ارتفع الى 20 عدد المدنيين الذين سقطوا في لبنان بعدما قتل 4 في غارة اسرائيلية على قافلة نازحين من مرجعيون فيما اعلن حزب الله تدمير زورق وقتل وجرح 17 جنديا اسرائيليا في اشتباكات في الجنوب كا واصلت دك شمال اسرائيل بالصواريخ.
وقال شهود وعمال انقاذ إن طائرة اسرائيلية اطلقت خمسة صواريخ على الاقل على قافلة تضم مئات السيارات تقل نازحين من مرجعيون في جنوب لبنان فقتلت 4 اشخاص على الاقل وجرحت ثمانية.
واضافوا ان القافلة التي غادرت استهدفتها طائرة دون طيار قرب قرية كفرايا في شرق لبنان.
وغادر نحو 3000 مدني و350 من القوة اللبنانية المشتركة البلدة في قافلة تواكبها قوات الطوارىء الدولية بعد يوم من استيلاء القوات الاسرائيلية على المنطقة.
وفي وقت سابق قال قائد القوة المشتركة العميد عدنان داود بعد وصول القافلة الى حاصبيا ان الجنود الاسرائيليين لا يزالون في الثكنة التي قرر عناصر القوة المشتركة من الجيش وقوى الامن اخلاءها، مشيرا الى ان اسلحة عناصر الامن اللبنانيين التي كانت في الثكنة تسلمتها قوات الطوارىء الدولية.
وتاخر اجلاء 350 عنصر من القوة الامنية اللبنانية المشتركة من ثكنة مرجعيون بسبب حفر كبيرة ناجمة عن الغارات الاسرائيلية على الطريق المؤدية الى حاصبيا وفق مصدر من قوات الطوارىء الدولية.
غارات وقصف
من جهة اخرى، قتل مدني لبناني في غارة اسرائيلية قرب مرفأ صور في جنوب لبنان. ودمر صاروخ جو ارض منزلا في بلدة صربين شرق صور، ما ادى الى مقتل صاحبه وهو في الخمسين.
كما اصيب شخصان بجروح في غارتين على بلدة حاروف غرب النبطية في الجنوب. ونفذ الطيران الاسرائيلي 22 غارة على قرى في محيط النبطية، ما تسبب بسقوط ثمانية جرحى وتدمير عدد كبير من المنازل. وكان الطيران نفذ حوالى عشر غارات على بلدات شرق صور، في وقت قصفت بوارج حربية اسرائيلية قرى واقعة جنوب صور بحوالى سبعين قذيفة.
ونفذت طائرات اسرائيلية غارة على محطة محروقات على تلة تشرف على بعلبك في البقاع (85 كلم شمال شرق بيروت)، ما ادى الى احتراقها، حسب الشرطة.
واطلقت الطائرات الحربية الاسرائيلية صواريخ على جسر حيصه في منطقة عكار المحاذية لسوريا. وعندما تجمع الاهالي لمعاينة الاضرار اغارت الطائرات مجددا ما ادى الى مقتل 11 مدنيا واصابة 15.
وفي ضاحية بيروت الجنوبية معقل حزب الله التي جددت المقاتلات الاسرائيلية قصفها مساء انهارت ثلاثة مبان من جراء غارات صباحية وادى ركامها الى قطع الشريان الحيوي للمنطقة. كما انهار مبنى رابع ادت انقاضه الى قطع الطريق القديمة التي تؤدي الى مطار بيروت الدولي.
وكانت المقاتلات والبوارج الحربية قد استهدفت قبيل فجر الجمعة ضاحية بيروت الجنوبية بـ12 غارة.
وفي شرق لبنان قتل مدني واصيب اثنان اخران بجروح في غارة اسرائيلية على طريق تقع شمال بعلبك معقل حزب الله. ودمرت الطائرات الاسرائيلية طريقا فرعيا تصل الى مركز المصنع الحدودي على الطريق الدولي بين بيروت ودمشق. كما شنت الطائرات غارات على طريق القاع الذي يربط لبنان بمدينة حمص في سوريا شمالا.
وفي الجنوب استأنف الطيران الاسرائيلي غاراته المتواصلة بعد توقف استمر بضع ساعات. وقالت الشرطة ان القصف استهدف خمس مرات منطقة الزهراني على الطريق بين صيدا وصور المعزولة عن سائر المناطق منذ الاثنين.
واستهدفت الغارات قرى منطقة النبطية (70 كلم جنوب-شرق صيدا) ومنطقة اقليم التفاح الجبيلة شرق صيدا كبرى مدن جنوب لبنان. وتعرضت قرى جنوب صور لقصف جوي وبري وبحري عنيف حيث احصت الشرطة نحو 31 غارة خلال ساعة وتدمير 9 منازل في علما الشعب المسيحية لمجاورة للناقورة الساحلية. كما احصت الشرطة سقوط 460 قذيفة مدفعية على منطقة صور منها 100 قذيفة على مركبا.
وادى القصف الاسرائيلي على لبنان حتى يومه الواحد والثلاثين الى مقتل 1115 شخصا على الاقل من بينهم اكثر من الف مدني واصابة 3600 بجروح وفق حصيلة استندت الى مصادر رسمية.
تدمير زورق
الى ذلك، اعلن حزب الله ان مقاتليه استهدفوا الجمعة "قطعة بحرية اسرائيلية" كانت تقصف السواحل الجنوبية وعلى متنها 12 عسكريا مما ادى الى تدميرها وغرقها وسقوط طاقمها "بين قتيل وجريح".
واوضح الحزب في بيان انه تم استهداف الزروق وهو من نوع "سوبر ديفورا" مقابل شاطىء المنصوري جنوب صور (...) واصابوها اصابة مباشرة ادت الى تدميرها واشتعال النيران فيها وغرقها. واضاف البيان "على الاثر هرعت قطع بحرية اخرى وزوارق مطاطية لانتشال الطاقم المؤلف من 12 ضابطا وجنديا والذي سقط بين قتبل وجريح وغريق في قاع البحر". ولفت البيان الى ان القطعة البحرية الاسرائيلية "كانت تقوم بالاعتداء على اهلنا الصامدين ومناطقنا المدنية". وعرضت قناة "الجزيرة" مشاهد لدخان كثيف ينبعث من وسط البحر قبالة صور. ونفى متحدث باسم الجيش الاسرائيلي للقناة ان تكون أي من قطعها البحرية قد استهدفت.
واعلن حزب الله في 31 تموز/يوليو عن اطلاق صاروخ باتجاه بارجة حربية اسرائيلية امام سواحل مدينة صور في جنوب لبنان واصابتها لكن الجيش الاسرائيلي نفى ذلك. وفي 15 تموز/يوليو قصف حزب الله بارجة حربية اسرائيلية قبالة شاطىء بيروت مما ادى الى مقتل اربعة من جنودها.
مواجهات محتدمة
في غضون ذلك، تواصلت المواجهات بين حزب الله والقوات الاسرائيلية في عدة محاور في جنوب لبنان. وقال الحزب انه قتل وجرح ما يزيد عن 17 جنديا اسرائيليا في منطقة عيتا الشعب، ودمر دبابتين.
وقالت قناة "الجزيرة" ان جنديا إسرائيليا قتل وأصيب آخران بجروح خطرة، وان اشتباكات عنيفة تدور خاصة في عيتا الشعب وبنت جبيل واللبونة ومركبا. واقرت اسرائيل بمقتل جنديين في معارك الاربعاء. ومنذ بداية الهجوم على لبنان في 12تموز/يوليو قتل 82 عسكريا اسرائيليا حسب حصيلة اسرائيلية.
والقت الطائرات الاسرائيلية الجمعة مناشير تعدد اسماء 93 قتيلا من عناصر حزب الله. وجاء في مقدمة المنشور الذي حمل اسماء "القائمة الاولى" للقتلى المزعومين "نصر الله (حسن نصر الله امين عام الحزب) يخدعكم ويخفي عنكم الخسائر الكبيرة في صفوف عناصر حزب الله".
واعلن حزب الله مقتل 58 من عناصره منذ بدء الهجوم موردا اسماءهم بدون تاريخ او مكان سقوطهم.
صواريخ حزب الله
وبالترافق مع المواجهات، قالت الشرطة الاسرائيلية ان حزب الله اطلق صواريخ على شمال اسرائيل واصاب سبعة على الاقل. وقال متحدث باسم الشرطة ان الاصابات نجمت عن شظايا الصواريخ.
وأطلق حزب الله يوم أكثر من 55 صاروخا على شتى أنحاء شمال اسرائيل. وسقط صاروخ على منزل في ضاحية بمدينة حيفا كما سقط صاروخ اخر على طريق في المدينة التي تعرضت من قبل لوابل من صواريخ حزب الله. كما ذكرت الشرطة ان صواريخ سقطت مباشرة على عدة منازل في نهاريا وصفد وكريات شمونة.
وأطلق حزب الله اكثر من 3580 صاروخا منذ بدء الحرب قبل نحو شهر. وشلت الهجمات الصاروخية الحياة في منطقة يعيش فيها نحو مليون اسرائيلي واجبرت ثلثهم على الفرار بينما يعيش الباقون داخل المنازل وفي المخابيء.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)