قررت اسرائيل توسيع عملياتها العسكرية في قطاع غزة لتشمل اقامة منطقة عازلة وتكثيف الضربات لبنى المقاومة الفلسطينية، فيما مددت محكمة اسرائيلية اعتقال وزير و4 نواب من حماس كان الجيش اعتقلهم الاسبوع الماضي لخمسة ايام اضافية.
واطلقت اسرائيل عملية عسكرية واسعة في قطاع غزة اثر اسر مجموعات فلسطينية، بينها الذراع العسكري لحماس، جنديا اسرائيليا خلال هجوم على موقع اسرائيلي جنوب القطاع في 25 حزيران/يونيو.
واعلنت اسرائيل ان هدف العملية هو اطلاق سراح الجندي، لكن مراقبين يرون ان الهدف الرئيسي هو تقويض الحكومة الفلسطينية التي تقودها حركة حماس.
واعلنت الحكومة الفلسطينية الاربعاء ان المفاوضات بشأن الجندي "ما زالت جارية ولم تتوقف" مطالبا الجانبين الدولي والاميركي بالعمل على توفير جو لهذا الحوار ان اريد حل القضية.
واعطت الحكومة الامنية الاسرائيلية خلال اجتماع طارئ الاربعاء الضوء الاخضر لاقامة منطقة امنية عازلة موسعة في شمال القطاع لمنع اطلاق الصواريخ، بحسب مسؤول مشارك في هذا الاجتماع.
وقال المسؤول الذي طلب عدم كشف اسمه ان هذه المنطقة ستكون تحت سيطرة الطيران والمدفعية الاسرائيليين وستتيح منع الفلسطينيين من استخدامها لاطلاق الصواريخ على جنوب اسرائيل.
واضاف ان الجيش تلقى الاذن لمحاصرة بيت حانون وبيت لاهيا بهدف اقامة ممر يعزل هاتين البلدتين عن مدينة غزة عند الحاجة.
وتقرر الاجتماع الطارئ للحكومة الامنية الاسرائيلية عقب سقوط صاروخ في مدينة عسقلان للمرة الاولى الليلة الماضية. وتبنت كتائب القسام، الذراع العسكري لحماس اطلاق الصاروخ من قطاع غزة.
وقال المسؤول ان الحكومة الامنية ايدت كذلك تكثيف الغارات الجوية على حماس وحكومتها والغارات المحددة الاهداف لتصفية المسؤولين عن عمليات اطلاق الصواريخ او المحرضين عليها.
وقد اعتبر نبيل ابو ردينة المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية قرار اقامة منطقة امنية عازلة موسعة في شمال قطاع غزة "تصعيدا خطيرا" يمهد "لاعادة احتلال غزة".
وقال ابو ردينة لوكالة "ان قرار المجلس الوزاري الامني الاسرائيلي هو بمثابة تصعيد خطير ومتدرج لاعادة احتلال غزة ولا يخدم الجهود المبذولة كما انه لا يساهم في خلق المناخ الملائم لتحصل حلول مرضية".
وطالب "الادارة الاميركية بالضغط على الحكومة الاسرائيلية لوقف العدوان والتصعيد" كما طالب "مجلس الامن بتحمل مسؤوليته تجاة الشعب الفلسطيني وتجنيبه المزيد من القتل والدمار".
ومن جانبها، توعدت كتائب القسام الاربعاء بالرد على اي هجوم اسرائيلي بالمثل واستهداف الدولة العبرية في "المواقع الحساسة" لكي توقف هجماتها على الشعب الفلسطيني.
وقال شهود ان اشتباكات اندلعت الاربعاء بين كتائب القسام والقوات الاسرائيلية التي توغلت في مناطق بالقرب من بلدة بيت حانون الحدودية في شمال غزة.
وقال نشطاء انهم أطلقوا صاروخين على الاقل مضادين للدبابات وأصابوا دبابة اسرائيلية وجرافة. لكن متحدثا باسم الجيش الاسرائيلي قال ان قذيفة صاروخية واحدة أطلقت على المركبات.
وقال مسؤول في بيت حانون ان القوات الاسرائيلية احتلت أيضا بعض المنازل بينما أجبر مئات السكان على البقاء في بيوتهم. وقال الجيش الاسرائيلي انه يتحقق من صحة التقرير. ولم ترد على الفور تقارير بشأن وقوع اصابات في هذه الاشتباكات.
محاكمة حماس
في غضون ذلك، اعلن محامي اربعة نواب ووزير كانوا بين 65 وزيرا ونائبا ومسؤولا من حماس اختطفتهم اسرائيل عقب اسر الجندي في غزة، ان موكليه رفضوا الاعتراف بشرعية المحكمة العسكرية التي مثلوا امامها الاربعاء.
وقررت المحكمة ومقرها قاعدة عوفر العسكرية في الضفة الغربية، تمديد اعتقال النواب الاربعة ووزير الاوقاف نايف الرجوب خمسة ايام اضافية.
وقال محاميهم جواد بولص ان موكليه يعتبرون احتجازهم عملية اختطاف.
واعتبر ان "العملية (محاكمتهم) صفعة للعوامل العديدة التي اعطت شرعية للانتخابات العادلة والديمقراطية التي حرت في السلطة الفلسطينية، والتي على اساسها تم انتخابهم من قبل الشعب الفلسطيني".
ويتوقع ان تصدر المحكمة العسكرية الاسرائيلية مزيدا من قرارات تمديد الاعتقال الخميس بحق اعداد اخرى من مسؤولي حماس المختطفين والذين يواجهون تهما تتعلق "بالارهاب".
—(البوابة)—(مصادر متعددة)