قررت اسرائيل تصعيد القصف الجوي للبنان والحد من عملياتها البرية في اراضيه بعد الضربة التي تلقتها قواتها في بنت جبيل على يد حزب الله الذي واصل الخميس اطلاق دفعات من الصواريخ على شمال الدولة العبرية.
وقالت اذاعة الجيش الاسرائيلي ان الطاقم الامني لحكومة رئيس الوزراء ايهود اولمرت الذي اجتمع الخميس لبحث الرد على الخسائر التي تكبدها الجيش خلال معارك بنت جبيل، قد اختار تصعيد القصف الجوي بدلا من توسيع نطاق الهجوم البري في لبنان.واوضحت الاذاعة ان "الوزراء يريدون تصعيد الضربات الجوية والحد من العمليات البرية." وبثت الاذاعة العامة تقريرا مماثلا.
ومن جهته، قال موقع "هارتس" الاخباري على الانترنت ان المسؤولين الاسرائيليين يخشون من ان تفسر سوريا خطأ أي توسيع للعمليات البرية في لبنان. وكانت دمشق هددت صراحة بانها ستنضم الى الحرب في حال اجتاحت اسرائيل جنوب لبنان واقتربت من حدودها.
وكان اولمرت عقد الليلة الماضية اجتماعا مع الطاقم الذي يضم سبعة وزراء لبحث الخيارات وتبادل وجهات النظر حول مواصلة العمليات العسكرية ضد حزب الله في ضوء الارتفاع المتواصل في الخسائر البشرية جراء المعارك البرية والصورايخ التي يطلقها الحزب على شمال اسرائيل.
واعلنت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي ان 9 عسكريين اسرائيليين قتلوا بينهم اربعة ضباط فيما اصيب 25 اخرون بجروح في معارك مع حزب الله دارت الاربعاء في بنت جبيل ومارون الراس بجنوب لبنان.
وتواجه القوات البرية الاسرائيلية مقاومة ضارية منذ ايام في محيط بنت جبيل، المدينة الرئيسية في المنطقة التي تضم مقرا لحزب الله. وبمقتل العسكريين التسعة، يرتفع الى 33 عدد الجنود الاسرائيليين الذين قتلوا منذ بداية القتال قبل 15 يوما، كما قتل 18 مدنيا.
من جهتها، اعلنت قناة الجزيرة القطرية ان 13 عسكريا اسرائيليا قتلوا واصيب 12 اخرون بجروح في معارك بنت جبيل.
واعلن اولمرت الاربعاء خلال جولة في شمال البلاد ان الهجوم الاسرائيلي الجاري على لبنان "لن يستمر اشهرا، حتى لو استمرت لوقت اطول مما كنا نتوقع". لكنه اشار "لا انوي القول متى سنوقف العملية" التي بدأت في 12 تموز/يوليو بعد قيام حزب الله باسر جنديين اسرائيليين وقتل 8 آخرين عند الحدود.
ومن جهته، اعتبر الجنرال اودي ادم قائد المنطقة العسكرية في شمال اسرائيل ان الهجوم سيتواصل "بعد لاسابيع عدة".
تكثيف القصف
في هذه الاثناء، كثف الجيش الاسرائيلي قصفه الجوي والبري والبحري للبنان عقب الخسائر الثقيلة التي انزلها به مقاتلو حزب الله خلال معارك بنت جبيل.
وقالت مصادر امنية لبنانية ان خمسة مدنيين وعسكريين اثنين قتلوا في غارات اسرائيلية على منطقة البقاع في شرقي لبنان.
كما افادت المصادر ان الطائرات الاسرائيلية ضربت هوائيات الاتصالات في منطقة عمشيت شمالي بيروت بعد ان هاجمت ثلاث شاحنات تحمل إمدادات طبية وغذائية الى الشرق لتقتل سائقين اثنين.
واغارت طائرات أُخرى على أهداف في عدة قرى وبلدات وحولها في الجنوب في حين أطلقت بطاريات المدفعية نيرانها على الجانب اللبناني من الحدود.
واعلن مصدر عسكري لبناني إن الطيران الاسرائيلي اغار ليل الاربعاء الخميس على منطقة عمشيت (40 كلم الى شمال بيروت) حيث توجد ثكنة للجيش اللبناني ولكن لم يسقط ضحايا.
وقال المصدر ان الصواريخ الاسرائيلية استهدفت مركزا للاتصالات اللاسلكية في المنطقة ما ادى الى اندلاع حريق. كما نقلت المحطة اللبنانية للإرسال إل بي سي إن ثكنة الجيش والإذاعة اللبنانية تعرضت لقصف على دفعات من البوارج البحرية الإسرائيلية.
واعلنت الشرطة اللبنانية ان فلسطينيا قتل مساء الاربعاء في غارة اسرائيلية استهدفت شاحنة اماراتية تنقل ادوية لجمعية الصداقة اللبنانية الاماراتية اصيب سائقها وذلك بالقرب من الحدود السورية مع لبنان.
وفي الجهة المقابلة، قالت أجهزة خدمات الطواريء إن عشرات الصواريخ التي اطلقها مقاتلو حزب الله في لبنان أصابت بلدات في انحاء شمال اسرائيل الخميس ما ادى الى إصابة شخص واحد على الاقل.
وسقطت صواريخ في صفد وروش بينا وبلدة شلومي الحدودية.
وأطلق حزب الله أكثر من 1400 صاروخ على شمال اسرائيل منذ تفجر الصراع بعد هجوم عبر الحدود يوم 12 يوليو تموز وقتلوا 18 مدنيا اسرائيليا واصابوا أكثر من الف اخرين.