اسرائيل تقصف مقر رئاسة الوزراء والانفاق ومنزل عائلة

تاريخ النشر: 17 نوفمبر 2012 - 04:21 GMT
مقر رئاسة الوزراء.الصورة عن توتير
مقر رئاسة الوزراء.الصورة عن توتير

شنت الطائرات المقاتلة الاسرائيلية غارات جوية استهدفت مقر رئاسة الوزراء في غزة، ومناطق اخرى مختلفة واستهدفت اكثر ما استهدفت انفاق التهريب بين غزة ومصر.

قال شهود عيان،نشطاء على شبكة توتير ان الطائرات الاسرائيلية شنت فجر اليوم السبت غارات متتالية حيث قصف مقر رئاسة الوزراء في مدينة غزة ودمرته تدميرا كاملا.

وكان المقر المكون من ثلاث طبقات قد استقبل فيه صباح امس رئيس الحكومة الفلسطينية نظيره المصري هشام قنديل.

وفيما استشهد الفلسطيني محمد ابو مسمح متاثرا بجراحه وصل عدد شهداء العدوان الاسرائيلي الى 31 شهيدا وعشرات الجرحى.

وقال النشطاء ان الطيران الاسرائيلي استهدف قبل قليل منزل عائلة ابو صلاح. ويعتقد انه عشرات المدنيين في المنزل لا زالوا تحت الانقاض.فيما هرعت سيارات الاسعاف والجرافات لازالة الانقاض والبحث عن الجرحى والشهداء.

وواصلت اسرائيل قصفها لعدة مناطق من القطاع واستهدفت بشكل خاص انفاق التهريب بين غزة ورفح والقت عليها قنابل ارتجاجية ادت الى تدمير العديد منها.

وقال نشطاء على توتير ان الانفاق لم تعد امانة وان غزة باتت مرة اخرى تحت الحصار.

وفي الغضون، وافق مجلس الوزراء الاسرائيلي في ساعة متأخرة ليل الجمعة على تعبئة ما يصل الى 75 ألف جندي احتياط ممهدا الطريق امام احتمال غزو غزة بعد اطلاق الفلسطينيين صاروخا تجاه القدس لاول مرة منذ عشرات السنين.

وتعرضت ايضا تل ابيب المركز التجاري لاسرائيل لهجوم صاروخي لليوم الثاني على التوالي في تحد لهجوم جوي اسرائيلي بدأ الاربعاء بهدف معلن وهو منع حركة المقاومة الاسلامية (حماس) من شن هجمات عبر الحدود.

واعلنت حماس التي تدير قطاع غزة مسؤوليتها عن اطلاق صواريخ على القدس وتل ابيب. وقالت اسرائيل ان الصاروخ الذي اطلق تجاه القدس سقط في الضفة الغربية المحتلة ولم يصب الصاروخ الذي اطلق على تل ابيب المدينة. ولم ترد انباء عن وقوع اصابات.

 

وفوجيء اسرائيليون كثيرون بصافرات الانذار تدوي في القدس. وكانت اخر مرة ضربت فيها المدينة بصاروخ فلسطيني في عام 1970 ولم تكن القدس احد المواقع المستهدفة عندما اطلق الرئيس العراقي الراحل صدام حسين صواريخ على اسرائيل خلال حرب الخليج عام 1991 .

وعقد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو جلسة استمرت اربع ساعات مع مجموعة من كبار الوزراء في تل ابيب بشأن توسيع الهجوم العسكري في حين تم استطلاع آراء باقي الوزراء بشأن رفع مستوى التعبئة عبر الهاتف.

وقالت مصادر سياسية انهم قرروا تعبئة ما يصل الى 75 ألف جندي احتياط وهو ما يزيد مرتين عن العدد الذي وافقت الحكومة على استدعائه بعد بدء الهجوم. ولا يعني القرار أنه سيتم استدعاء كل هذا العدد للخدمة .

وقبل ساعات قام رئيس الوزراء المصري هشام قنديل بزيارة غزة منددا بما وصفه بالعدوان الاسرائيلي وقال ان القاهرة مستعدة للتوسط من اجل التوصل لهدنة.

وقال الجيش الاسرائيلي ان 97 صاروخا اطلق من غزة اصاب اسرائيل الجمعة وان نظام القبة الحديدية المضاد للصواريخ اعترض 99 صاروخا اخر.

وفي علامة اخرى على ان نتنياهو ربما يمهد الطريق امام القيام بعملية برية اعلن الجيش الإسرائيلي إغلاق ثلاثة طرق حول قطاع غزة مخصصة لحركة المرور المدنية تؤدي الى القطاع او تحاذيه.

وشوهدت دبابات ومدافع قرب منطقة الحدود الجمعة وقال الجيش انه استدعى بالفعل 16 الف جندي احتياط للخدمة الفعلية.

ويعد نتنياهو الاوفر حظا للفوز في انتخابات عامة تجري في يناير كانون الثاني ولكن تعرض تل ابيب والقدس لمزيد من الهجمات الصاروخية قد تكون بمثابة سم سياسي له.

وقال نتنياهو قبل ساعات من الهجمات على القدس وتل ابيب "قوات الدفاع الإسرائيلية ستواصل ضرب حماس بقوة وهي مستعدة لتوسيع العمليات داخل غزة."

وردا على سؤال بشأن حشد القوات الإسرائيلية من أجل غزو محتمل للقطاع قال سامي أبو زهري المتحدث باسم الحركة إنه ينبغي للإسرائيليين إدراك النتائج الخطيرة لمثل هذا الهجوم وينبغي أن يحضروا معهم أكفانهم.

وفتحت مصر نافذة صغيرة لدبلوماسية السلام الطارئة في غزة اليوم من خلال زيارة رئيس وزرائها هشام قنديل للقطاع والتي كان هدفها الرسمي التعبير عن التضامن مع الشعب الفلسطيني.

وقال قنديل إن مصر "لن تتوانى عن تكثيف جهودها وبذل الغالي والنفيس لإيقاف هذا العدوان وتحقيق الهدنة واستمرارها."

لكن هدنة لمدة ثلاث ساعات أعلنتها إسرائيل بسبب زيارة قنديل لغزة لم تتماسك أبدا.

وقال البيت الابيض ان الرئيس الامريكي باراك اوباما اتصل هاتفيا بالرئيس المصري محمد مرسى الجمعة ليثني على جهود مصر للمساعدة في تهدئة الوضع في اسرائيل وقطاع غزة وتأكيد امله على استعادة الاستقرار هناك

وقال البيت الابيض ان نتنياهو اتصل باوباما الجمعة وان الاثنين ناقشا "تخفيف حدة" الوضع في اسرائيل وغزة.

وقال بيان بشأن هذا الاتصال ان اوباما"أكد دعم الولايات المتحدة لحق اسرائيل في الدفاع عن نفسها وابدى اسفه للخسائر في الارواح بين المدنيين الاسرائيليين والفلسطينيين

وقال مراسل الشؤون العسكرية بإذاعة إسرائيل إن قائد الجبهة الداخلية في الجيش طلب من مسؤولي البلديات عمل الاستعدادات الدفاعية المدنية لاحتمال امتداد القتال لسبعة اسابيع. ورفضت متحدثة باسم الجيش التعليق بشأن التقرير.

وأزمة غزة هي أكبر اختبار حتى الآن لرئيس مصر محمد مرسي الذي ينتمي لجماعة الاخوان المسلمين والذي انتخب هذا العام بعد الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك العام الماضي.

وأدان مرسي بشدة الهجوم الإسرائيلي في الوقت الذي روج فيه لدور مصر كوسيط وهي مهمة كان رئيس الوزراء المصري ينوي دعمها.

وقال مسؤول فلسطيني قريب من الوسطاء المصريين لرويترز إن الزيارة التي قام بها قنديل ورافقه خلالها مسؤولون من المخابرات المصرية هي "بداية عملية لاستكشاف امكانية التوصل الى تهدئة. من المبكر الحديث عن اي تفاصيل او كيف ستتطور الأمور."

واستمرت آخر حرب على غزة ثلاثة اسابيع وشملت غارات جوية اسرائيلية الى جانب التوغل البري في اواخر عام 2008 ومطلع 2009 واستهدفت وقف الهجمات الصاروخية المتكررة وأسفرت عن مقتل اكثر من 1400 فلسطيني أغلبهم من المدنيين و13 اسرائيليا.

وقال متحدث باسم الرئيس التونسي في بيان الجمعة ان وزير الخارجية التونسي سيزور غزة اليوم السبت لتقديم كل المساندة السياسية لغزة.