اسرائيل تقرر بناء جدار على حدود مصر وتدرس نشر قوات دولية بغزة

تاريخ النشر: 06 فبراير 2008 - 01:49 GMT

قررت الحكومة الاسرائيلية البدء في تنفيذ توصية ببناء جدار يفصل اسرائيل عن مصر، فيما كشف تقرير عن ان طاقما حكوميا اسرائيليا تم تشكيله مؤخرا يدرس امكانية احتلال مناطق في قطاع غزة ثم تسليمها الى قوة دولية على غرار اليونيفيل في لبنان.

واتخذ قرار البدء في بناء الجدار خلال اجتماع ترأسه ايهود اولمرت وضم وزيري الدفاع ايهود باراك والخارجية تسيبي ليفني وكبار المسؤولين الامنيين، وخصص لبحث سبل ابقاء الضغط على قطاع غزة غداة تبني حماس اول عملية في اسرائيل منذ 2004.

كما جرى بحث تدمير حماس للجدار الحدودي بين القطاع ومصر قبل نحو اسبوعين ما سمح لمئات الاف الغزيين بالعبور الى مصر. وقد فرضت اسرائيل منذ 17 كانون الثاني/يناير حصارا تاما على قطاع غزة ادى الى نقص في المواد الغذائية وانقطاع في التيار الكهربائي.

ومن اجل التمون تدفق مئات الاف الفلسطينيين الى مصر بعد فتح فجوات في السياج الحدودي عبر متفجرات وجرافات من قبل ناشطي حماس التي تسيطر على قطاع غزة منذ حزيران/يونيو.

واثار تدمير الجدار الحدودي مخاوف لدى اسرائيل من احتمال تمكن الغزيين الذين عبروا الى مصر من التسلل الى اسرائيل عبر الحدود المصرية الاسرائيلية.

وتقرر في الاجتماع البدء بتنفيذ توصية باراك الخاصة ببناء جدار على الحدود بين اسرائيل ومصر. وسيبدأ البناء بحسب القرار في قاطعين صغيرين على الحدود احدهما قرب ايلات والثاني قرب نيتسانيا.

كما بحث الاجتماع طلب مصر السماح لها بمضاعفة عديد قواتها المنتشرة على الحدود مع اسرائيل.

وكانت صحيفة هارتس ذكرت الثلاثاء ان وزيرة الخارجية تسيبي ليفني اقترحت الاستجابة لهذا الطلب.

يبحث رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت الاربعاء مع ابرز مساعديه سبل ابقاء الضغط على قطاع غزة غداة تبني حركة حماس اول عملية انتحارية في اسرائيل منذ صيف 2004.

ظل الصواريخ

وعقد اولمرت هذا الاجتماع فيما تواصل اطلاق الصواريخ من قطاع غزة رغم العقوبات والغارات الاسرائيلية الدامية على الاراضي الفلسطينية.

وسقطت ثلاثة صواريخ وقذيفة هاون اطلقت من قطاع غزة صباحا في جنوب اسرائيل بدون ان تسفر عن اصابات. وتبنى الجناح العسكري لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) اطلاق الصواريخ على غزة.

وقال نائب رئيس الحكومة الاسرائيلية حاييم رامون للاذاعة العامة انه يجب "استخدام سلاح الضغوط الاقتصادية لانها حرب جارية ضد حماس". واضاف "حين تمارس ضغوط اقتصادية يتراجع اطلاق الصواريخ".

من جهته قال الرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز الذي قام بزيارة الثلاثاء الى سديروت المدينة الاسرائيلية الاكثر تضررا من اطلاق الصواريخ انه "ليس هناك عمليات صغيرة او كبيرة هناك عمليات مناسبة ام لا". واضاف "حتى الان قامت اسرائيل بعمليات مناسبة ولم يصدر رد فعل من العالم لان كل العالم يتفهم" ذلك. وتابع "يجب عدم القيام بحماقات وعدم المبالغة لان انظار العالم ستتجه نحونا".

وقالت مصادر طبية ان فلسطينيين اصيبا بجروح في غارة اسرائيلية جديدة على موقع لحماس شمال غزة.

واستشهد تسعة من حماس الثلاثاء في هجومين اسرائيليين في غزة. وشيع الاف الفلسطينيين الاربعاء سبعة منهم سقطوا في خان يونس مطالبين الفصائل بتكثيف "العمليات الاستشهادية" داخل اسرائيل.

وجاء القصف الاسرائيلي غداة عملية يدمونا التي ادت الى سقوط ثلاثة بينهم المنفذان. وتبنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس العملية بعدما كانت ثلاث مجموعات مسلحة تبنتها بادىء الامر.

قوات دولية

في هذه الاثناء، كشفت صحيفة "هارتس" عن ان طاقما حكوميا اسرائيليا تم تشكيله مؤخرا يدرس امكانية اعادة احتلال مناطق واسعة من قطاع غزة ثم تسليمها الى قوة دولية على غرار القوة المرابطة في لبنان.

وقالت الصحيفة انه ومن بين امور اخرى، يعكف الطاقم على تحليل اوجه التشابه والاختلاف بين لبنان وغزة اضافة الى تقييم فعالية قوات الطوارئ الدولية في لبنان (يونيفيل).

واضافت ان معظم العمل التحضيري على هذا الصعيد تقوم به مديرية التخطيط في الجيش الاسرائيلي.

واشارت الى ان الطاقم يرأسه العقيد عساف اوريون قائد وحدة العلاقات الدولية في المديرية، والذي يتولى كذلك مسؤولية الارتباط مع قوات اليونيفيل وقوات اخرى متعددة الجنسيات في المنطقة مثل القوة التي تقودها الولايات المتحدة في سيناء. ويضم الطاقم ممثلين عن الخارجية والدفاع ومجلس الامن القومي.

وطبقا لما تنقله هارتس عن مسؤول عسكري، فان هدف الطاقم هو اعداد وتقديم خيارات للحكومة في حال حصل واحد من امرين. الامر الاول وهو القيام بعملية ارضية تقوم خلالها اسرائيل باخضاع اجزاء من غزة، على ان تقوم اذا ارادت بعد ذلك بنقل السيطرة على هذه الاجزاء الى قوة متعددة الجنسيات.

الامر الثاني هو مفاوضات الوضع النهائي، وذلك بالنظر الى واقع ان أي صفقة سلام قد تتضمن نشر مثل هذه القوات في فلسطين.

وقالت الصحيفة ان الطاقم يدرس عدة نماذج لهذه القوات، مع التركيز على قوة اليونيفيل، وان الاراء منقسمة في وزارتي الدفاع والخارجية حول هذه المسألة.

وتقول الصحيفة ان الراي الغالب حتى الان هو انه ما دامت حماس موجودة في قطاع غزة فان ذلك يحتم القيام بارسال قوات عسكرية الى القطاع. وهكذا، فان القوات الدولية تكون خيارا فقط في حال قامت اسرائيل باعادة احتلال القطاع او في حال حصلت انتفاضة داخلية ضد حكم حماس وبما يمكن قوات الرئيس محمود عباس باستعادة سيطرتها على غزة.

وكما تقول هارتس، فان المسؤولين الاسرائيليين يرون ان الاحتمال الثاني غير مرجح. وتضيف ان هناك سؤالا اخر يتعلق بموقف مصر من وجود قوات دولية في غزة وترى ان مصر ستوافق على مراقبين غير مسلحين لكن اسرائيل تخشى من معارضة القاهرة نشر قوة مسلحة بصلاحيات تنفيذية في غزة.