اسرائيل تقتل 9 فلسطينيين بغارة بغزة وعباس يتهمها بممارسة ارهاب الدولة

تاريخ النشر: 13 يونيو 2006 - 12:59 GMT

اتهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس اسرائيل بممارسة ارهاب الدولة بعد استشهاد 9 فلسطينيين بينهم 3 اطفال في غارة شنتها طائراتها على غزة، وجاءت فيما تواصل الدولة العبرية محاولاتها للتملص من مجزرة الشاطئ التي حصدت 8 شهداء الجمعة الماضي

.

وقال عباس للصحافيين في مكتبه في غزة اثر الغارة "هذا الذي تقوم به اسرائيل اسمه ارهاب دولة وارهاب الدولة هذا لن يهزنا".

واضاف ان "هذا التصعيد الاسرائيلي ان دل على شيء فعلى ان الاسرائيليين فاجرون في غيهم الى النهاية ويريدون ان يتخلصوا من هذا الشعب".

وقال الطبيب جمعة السقا مدير العلاقات العامة في مستشفى الشفاء في مدينة غزة ان تسعة فلسطينيين استشهدوا في الغارة بينهم ناشطان من حركة الجهاد الاسلامي وطفل.

واضاف ان عشرين مصابا جميعهم من المدنيين نقلوا الى مستشفى الشفاء في غزة حالة خمسة منهم على الاقل "خطرة او حرجة". واوضح ان من بين الشهداء "شاب هو اشرف المغربي وابنه الطفل هشام (4 سنوات) اضافة الى طفل اخر وصبي".

وافاد شهود ان طائرة اسرائيلية يرجح انها من دون طيار استهدفت السيارة التي كانت تعبر طريق صلاح الدين الطريق الرئيسي في شمال غزة.

وقال متحدث باسم حركة الجهاد الاسلامي ان "الناشطين في الجهاد حمودة الوادية وشوقي السيقلي هما بين الشهداء وهما من سكان منطقة الشجاعية شرق مدينة غزة".

واعتبر خالد البطش القيادي في حركة الجهاد الاسلامي الغارة "جريمة اسرائيلية جديدة تستهدف المدنيين الابرياء".

واوضح ان الطائرات الاسرائيلية اطلقت صاروخين على الاقل تجاه السيارة التي كانت تقل عضوا الجهاد الاسلامي ثم اطلقت صاروخا ثالثا اثناء محاولة المواطنين انقاذ الجرحى "ما اوقع عددا كبيرا من الشهداء المدنيين".

واكدت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي ان طائرة اسرائيلية شنت غارة على سيارة تقل "ناشطين كانوا يستعدون لاطلاق صواريخ" على الاراضي الاسرائيلية. واضافت ان "السيارة كانت في طريقها لاطلاق صواريخ كاتيوشا وكانت تقل اعضاء في خلية ارهابية".

وبعد قليل من هذا القصف، دوى انفجار قرب بيت لاهيا شمال قطاع غزة، في ما قالت مصادر فلسطينية انه نجم عن اطلاق مروحية اسرائيلية صواريخ على سيارة اخرى.

لكن مصادر امنية اوضحت انه نجم عن انفجار صاروخ فلسطيني ودون ان يتسبب باصابات.

تملص من المجزرة

وجاءت احدث الغارات الاسرائيلية في غزة فيما واصلت اسرائيل محاولاتها للتملص من المسؤولية في مجزرة شاطئ غزة التي راح ضحيتها ثمانية مدنيين فلسطينيين الجمعة الماضي.

وقالت وسائل اعلام اسرائيلية ان لجنة تحقيق عسكرية يرئسها الجنرال مئير كليفي ستقدم تقريرها بشأن الحادثة مساء الثلاثاء الى قائد هيئة اركان الجيش الاسرائيلي الجنرال دان حالوتس.

وبحسب وسائل الاعلام قالت اللجنة ان ثمانية فلسطينيين بينهم خمسة افراد من عائلة واحدة قتلوا في انفجار قنبلة او لغم زرعته حركة حماس تحسبا لعمليات انزال محتملة لفرق كوماندوس من البحرية الاسرائيلية.

وقالت اجهزة الاستخبارات الاسرائيلية ان حركة حماس اتخذت هذه التدابير في الاسابيع الاخيرة اثر معلومات عن تسلل وحدات عسكرية اسرائيلية خاصة الى قطاع غزة للتحرك ضد الناشطين الذين يطلقون صواريخ قسام باتجاه اسرائيل.

وقالت مصادر عسكرية اوردتها صحيفة "يديعوت احرونوت" ان استنتاجات اللجنة لا تستبعد كليا احتمال ان تكون قذيفة اسرائيلية مسؤولة عن المأساة.

ودرست لجنة التحقيق ايضا مشاهد بثتها تلفزيونات عربية وجمعت عددا من الادلة لدعم استنتاجاتها على ما اوضحت وسائل الاعلام الاسرائيلية نفسها.

ولحظت ان الشظايا التي استخرجت من ثلاثة جرحى فلسطينيين في هذا الانفجار تمت معالجتهم في اسرائيل ليست شظايا قذيفة اسرائيلية.

من جهة اخرى تظهر صور ملتقطة من الجو للفجوة التي خلفها الانفجار على الشاطئ ان هذه الفجوة غير ناجمة عن سقوط قذيفة بل على الارجح من انفجار قنبلة او لغم.

وكان التحقيقات الاولية للجيش اشارت الى عدم ضلوع الطيران والبحرية الحربية الاسرائيلية في المجزرة التي وقعت عندما كانت المدفعية الاسرائيلية تقصف قطاع غزة.

وقد اطلقت المدفعية ست قذائف وقد عثر على اثار خمس منها على مسافة بعيدة من مكان الحادثة لكن مسار القذيفة السادسة لم يحدد.

واستنادا الى التحاليل الباليستية استبعد الجيش الاسرائيلي خطأ في التصويب يصل الى نصف كيلومتر تقريبا من الهدف. واعرب مسؤولون اسرائيليون عن "اسفهم" اثر هذه المأساة من دون ان يعلنوا مسؤوليتهم عنها.

واكد ناطق باسم الجيش الاسرائيلي ان تقرير لجنة التحقيق سيقدم مساء الثلاثاء الى رئيس هيئة الاركان وسيعرض خلال مؤتمر صحافي في الايام المقبلة.

واوضح "قمنا بعمليات تحقق معمقة لاكتشاف الحقيقة ويبدو بوضوح ان مسؤولية الجيش الاسرائيلي في هذه المأساة تضمحل في حين يرتفع احتمال ان يكون الفلسطينيون مسؤولون" عن ما حدث.