اسرائيل تقمع مسيرات العودة بالضفة وبوش يعتبر انشاءها فأل خير على المنطقة

تاريخ النشر: 14 مايو 2008 - 01:36 GMT

قمع الجيش الاسرائيلي مسيرات العودة التي نظمها الفلسطينيون في عدة مناطق في الضفة الغربية بمناسبة الذكرى الستين النكبة، فيما اعتبر الرئيس الاميركي جورج بوش في القدس، ان انشاء دولة اسرائيل كان فأل خير على المنطقة.

ونظم الفلسطينيون الاربعاء، مسيرات في مناطق متعددة في الضفة الغربية وخصوصا على حاجزي قلنديا بين القدس ورام الله، وحوارة جنوب مدينة نابلس بالضفة الغربية.
وأفاد مشاركون أن الجيش الإسرائيلي هاجم مسيرة سلمية نظمها عشرات الشبان باتجاه حاجز قلنديا بين رام الله والقدس واستخدم الأعيرة النارية والمعدنية وقنابل الغاز لتفريقها.

وقد اصيب ستة على الاقل بحالات اختناق، في حين انتقلت المواجهات إلى داخل مخيم قلنديا المجاور حيث اقتحمت الآليات العسكرية الجانب الجنوبي من المخيم.
وفي شمال الضفة الغربية، قمع الجيش الإسرائيلي مسيرة العودة التي نظمتها اللجنة الشعبية لإحياء ذكرى النكبة، واللجنة الشعبية لكسر الحصار عن مدينة نابلس باتجاه حاجز حوارة العسكري، واعتدى العشرات من الجنود على المتظاهرين مما أدّى إلى إصابة ثلاثة مواطنين بينهم الصحفي علاء بدارنة.
وبالتزامن مع ذكرى النكبة تنطلق الخميس مسيرات حاشدة من مراكز المدن الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة باتجاه الحواجز العسكرية ونقاط التماس مع الأراضي المحتلة عام 1948 للمطالبة بحق عودة ملايين اللاجئين الفلسطينيين إلى قراهم وبلداتهم التي هُجِّرُوا منها.

 زيارة بوش

وفي الجهة المقابلة، اشاد الرئيس الاميركي جورج بوش بالتحالف بين الولايات المتحدة واسرائيل التي اعتبر انشاءها فأل خير على المنطقة.

ووصل بوش الاربعاء الى اسرائيل للمشاركة في احتفالات الذكرى الستين لاقامة الدولة العبرية.

وقال الرئيس الاميركي خلال لقاء مع الرئيس الاسرائيلي شمعون بيريز بعد قليل من وصوله الى اسرائيل ان 60 عاما من الديمقراطية في اسرائيل هو مدعى للتفاؤل بتغيير ديمقراطي يشمل الشرق الاوسط.

وكان بيريز ورئيس الوزراء ايهود اولمرت وزوجته اليزا في طليعة المسؤولين الذين استقبلوا بوش لدى وصوله الى مطار بن غوريون قرب تل ابيب.

وجرت مصافحة حارة بين بوش الذي ترافقه زوجته لورا واولمرت عند اسفل سلم الطائرة.

وسيسعى بوش خلال زيارته للدفع في اتجاه التوصل الى اتفاق اسرائيلي فلسطيني ما زال يؤكد على امكان تحقيقه بالرغم من التشكيك المتزايد في ذلك قبل ثمانية اشهر من انتهاء ولايته. وتجري هذه الزيارة في ظل ظروف مقلقة حيث المفاوضات متعثرة ويواجه اولمرت شبهات بالفساد ويشهد لبنان المجاور وضعا من التوتر والمواجهات المسلحة.

وقال بوش في اعلان مقتضب ادلى به عند انتهاء مراسم استقباله لدى نزوله من الطائرة "نعتبر الارض المقدسة مكانا شديد الخصوصية والاسرائيليين اصدقاءنا القريبين" خاتما كلمته بعبارة "شالوم". واشار الى ماضي البلدين والتزامهما من اجل الديموقراطية و"تحالفهما المستديم ضد الارهابيين والطغاة".

من جهته قال بيريز ان بوش "وقف اكثر من اي شخص اخر الى جانبنا في السراء والضراء". وشدد اولمرت على "التحالف الاستراتيجي" مع واشنطن التي وصفها بانها احد "دعائم امننا القومي".

وهذه ثاني زيارة يقوم بها بوش الى اسرائيل بعد زيارة اولى في كانون الثاني/يناير.

ويدعو بوش للتوصل الى اتفاق سلام قبل انتهاء ولايته في كانون الثاني/يناير 2009 يقود الى قيام دولة فلسطينية.

وهذا ما تعهد اولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس بالسعي لتحقيقه في المؤتمر الدولي الذي عقد في انابوليس بالولايات المتحدة في تشرين الثاني/نوفمبر 2007 برعاية بوش. وكان بوش اكد قبل مغادرة واشنطن انه ما زال يؤمن بامكانية التوصل الى اتفاق يحدد بنظره دولة فلسطينية مقبلة