خبر عاجل

اسرائيل تقرر اطلاق عشرات الاسرى وليكود والعمل يبدان مفاوضات الائتلاف

تاريخ النشر: 12 ديسمبر 2004 - 01:58 GMT

قررت حكومة شارون اطلاق عشرات الاسرى الفلسطينيين باطار صفقة الجاسوس عزام فيما بدأ الليكود والعمل مفاوضات الائتلاف.

وقال مسؤولون إن مجلس الوزراء الاسرائيلي وافق الاحد على الافراج عن عشرات المحتجزين الفلسطينيين.

وكانت هذه الخطوة متوقعة كبادرة تنم عن حسن النية قبل الانتخابات الفلسطينية المقررة في التاسع من كانون الثاني/يناير ولفتة ازاء مصر بعد أن أفرجت عن رجل الاعمال الاسرائيلي عزام عزام الذي أدين بالتجسس.

وذكرت صحيفة "هارتس" ان في وقت سابق الاحد ان اسرائيل ستبدأ عملية اطلاق سراح ما بين 100-200 اسير فلسطيني، كجزء من صفقة اطلاق مصر للجاسوس عزام عزام في مقابل افراج اسرائيل عن طلبة مصريين.

واوضحت الصحيفة ان عملية اطلاق الاسرى ستتم الاسبوع المقبل بعد اكتمال الاجراءات الروتينية الضرورية للعملية.

وقالت انه من المنتظر ان تشكل الحكومة الاحد لجنة وزارية للاشراف على عملية اطلاق سراح الاسرى.

وسيرأس اللجنة رئيس الوزراء ارييل شارون وستكون بعضوية وزيري الدفاع شاوول موفاز والخارجية سلفان شالونم والعدل تزيبي ليفني والامن العام جدعون عيزرا.

وسيتلقى الفريق الوزاري تقريرا ابتدائيا حول الاسرى من قبل مدير عام وزارة العدل الجنرال اهارون ابراموفيتش، ليصار بعد ذلك للبدء في عملية الافراج عن الاسرى.

وقال مسؤول حكومي السبت ان المعايير التي ستتبع في عملية اطلاق الاسرى ستستند الى القرارات التي اتخذتها الحكومة عام 2003، ولن تشمل اولئك الذين "تلطخت ايديهم بالدماء" سواء بالمشاركة في قتل اسرائيليين او ارسال اخرين لقتلهم.

ليكود والعمل يبدان مفاوضات تشكيل الائتلاف

في غضون ذلك، بدأ حزب العمل الاسرائيلي المعارض محادثات السبت مع حزب ليكود بزعامة ارييل شارون بشأن الانضمام الى الائتلاف الحاكم وهي شراكة تهدف الى تشجيع انسحاب مزمع من غزة.

وبدأ الاجتماع بعد ساعات من حصول شمعون بيريس زعيم حزب العمل على ضوء اخضر من اللجنة المركزية لحزبه لبدء المفاوضات .

وابلغ بيريس الصحفيين انه قد يتم التوصل "خلال ايام" لاتفاقية لإقامة حكومة وحدة وطنية.

ويحتاج شارون لحزب العمل كي يتفادي اجراء انتخابات مبكرة بعد ان سحب حزب شينوي وهو اكبر شركائه في الائتلاف تأييده له بسبب نزاع حول ميزانية الدولة. وحصل شارون على موافقة اللجنة المركزية لحزب ليكود يوم الخميس على بدء محادثات مع حزب العمل.

وعقد مفاوضو ليكود والعمل محادثات في ساعة متأخرة ليل السبت قال مسؤول اسرائيلي كبير انها "ستمهد الطريق" امام عقد اجتماع بين بيريس ورئيس الوزراء .

وقال بيريس في وقت سابق انه يتوقع ان ينضم حزب العمل الى حكومة وحدة وطنية لدفع خطة "فك الارتباط" مع الفلسطينيين قدما بإخلاء جميع المستوطنات اليهودية في غزة وعددها 21 مستوطنة وأربع من 120 مستوطنة في الضفة الغربية في 2005 .

واضاف قائلا للصحفيين في تل ابيب "رغبة الشعب... ان تكون هناك حكومة وحدة تكون قضيتها وهدفها الرئيسي تنفيذ الانسحاب (من غزة). اذا انضممنا الى الحكومة ولم نر فك الارتباط... فاننا سنغادرها. "

"

لكن هل سنغادر اذا كانت هناك خطوة اخرى نحو السلام بعد الانسحاب ؟ بالطبع لا."

وانضمام العمل الى ائتلاف شارون الهش قد يساعد ايضا على تنشيط محادثات السلام المتعثرة بعد الانتخابات الفلسطينية التي ستجرى في التاسع من يناير كانون الثاني لانتخاب خليفة للرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.

واتصل شارون (76 عاما) هاتفيا ببيريس (81 عاما) يوم الجمعة ليدعو العمل الى الانضمام الى الائتلاف بعد ان صوت اعضاء الليكود يوم الخميس بالموافقة على الغاء حظر على التفاوض على تحالف مع حزب العمل.

وقال المسؤول الكبير لرويترز "ستكون عملية سريعا نوعا ما... الوقت عنصر جوهري."

لكن المساومات على الحقائب الوزارية والخلافات بشأن الميزانية ودخول حزبين يهوديين متشددين قد تؤخر التوصل لاتفاق .

وسبق لبيريس الفائز بجائرة نوبل للسلام وشارون الجنرال السابق ان أقاما مثل هذا التحالف عندما عمل بيريس وزيرا للخارجية في حكومة وحدة رأسها شارون في عامي 2001 و2002 .

وقالت مصادر سياسية ان من المتوقع ان يبقي شارون هذه المرة الحقائب الوزارية الرئيسية في ايدي الليكود وان يعرض على بيريس منصب نائب رئيس الوزراء.

وتظهر استطلاعات الرأي ان الاسرائيليين يؤيدون الانسحاب من قطاع غزة لكن المتشددين يصفون اي انسحاب بأنه "مكافأة للارهاب". ويخشى الفلسطينيون ان يكون الانسحاب من غزة خدعة لتعزيز قبضة اسرائيل على الضفة الغربية حيث يعيش الغالبية الساحقة من المستوطنين.

وقال بيريس "الانفصال عن غزة ليس سهلا... من الصعب اجلاء المستوطنين والمستوطنات. الثمن هو السلام... اننا ننضم الى (الحكومة) من أجل اقامة السلام."

(البوابة)(مصادر متعددة)