اسرائيل تقر بقتل طفل فلسطيني عن طريق الخطأ

تاريخ النشر: 21 يونيو 2016 - 02:40 GMT
ما جرى مع بدران يشكل عملية قتل خارج نطاق القانون
ما جرى مع بدران يشكل عملية قتل خارج نطاق القانون

طالب مختصون في القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، بتقديم قضية إعدام الطفل محمود رأفت بدران (14 عاما) من قرية بيت عور التحتا، والذي قتل بدم بارد فجر اليوم، للمدعية العامة لمحكمة الجنايات الدولية، التي فتحت تحقيقا أوليا في الجرائم التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي في فلسطين المحتلة، لتكون هذه الحادثة أحد الدلائل على نية جيش الاحتلال استهداف الفلسطينيين وقتلهم.

وقلل القانونيون في تصريحات لــوكالة "وفا" من أهمية إقرار جيش الاحتلال الاسرائيلي بأن الفتى محمود رأفت بدران قد يكون "من المارة الذين لا صلة لهم" برشق الحجارة، وقالوا إن ما جرى كان عملية إعدام خارج نطاق القانون بغض النظر عن الضحية، فلو جاءت سيارة أخرى لكان مصيرها نفس مصير الشهيد محمود وصحبه.

وفي السياق، قال رئيس دائرة التوثيق والرصد في مؤسسة الحق تحسين عليان، إن التحقيقات الأولية التي أجرها باحثو المؤسسة منذ الصباح تشير إلى أن الأطفال لم يعرفوا من أين جاء الرصاص الذي اخترق أجسادهم.

وأضاف أن الباحثين تحدثوا لعدد من الاطفال المصابين الذين بدورهم أكدوا أنهم تعرضوا لإطلاق نار كثيف جدا خلال تواجدهم داخل السيارة التي كانت عائدة بهم من مسبح كانوا يتواجدون فيه في قرية بيت سيرا المجاورة.

وأوضح عليان أن ما جرى مع محمود بدران يشكل عملية قتل خارج نطاق القانون، لأنه كان بالإمكان إيقاف السيارة والتحقق مع من بداخلها واعتقالهم إذا ثبت أنهم أخلوا بالقانون، مشيرا إلى أن هذه ليست المرة الاولى التي يدعي فيها الجيش الخطأ، بل سجلت عدة قضايا بينها الطفل عبد الرحمن عبيد الله في شهر تشرين الأول الماضي، واعترف الجيش الإسرائيلي أن المقصود الشخص الذي بجانبه، وبالتالي الجيش يسلحنا بمعلومة أن نية القتل موجودة.

ورأى أن اعتراف جيش الاحتلال بأن قتل هؤلاء الأطفال كان عن طريق الخطأ يثير تساؤلات أكثر ما يقدم شرحا عن هذه العملية، وقال: "نحن نرى أن جنود الاحتلال باعترافهم أنهم أطلقوا النار على الطفل بدران ومن معه عن طريق الخطأ، فهذا يعني أن الجنود كانوا ينصبون كمينا لأشخاص آخرين وهناك نية لقتل أشخاص آخرين بغض النظر عن من هم، ولكن العملية طالت هذه المرة الطفل محمود بدران، وأن إطلاق النار الكثيف على السيارة يدل على أنه يهدف للقتل وليس لشيء آخر، فإطلاق عشرات الأعيرة النارية على سيارة مكتظة بالركاب بالتأكيد سيؤدي لمقتل عدد منهم".

استشهد طفل فلسطيني وأصيب آخرون برصاص الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية فجر الثلاثاء. وأظهر تحقيق أولي أن إطلاق النار على هؤلاء كان عن طريق الخطأ.

ووقعت الجريمة الاسرائيلية قرب بلدة بيت عور غرب رام الله. وقالت وزارة الصحة الفلسطينية إن الفتى القتيل يدعى محمود بدران وكان يبلغ من العمر 15 عاما.

وأفادت السلطات الإسرائيلية من جانبها بأن عناصر الجيش أطلقوا النار على الفتية بعد إلقاء زجاجة حارقة باتجاه مركبة إسرائيلية، ما أدى إلى إصابة ثلاثة من ركابها بجروح طفيفة، لكن تحقيقا إسرائيليا أوليا أظهر أن الفتية لم تكن لهم علاقة بالهجوم.

وقالت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إن الضحايا قد يكونون من المارة الذين لا صلة لهم بالهجوم على المركبة الإسرائيلية.