اسرائيل تقرر الاحد بشأن اقتراع المقدسيين وموفاز يؤيد وشالوم يعارض

تاريخ النشر: 10 يناير 2006 - 08:28 GMT

اعلنت الحكومة الاسرائيلية انها ستتخذ خلال اجتماعها الاحد المقبل قرارا نهائيا بشأن مشاركة فلسطينيي القدس الشرقية في الانتخابات التشريعية، وهي المسألة التي اعلن وزير الدفاع شاوول موفاز تأييده لها بخلاف وزير الخارجية سلفان شالوم.

وابلغ رئيس الوزراء الاسرائيلي بالنيابة ايهود اولمرت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس الثلاثاء، ان الحكومة ستتخذ خلال اجتماعها الاحد المقبل قرارا نهائيا بشأن مشاركة المقدسيين في الانتخابات التشريعية الفلسطينية.

وجاء في البيان ان "رئيس الوزراء بالنيابة قال (في اتصال هاتفي مع رايس) انه سيطرح مسالة مشاركة القدس الشرقية امام الحكومة الاحد".

وفي وقت سابق الثلاثاء، اقترح وزير الدفاع الاسرائيلي شاؤول موفاز السماح بتصويت محدود للفلسطينيين في القدس الشرقية في الانتخابات التشريعية المقررة في 25 كانون الثاني/يناير.

وقال موفاز الحليف المقرب من رئيس الوزراء الاسرائيلي المريض ارييل شارون ان الفلسطينيين من سكان القدس الشرقية يمكن السماح لهم بالادلاء باصواتهم هناك.

ويبدو ذلك تراجعا عن تهديد اسرائيل بمنع التصويت في القدس الشرقية بسبب اعتراضها على مشاركة حركة المقاومة الاسلامية (حماس) في الانتخابات.

وقال موفاز ان الفلسطينيين يمكن السماح لهم بالادلاء باصواتهم في خمسة مكاتب للبريد في الجزء الشرقي من المدينة مثلما حدث في الانتخابات الفلسطينية الماضية عام 1996.

وبموجب قواعد عامة للانتخابات وافقت عليها شرطة القدس بعد محادثات مع السلطة الفلسطينية فانه يحظر على أعضاء حماس تنظيم حملات انتخابية في القدس الشرقية.

ومن شأن التوصل إلى اتفاق بشأن التصويت في القدس الشرقية أن يزيل عقبة رئيسية أمام اجراء الانتخابات الفلسطينية في موعدها. ولا تسعى إسرائيل إلى فرض قيود على مشاركة حماس بمرشحين في انحاء قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة.

ويثير التصويت في القدس الشرقية التي استولت عليها إسرائيل مع غزة والضفة الغربية في حرب عام 1967 قدرا كبيرا من الجدل حيث ان إسرائيل ضمتها إلى عاصمتها في اجراء لا يعترف به المجتمع الدولي.

ويريد الفلسطينيون أن يكون الشطر الشرقي من المدينة عاصمة للدولة الفلسطينية مستقبلا.

وقال موفاز للصحفيين "هذه الانتخابات ستجرى بنفس الاسلوب الذي اتبع عام 1996 ونفس الشيء يسري على القدس الشرقية." لكن معاونيه ذكروا في وقت لاحق أنه كان يعبر عن رأيه الشخصي لا عن سياسة الحكومة.

ولكن في اشارة إلى حالة التخبط السياسي عقب مرض رئيس الوزراء الاسرائيلي قال وزير الخارجية سيلفان شالوم أن شارون قرر بالفعل ان الفلسطينيين من سكان القدس الشرقية يمكنهم الادلاء بأصواتهم في قرى الضفة الغربية القريبة لا في القدس.

وقال مارك ريجيف المتحدث باسم الخارجية إن موفاز كان يتحدث عن اقتراح وان المفاوضات مستمرة.

وقال المفاوض الفلسطيني البارز صائب عريقات لرويترز إن الفلسطينيين لم يتلقوا اخطارا رسميا بامكانية اجراء الانتخابات في القدس. ولكنه أضاف أن تصريحات موفاز اذا كانت صحيحة فالفلسطينيون يرحبون بذلك.

ويحتمل ان يثير الموضوع جدلا حادا في مجلس الوزراء الاسرائيلي حيث يسعى السياسيون إلى مناصب في أعقاب الجلطة الشديدة التي اصيب بها شارون الاسبوع الماضي.

وموفاز عضو في حزب كديما الذي أسسه شارون في الآونة الاخيرة وينتمي إليه اغلبية اعضاء الحكومة. وشالوم عضو في حزب ليكود اليميني الذي انشق عنه شارون في نوفمبر تشرين الثاني.

وتعرضت إسرائيل لضغوط مكثفة من واشنطن لتسمح بالتصويت في القدس الشرقية وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس يوم الاثنين أنه تلقى تأكيدات أمريكية بان الحملات الانتخابية والتصويت ستتم هناك.

وتريد الدول الغربية أن تجري الانتخابات في موعدها بهدف تعزيز الديمقراطية الفلسطينية لكنها تخشى أن تحقق حماس نتائج طيبة في الانتخابات.

ونفذت حماس قرابة 60 هجوما انتحاريا استهدفت اسرائيليين في السنوات الخمس الماضية.

ورغم أن العالم الخارجي يعتبر حماس حركة مسلحة إلا أنها تحظى بشعبية لدى كثير من الفلسطينيين بسبب أنشطتها الخيرية في غزة والضفة الغربية. كما تتناقض صورتها المنزهة من الفساد مع حركة فتح التي تسيطر على السلطة الفلسطينية والتي تحيط بكثير من اعضائها مزاعم عن رشا.