قصف الطيران الاسرائيلي مطار بيروت بعد سلسلة غارات على جنوب لبنان قتل خلالها 27 مدنيا، فيما امطر حزب الله شمال اسرائيل بالصواريخ ما ادى لمقتل اسرائيلية، وذلك في اشتعال للجبهة يأتي بعد يوم من اسر الحزب جنديين اسرائيليين وقتله 8 اخرين.
وقال شهود ومصادر امنية ان طائرات اسرائيلية أغارت على هدف مبنى قناة المنار في معقل حزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت. ولم يعرف على الفور ما اذا كان ذلك قد اسفر عن ضحايا.
وجاء هذا القصف بعدما ساعات من اغارة طائرات اسرائيلية على مطار بيروت الدولي.
وقالت مصادر أمنية لبنانية ان الطائرات أطلقت ما لا يقل عن ستة صواريخ على مدارج مطار رفيق الحريري الدولي وطريق قريب متسببة في اغلاق المطار وتحويل مسار الرحلات الجوية الى مطارات في الشرق الاوسط.
ولم يصب مبنى المطار والطائرات ولم يتضح على الفور مدى الضرر الذي اصاب المدرجين.
في القدس أكد متحدث باسم الجيش الاسرائيلي وقوع الهجوم.
وجاء الهجوم في اعقاب غارات جوية على اهداف في قرى بجنوب لبنان اودت بحياة ما لا يقل عن 27 مدنيا بينهم عشرة من عائلة واحدة في قرية ضوير. وسبعة من افراد اسرة في قرية بافلاي.
كما جرح عشرات المدنيين في القصف حسبما قالت مصادر امنية.
وكانت موجات من الغارات الجوية أصابت 12 جسرا ومواقع يشتبه انها لحزب الله فقتلت اثنين من المدنيين اللبنانيين ومقاتلا من حزب الله وقطعت اتصالات الخطوط الثابتة بين بيروت وجنوب لبنان. وزاد القصف من البر والبحر الدمار في شبكة الطرق بجنوب لبنان.
وهجوم حزب الله الجريء عبر الحدود اعاده الى واجهة صراع الشرق الاوسط بعد ان انزل اقسى خسائر عانتها اسرائيل على حدودها الشمالية منذ انسحابها من جنوب لبنان عام 2000 دافعا برئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت نحو أزمة ثانية بسبب جنود اسرائيليين في الأسر.
وقد رد حزب الله باطلاق 60 صاروخا على مدينة نهاريا بشمال اسرائيل. وقال الجيش الاسرائيلي ان صواريخ كاتيوشا أصابت المدينة واسفرت عن مقتل اسرائيلية وجرح 21 اخرين.
وقبل الهجوم على نهاريا قال حزب الله انه اطلق قذائف مدفعية وصواريخ على مركز قيادة للقوات الجوية في شمال اسرائيل وهاجم ستة مواقع حدودية اسرائيلية في وقت مبكر يوم الخميس.
وتوعدت اسرائيل الاربعاء برد قاس على هجمات حزب الله التي أسر فيها جنديان اسرائيليان وقتل ثمانية آخرون على يد الجماعة المدعومة من سوريا.
وقال بيان أصدره مجلس الوزراء الاسرائيلي برئاسة ايهود أولمرت بعد اجتماع طاريء ان اسرائيل تحمل الحكومة اللبنانية المسؤولية عن الهجمات واعادة الجنديين المخطوفين سالمين.
وقال الامين العام لحزب الله حسن نصر الله ان الجنديين اسرا لاجبار اسرائيل على اطلاق سراح سجناء.
وقال نصر الله في مؤتمر صحفي في بيروت ان الهجمات الاسرائيلية لن تقود الى اطلاق سراح الجنديين "ما جرى اليوم هو حقنا الطبيعي وهذا هو الطريق الوحيد المنطقي الموجود لاطلاق سراح الاسرى من سجون الاحتلال."
غير ان اسرائيل تقول ان هجوم حزب الله عمل من أعمال الحرب وانها لن تبادل سجناء.
وقال جيدون مئير المسؤول الرفيع بوزارة الخارجية الاسرائيلية لرويترز "لا ينبغي التفاوض مع منظمات ارهابية." واضاف مئير قوله "لا مبادلة للسجناء."
وقال رئيس وزراء لبنان فؤاد السنيورة ان حكومته لم تكن على علم بهجمات حزب الله ولا تتبناها أو تقر بالمسؤولية عنها.
وأمر وزير الدفاع الاسرائيلي عمير بيريتس قادته باعداد خطط الدفاع المدني بسبب مخاوف ان يطلق حزب الله صواريخ طويلة المدى على مدن ومنشات صناعية اسرائيلية في قلب اسرائيل.
ويقول حزب الله ان لديه 13 الف صاروخ قادرة على اصابة مدن اسرائيلية ومنشآت في عمق شمال اسرائيل.
ومن شأن الانتقام الاسرائيلي ان يزيد من الضغوط المحلية على حزب الله الذي رفض نزع سلاحه وفق ما يقضي به قرار للامم المتحدة صدر عام 2004 ومن الضغوط الدولية على الحكومة اللبنانية التي يقودها ائتلاف معاد لسوريا لاتخاذ إجراء في هذا الشأن.