبيرة جداً بذريعة البحث عن "مطلوبين" من كتائب شهداء الأقصى. وفي وقت سابق استشهد ياسين ياسين (24 عاماً)، أحد قادة كتائب الأقصى ويعمل في جهاز الأمن الوقائي، في قلقيلية خلال الاشتباكات التي شهدتها المدينة بعد اجتياح واسع النطاق طالت كافة أحياء المدينة بأكثر من خمسين آلية احتلالية مختلفة ومدعومة بطائرتي أباتشي.
فيما قتلت قوات الاحتلال 4 اطفال في رفح واصلت حماس حربها على قوات الامن الفلسطينية واعلنت "تحرير غزة" في الوقت الذي ينتظر ان يعلن الرئيس الفلسطيني حل الحكومة الليلة وفق مسؤولين بارزين فيما اوقف الاتحاد الاوربي مساعداته لغزة
حماس "تحرر غزة"
على صعيد آخر أعلن اعضاء حركة حماس النصر على خصومهم يوم الخميس وقالوا ان الاستيلاء على مجمع رئيسي لقوات الامن يعني "تحرير" غزة. ورغم بقاء القوات الموالية للرئيس الفلسطيني محمود عباس في ثلاث قواعد مهمة اخرى في قطاع غزة بما في ذلك المجمع الرئاسي في القطاع فان مسؤولا رفيعا من حماس قال ان الاشتباكات المستمرة منذ مطلع الاسبوع حسمت لصالح حماس.
وأبلغ سامي أبو زهري رويترز أن ما حدث يوم الخميس في مقر جهاز الامن الوقائي كان "تحريرا ثانيا" لقطاع غزة وذلك في اشارة الى انسحاب القوات الاسرائيلية والمستوطنين اليهود عام 2005 بوصفه المرة الاولى التي زال فيها الاحتلال عن القطاع. وقال أبو زهري ان القطاع تحرر هذه المرة من "قطعان العملاء" وذلك في اشارة الى حركة فتح التي تسعى لاجراء مفاوضات سلام مع اسرائيل. وأضاف أن القطاع تحرر في المرة السابقة من "قطعان المستوطنين."
وقال إن حماس ما زالت مستعدة للحوار مع فتح وللوساطة لكنه وصف المؤسسات الفلسطينية التي يجري عباس مشاورات معها في مقره برام الله بأنها غير شرعية قائلا انه لا شرعية الا للحكومة التي يرأسها رئيس الوزراء اسماعيل هنية القيادي في حماس. وقال مسؤولون من فتح ان عباس يعتزم حل الحكومة. وقال أبو زهري ان أي خطوة من هذا القبيل لن تكون شرعية. لكنه أضاف أن الموقف لم يصل الى طريق مسدود. وقال ان حماس حريصة على الحوار وتقبل الوساطة من أجل اعادة ترتيب الاوضاع في الاراضي الفلسطينية.
شهيد: عباس "سيحل" حكومة الوحدة الوطنية
واعلنت المفوضة العامة لفلسطين لدى الاتحاد الاوروبي ليلى شهيد لاذاعة اوروبا-1 الفرنسية الخاصة ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس "سيحل" الخميس حكومة الوحدة الوطنية التي تقودها حماس.
وشددت شهيد كذلك على "مسؤولية المجتمع الدولي" الذي ترك الوضع "يتدهور" ليصل الى المعارك التي اوقعت اكثر من ثمانين قتيلا بين حركتي حماس وفتح. وتشارك الحركتان منذ اذار/مارس في حكومة وحدة وطنية فلسطينية.
وقالت شهيد المقربة من عباس "اعتقد (...) للاسف ان الرئيس عباس سيضع الحكومة امام مسؤولياتها اي بمعنى آخر سيحلها".
واضافت ان "الجناح المتشدد" في حماس "استولى عمليا على السلطة" في قطاع غزة مشيرة الى وجود "استراتيجية واضحة لحماس لتولي السلطة بالوسائل العسكرية في غزة اقله". واوضحت "هذه لم تكن نية" رئيس الحكومة اسماعيل هنية الذي ينتمي الى حماس "لكنه هزم في موازين القوى امام المتشددين". واعتبرت شهيد ان تطور اعمال العنف "بالتوازي" و"بهذه السرعة" في لبنان والاراضي الفلسطينية "ليس وليد الصدفة". واوضحت "ثمة قوى اقليمية تستفيد من الوضع في البلدين وهذا مثير جدا للقلق". وقتل وليد عيدو النائب اللبناني المناهض لسوريا الاربعاء في عملية تفجير ادت الى مقتل تسعة اشخاص اخرين في بيروت في حين تتواصل المواجهات في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في شمال لبنان بين الجيش اللبناني وجماعة "فتح الاسلام" المتطرفة.
ودانت شهيد موقف المجتمع الدولي "الذي رفض" الحوار مع هنية. واعتبرت ان هذه "الحرب الاهلية" في غزة "هي كذلك من مسؤولية المجتمع الدولي ولا سيما اللجنة الرباعية التي سمحت بان يفسد الوضع".
واضافت شهيد "الاميركيون لا يكن يريدون حكومة الوحدة الوطنية هذه ولا اسرائيل وكانوا تاليا حلفاء المتشددين داخل حماس وفتح كذلك".
اوربا توقف مساعداتها لغزة
وقال مسؤول المساعدات الانسانية بالاتحاد الاوروبي يوم الخميس ان المفوضية الاوروبية علقت المساعدات الانسانية لغزة بسبب الاقتتال "الانتحاري" بين حركتي حماس وفتح وانها لن تستأنفها الا بعد توقف العنف. وأبلغ مفوض الاتحاد الاوروبي للمساعدات والتنمية لويس ميشيل رويترز أن "الوضع الانساني مترد الى حد الكارثة ويتعين علينا سحب موظفي (المساعدات) التابعين لنا .. الوضع مأساوي وغير مقبول." وقال "يتعين على المتحاربين أن يدركوا أن هذا انتحار" وذلك في اشارة للقتال الدائر بين حركتي فتح وحماس من أجل السيطرة على قطاع غزة. وقتل أكثر من 80 شخصا في الاشتباكات المستمرة منذ خمسة أيام وكانت الذراع التنفيذية بالاتحاد الاوروبي قدمت العام الماضي 84 مليون يورو (111.7 مليون دولار) من المساعدات الانسانية الى الاراضي الفلسطينية وخصصت 60 مليون يورو حتى الان هذا العام.
وردا على سؤال عما تطلبه المفوضية الاوروبية لعودة موظفي الاغاثة التابعين لها الى غزة قال ميشيل "الامن." وقطع مانحون غربيون المساعدات المباشرة للسلطة الفلسطينية في مارس اذار 2006 بعد أن فازت حماس على فتح في الانتخابات البرلمانية. وترفض حماس الاعتراف باسرائيل ونبذ العنف. لكن الاتحاد الاوروبي زاد من المساعدات الانسانية وما زال أكبر مانح للفلسطينيين ويقدم اعانات معيشية لنحو 150 ألف أسرة. وقالت مفوضة العلاقات الخارجية بالاتحاد الاوروبي بينيتا فيريرو فالدنر في بيان "منذ تشكيل حكومة الوحدة الوطنية في مارس 2007 رفعنا قيمة مساعداتنا للفلسطينيين. "الان ليس الوقت المناسب للتخلي عن الوحدة الوطنية سواء في الحكومة أو في القطاع الامني. أدعو كلا من حماس وفتح لاستثمار طاقاتهما في هذا الائتلاف." وقالت المفوضية ان هذه هي المرة الاولى التي تضطر فيها لتعليق كل مشروعاتها في غزة. وردت المفوضية الاوروبية بفتور على فكرة ارسال قوات أوروبية لحفظ السلام الى غزة قائلة انها لم تتلق طلبا وان أي مقترح في هذا الشأن سيتعين عليه أن يمر عبر الامم المتحدة وأن توافق عليه الدول التي من المفترض أن تساهم بقوات.