مستوطنون يحرقون مسجدا بالضفة واسرائيل تقر اجراءات لكبحهم

منشور 15 كانون الأوّل / ديسمبر 2011 - 06:39
مستوطنون في الضفة الغربية
مستوطنون في الضفة الغربية

احرق مستوطنون طابقا في مسجد بالضفة الغربية، فيما دمر الجيش الاسرائيلي منزلين لهم في مستوطنة عشوائية في شمال الضفة غداة اقرار الحكومة اجراءات لكبح عنفهم بعد غضب شعبي أثارته أعمال تخريب قاموا بها وطالت ايضا قاعدة عسكرية.
وقال فلسطينيون من قرية برقة في مدينة رام الله في الضفة الغربية ومصادر امنية فلسطينية، ان مستوطنين احرقوا ليل الاربعاء الخميس طابقا في مسجد القرية ما ادى إلى اضرار جسيمة لحقت بالمسجد.
وقال رئيس مجلس برقة عبد القادر عبد الجليل ان اهالي القرية لاحظوا بعد منتصف الليل نيرانا تلتهم الطابق العلوي المخصص للنساء من المسجد وقاموا باخمادها قبل ان تلتهم المسجد المكون من ثلاث طبقات.
وصرح رئيس المجلس القروي ان عبارات بالعبرية كتبت داخل المسجد تقول " الحرب بدأت".
واوضحت محافظة رام الله والبيرة ليلى غنام التي زارت المسجد المحترق ان "اضرارا جسيمة لحقت بالمسجد جراء اشعال النيران فيه من قبل مستوطنين يعيشون في بؤرة استيطانية قريبة من القرية والقرى المجاورة".
واضافت انها "ليست هذه المرة الاولى التي يعتدي فيها هؤلاء المستوطنون على قرية برقة اذ انهم يعيشون في بؤرة استيطانية قريبة ويرهبون كل اهالي القرى المجاورة".
وذكرت غنام ان المستوطنين الذين قاموا بإحراق المسجد عرفوا عن انفسهم من خلال الشعارات التي كتبوها "مجموعة ايتسهار" نسبة الى المستوطنة التي قتلت فيها عائلة من المستوطنين قبل شهور شمال الضفة الغربية.
وهذه ليست هذه المرة الاولى التي يتم فيها احراق مسجد في منطقة رام الله والبيرة في الضفة الغربية، حيث اقدم مستوطنون قبل حوالي اربعة اشهر على احراق مسجد اخر في قرية المغير شمال المدينة. 
اجراءات اسرائيلية
وفي هذه الاثناء، دمر الجيش الاسرائيلي الخميس منزلين في مستوطنة عشوائية في شمال الضفة الغربية.
وقالت الاذاعة العسكرية ان الجيش الاسرائيلي دمر فجرالخميس منزلين في مستوطنة متسبيه يتسهار العشوائية، احد معاقل اشد المستوطنين تطرفا في شمال الضفة الغربية.
واضافت الاذاعة ان الجيش والشرطة نشرا مئات العناصر تحسبا لمواجهات مع المستوطنين واعلنا محيط المستوطنة العشوائية "منطقة عسكرية مغلقة"، مؤكدة ان العملية تمت بدون حادث يذكر.
وجرت العملية في اجواء من التوتر بعد اعتداءات ارتكبها خلال الايام الاخيرة مستوطنون شبان متطرفون بحق ممتلكات فلسطينية في القدس وضد جنود اسرائيليين.
وأقر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الاربعاء اجراءات لكبح مستوطنين قوميين يهود متطرفين بعد غضب شعبي أثارته أعمال تخريب تعرضت لها قاعدة عسكرية في الضفة الغربية واحراق واجهة مسجد.
ويسعى مستوطنون متطرفون لاحباط جهود الحكومة لاغلاق مواقع استيطانية غير مرخص بها أنشأوها في الضفة الغربية المحتلة رغم استمرار اسرائيل في توسعة المستوطنات الاكبر التي اصدرت تراخيص لها.
ومن بين الاجراءات التي أقرها نتنياهو الاعتقال الاداري للمشتبه بهم ومحاكمة بعضهم أمام محاكم عسكرية بدلا من المدنية وطرد المستوطنين الذين يشتبه في تحريضهم على العنف من الضفة الغربية.
وكان مستوطنون غاضبون بعد انتشار شائعات عن أن الجيش يوشك أن يطردهم من جيوب استيطانية فوق تل قد قذفوا قائدا عسكريا ونائبه بالحجارة فأصابوا احدهما وحطموا نوافذ وثقبوا اطارات مركبات.
وأحرق يهود متطرفون اليوم الاربعاء واجهة مسجد في القدس لم يكن مستخدما في الاونة الاخيرة وكتبوا على جدرانه "الموت للعرب" في اعتداء ألقي باللوم فيه على جماعة خربت مساجد أخرى خلال العامين الماضيين.
وأغضبت تلك الحوادث الكثيرين في اسرائيل حيث ينظر الى الجيش باعتباره مقدسا وحيث يخشى البعض من ان تكرار هجمات المستوطنين على الاماكن الاسلامية المقدسة قد يشعل مجددا فتيل العنف بين الاسرائيليين والفلسطينيين بعد شهور من الهدوء النسبي سادت رغم تعثر محادثات السلام منذ فترة طويلة.
وفي استجابة سريعة بشكل غير معتاد عقب الاعتداء على المسجد بالقدس قالت الشرطة ألاسرائيلية انها اعتقلت خمسة رجال اسرائيليين يشتبه في مشاركتهم في "جريمة ذات دافع قومي".
وأعقب نتنياهو ذلك ببيان قال فيه انه بعد التشاور مع قادة الامن سيتخذ الخطوة النادرة بالامر "فورا" بما يسمى الاعتقال الاداري للاسرائيليين المشاركين في هذا النوع من العنف والذي يعني سجنهم دون محاكمة.
واستخدم هذا الاجراء في الماضي ضد قوميين متطرفين اسرائيليين لكن استخدامه كان أكثر شيوعا ضد الفلسطينيين الذين يشتبه في انخراطهم مع جماعات نشطاء.
وكثيرا ما اتهمت جماعات حقوقية اسرائيل بعدم القاء القبض او محاكمة معظم المستوطنين المتورطين في اعمال عنف ضد الفلسطينيين. والقت اسرائيل القبض على مستوطنين مشتبه بهم في الماضي لكنها نادرا ما حاكمت أحدا منهم.
وقال بيان وزعه مكتب نتنياهو على الصحفيين ان الجنود الاسرائيليين سيمنحون سلطة الضبط والاعتقال. وحتى الان يجب استدعاء الشرطة الاسرائيلية الى موقع الجريمة لالقاء القبض وهو ما يمكن الجناة من الفرار.
وذكر نتنياهو انه سيزيد التمويل من اجل التحقيقات في اعمال العنف في الاراضي المحتلة. لكنه رفض فكرة معاملة الاسرائيليين الذين يشتبه في قيامهم بأعمال عنف "كأهداف ارهابية" كما يعامل النشطاء الفلسطينيون.
وقال "من يرفع يدا ضد الجنود او الشرطة الاسرائيليين سيعاقب بمنتهى الشدة."
واضاف ان المشتبه بهم سيعاملون بنفس الطريقة التي جرى بها التعامل مع المحتجين في بلعين -- وهي قرية فلسطينية وقعت فيها اشتباكات سقط فيها قتلى احيانا.
ويحترم كثير من الاسرائيليين الجيش حيث جند اكثر رجال ونساء اسرائيل لاداء الواجب الوطني الالزامي في سن 18 عاما وخاضت اسرائيل عشر حروب وانتفاضات خلال تاريخها الذي يمتد 63 عاما.

© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك