اسرائيل تقصف غزة والامم المتحدة تدعوها لوقف هدم منازل المقدسيين

تاريخ النشر: 01 مايو 2009 - 03:00 GMT

شنت اسرائيل عدة غارات جوية على الانفاق في قطاع غزة، فيما دعتها الامم المتحدة الى تجميد اوامر هدم منازل العرب في القدس الشرقية مؤكدة ان 60 الف فلسطيني مهددون بفقد منازلهم اذا سمح بتدمير كل المساكن غير المرخصة.

وقال شهود عيان ان "الطيران الاسرائيلي قصف الانفاق على الحدود مع مصر بعدة صواريخ ولم تقع اي اصابات ".

وفي بيان، اوضح الجيش الاسرائيلي ان الغارة "جاءت اثر اطلاق صاروخ مساء الخميس".

وكان هذا المتحدث اشار في وقت سابق الى اطلاق صاروخ ثان اليوم الجمعة. لكن البيان اوضح انه انذار خاطىء.

والصاروخ الذي اطلق الخميس وكان يستهدف منطقة اشكول، لم يوقع ضحايا ولا اضرار، بحسب الجيش.

وشنت اسرائيل منذ انتهاء هجومها على قطاع غزة عدة غارات جوية على عناصر مسلحة ومخابىء اسلحة وانفاق تهريب على طول الحدود بين قطاع غزة ومصر، ردا على اطلاق صواريخ من قطاع غزة.

وكان وقف تهريب الاسلحة من مصر الى قطاع غزة احد الاهداف المعلنة للهجوم الاسرائيلي الاخير على القطاع (27 كانون الاول/ديسمبر-18 كانون الثاني/يناير) الذي اسفر عن استشهاد اكثر من 1400 فلسطيني.

ومنذ دخول وقف اطلاق النار حيز التنفيذ، اطلق اكثر من 200 صاروخ وقذيفة هاون على اسرائيل، بحسب الجيش الاسرائيلي.

هدم المنازل

على صعيد اخر، دعت الامم المتحدة الجمعة اسرائيل الى تجميد اوامر هدم منازل العرب في القدس الشرقية مؤكدة ان 60 الف فلسطيني مهددون بفقدان منازلهم اذا سمح بتدمير كل المساكن غير المرخص لها.

وجاء في احصائيات وردت في تقرير صادر عن مكتب الامم المتحدة للشؤون الانسانية انه يوجد 1500 أمر هدم لمنازل اقيمت بدون تصريح من بلدية القدس في اسرائيل في شرق المدينة.

وأضافت انه اذا نفذت أوامر الهدف فان نحو 9000 فلسطيني سيشردون من ديارهم.

واستولت اسرائيل على القدس الشرقية في حرب عام 1967 وتعتبر كل المدينة عاصمة لها وهو زعم لا يلقى اعترافا دوليا. وتريد السلطة الفلسطينية ان تكون القدس الشرقية عاصمة الدولة الفلسطينية في المستقبل.

وأدت اعمال الهدم والنداءات من جانب رئيس بلدية القدس نير بركات للتوسع في المستوطنات اليهودية على الاراضي المحتلة الى اذكاء التوترات في المدينة ووضعت اسرائيل في مسار تصادمي محتمل مع الولايات المتحدة والحلفاء الاوروبيين.

وقالت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون التي زارت اسرائيل في اذار/مارس ان أعمال الهدم "غير مفيدة" وتوقع المفاوض الفلسطيني صائب عريقات ان تثير أول مواجهة بين الرئيس الاميركي باراك اوباما ورئيس الوزراء الاسرائيلي اليميني الجديد بنيامين نتنياهو.

وقال تقرير الامم المتحدة ان 28 في المئة على الاقل من المنازل الفلسطينية -- و60 الف ساكن -- عرضة للخطر لان هذه المنازل بنيت بدون تصريح وهو ما يشكو الفلسطينيون من انه مستحيل الحصول عليه من البلدية التي تديرها اسرائيل.

ويقع العديد منها في مناطق تم تحديدها على انها "مناطق خضراء" من جانب بلدية القدس. وتشمل هذه المناطق حي سلوان حيث تزمع البلدية هدم 88 مبنيا سكنيا لاقامة منطقة اثرية.

وقالت المفوضة السامية للامم المتحدة لحقوق الانسان نافي بيلاي "رغم ان الحكومة الاسرائيلية أشارت الى ان المنازل التي يجري هدمها لم تحصل على التصاريح اللازمة للبناء فان الحقيقة هي ان الفلسطينيين لا يسمح لهم بالحصول على مثل هذه التصاريح."

وأضاف البيان ان 13 في المئة فقط من اراضي القدس الشرقية التي تم ضمها تم تحديدها من جانب السلطات الاسرائيلية على انه يمكن للفلسطينيين البناء عليها وان معظم هذه الاراضي مزدحمة بالفعل.

وأشار البيان الى انه "في نفس الوقت فان النمو في عدد المباني الجديدة في المستوطنات الاسرائيلية والمواقع البعيدة في الضفة الغربية زادت بنسبة 69 في المئة في عام 2008 مقارنة مع عام 2007 " مستشهدا باحصائيات من حركة السلام الان الاسرائيلية.

وردا على تقرير الامم المتحدة نفى رئيس بلدية القدس بركات المزاعم وشكك في الحقائق لكنه وافق على انه توجد "أزمة تخطيط" في المدينة.

وقال بيان صادر من مكتبه "هذا التقرير يتعلق بالماضي بينما رئيس البلدية بركات ملتزم بالمستقبل ويقدم نوعية حياة افضل لكل سكان القدس."

وقال رئيس البلدية ان الازمة "في انحاء القدس ... تؤثر على اليهود والمسيحيين والمسلمين على حد سواء" وسيتم التعامل معها بطريقة شاملة قريبا في أول" خطة رئيسية شاملة للمدينة" يتم اعدادها في 50 عاما.