صادقت الحكومة الاسرائيلية على المرحلة الاخيرة من الانسحاب من قطاع غزة وشمال الضفة الغربية، فيما تحركت القوات الاسرائيلية لاخلاء اخر 6 مستوطنات في القطاع ودخلت ثلاثا منها هي قطيف وسلاف وعتصمونا.
وجاءت نتيجة الاقتراع بالموافقة بأغلبية 16 صوتا ومعارضة اربعة اصوات مما يمهد السبيل للقوات باجلاء المستوطنين عن اربع مستوطنات بالضفة الغربية هي سانور وحومش وجانيم وكاديم علاوة على ثلاثة جيوب في شمال غزة.
وذكرت تقارير أن الجيش الإسرائيلي يعتزم نقل قواته من قطاع غزة إلى الضفة الغربية الثلاثاء للبدء بإخلاء المستوطنات الاربع حيث يتوقع أن يبدي معارضو إخلائهما مقاومة عنيفة.
ونقلت صحيفة "هارتس" عن مسؤول بارز في الشرطة القول إن المعلومات الاستخباراتية التي حصلت عليها الشرطة تؤكد وجود أسلحة بحوزة مستوطنين وأنهم ربما يطلقون النار على القوات المكلفة إخلاء المستوطنتين.
وأشارت الصحيفة الى أن العناصر المتطرفة التي تسللت إلى سانور وحومش أبدت مقاومة عنيفة لدرجة منعت القوات الإسرائيلية من الوصول إلى المنطقة حتى الان.
وقبيل تصويت الحكومة على المرحلة الاخيرة من خطة الانسحاب، صب رئيس الوزراء الاسرائيلي غضبه على اعضاء حكومته الذين انتقدوا اجراءات الحكومة خلال عمليات اجلاء المستوطنين، وابلغ هؤلاء الاعضاء بان من يرغب منهم في الاستقالة، فانه مرحب به.
وقال "هناك وزرء يجلسون في الحكومة ما زالوا ينتقدون كافة اجراءات الحكومة..بعضهم يظهر في وسائل الاعلام باستمرار شارحا سياسة الحكومة مثل (وزير الاسكان اسحق) هيرتزوع و(وزير الدفاع شاوول) موفاز".
واضاف ان "بعض (الوزراء) ظلوا صامتين وينتظرون نتائج استطلاعات الراي. لم نسمع شيئا منهم منذ اسابيع".
كما ندد شارون بالمقاومة العنيفة لعملية الاخلاء في قطاع غزة، واتهم قادة المستوطنين بتجيير ما وصفه بمعاناة المستوطنين من اجل اغراضهم السياسية.
ويعد هذا اقسى هجوم يشنه شارون على قادة المستوطنين الذين كانوا في ما مضى اصدقاءه وحلفاءه السياسيين.
واستمعت الحكومة الاسرائيلية خلال اجتماعها الى تقارير حول الاحداث التي وقعت الاسبوع الماضي في قطاع غزة، والتقديرات الاستخبارية حول اثرها.
والاثنين، سيقدم شارون الى لجنة الشؤون الخارجية والامن في الكنيست (البرلمان) تلخيصا حول التقدم في خطة فك الارتباط.
اخلاء اخر مستوطنات غزة
وجاء تصويت الحكومة الاسرائيلية على اخر مراحل الانسحاب فيما تحركت القوات الاسرائيلية لاخلاء اخر 6 مستوطنات في قطاع غزة ودخلت ثلاثا منها هي قطيف وسلاف وعتصمونا.
والاحد هو رابع يوم يجري فيه اجلاء المستوطنين قسرا عن قطاع غزة الذي احتلته اسرائيل عام 1967 ويتوقع ان ينتهي اخلاء مستوطنات القطاع وشمال الضفة الغربية بحلول الخميس.
وبرغم اكوام القش الضخمة التي اضرمت فيها النيران على مدخل مستوطنة قطيف في محاولة لتأخير عملية اخلائها، الا ان طوابير من الشرطة الاسرائيلية تمكنت من دخولها.
واطلقت السنة اللهب من القش المشتعل سحبا كثيفا من الدخان في سماء المنطقة، وثارت مخاوف من ان تصل هذه الالسنة الى خطوط الكهرباء.
كما وصلت الى عتصمونا حافلات تقل قوات من شرطة الحدود تحمل هراوات خشبية وتضع خوذات وبدأت القوات في دخول المستوطنة.
وتتوقع الشرطة الاسرائيلية مقاومة عنيفة من نحو الف شخص هم من تبقوا في المستوطنات الثلاث اضافة الى مئات من انصار اليمين المتطرف الذين تسللوا اليها.
ويتوقع ان تنتهي القوات الاسرائيلية الاحد، من اخلاء المستوطنات الثلاث المتبقية في شمال قطاع غزة وهي دوغيت وايلي سيناي ونيسانيت حيث ما تزال تقيم عدد من العائلات. في حين من المقرر ان يتم اخلاء مستوطنة نتساريم العلمانية في وسط قطاع غزة يوم الاثنين.