اسرائيل تقول ان الهجوم على لبنان قد يستمر لاسابيع

تاريخ النشر: 12 أغسطس 2006 - 01:00 GMT

حذرت اسرائيل السبت من ان هجومها الجديد الواسع النطاق في لبنان قد يستمر لاسابيع رغم صدور قرار في مجلس الامن الدولي يدعو الى وقف الاعمال الحربية بعدما واجهت مقاومة شديدة من مقاتلي حزب الله.

وقال قائد المنطقة العسكرية الشمالية في اسرائيل الجنرال الون فريدمان للاذاعة الرسمية الاسرائيلية السبت ان العملية البرية الواسعة التي تشنها قوات الدولة العبرية في جنوب لبنان "قد تستمر اسابيع" و"تمتد الى ما وراء نهر الليطاني".

واوضح المسؤول العسكري "انها عملية على مراحل والمرحلة الاولى ستستمر بضعة ايام حتى نتمكن من السيطرة على الارض. اما المرحلة الثانية فهي لتنظيف الارض وقد تستغرق عدة ايام اضافية ان لم يكن اسابيع".

واضاف "بالنسبة لنا تنظيف الارض يعني تدمير اكبر قدر ممكن من البنى التحتية الارهابية على الارض وخصوصا القذائف والصواريخ عبر مواصلة ضرب الارهابيين الذي يهاجمون قواتنا".

وتابع فريدمان "سنذهب الى ما وراء نهر الليطاني اذا كان ذلك ضروريا" شمالا داخل لبنان مؤكدا ان "الجيش وقيادة الشمال يملكان خططا للوصول الى القطاعات الضرورية من اجل تنظيف الارض".

وبدأت القوات الاسرائيلية تقدمها السبت داخل الاراضي اللبنانية باتجاه نهر الليطاني مدعومة بالدبابات والطائرات الحربية وهي تواجه مقاومة عنيفة من حزب الله وذلك بعد ساعات على صدور قرار في مجلس الامن الدولي.

ويدعو القرار 1701 الذي اعتمده المجلس بالاجماع حزب الله الى الوقف الفوري لكل هجماته واسرائيل الى الوقف الفوري لكل عملياتها العسكرية الهجومية في لبنان.

من جهته اشاد نائب رئيس الحكومة الاسرائيلية شيمون بيريز بالقرار معتبرا انه يلبي كل مطالب اسرائيل. وقال بيريز في حديث صحافي "حصلنا على ما كان يمكننا الحصول عليه في مجلس الامن" مضيفا "يلبي القرار غالبية طلباتنا. هذا امر لا سابق له".

وكانت اسرائيل تريد ضمانات بان قوة دولية تملك صلاحيات فعلية ستنشر في جنوب لبنان وتريد مواصلة عملياتها الدفاعية الى حين تطبيق اتفاق لوقف اطلاق النار.

لكن مسؤولين اسرائيليين شددوا على ان اطلاق الهجوم البري الواسع النطاق وقبولهم لقرار مجلس الامن غير متوافقين مشيرين الى انه لم تتم الموافقة على وقف اطلاق النار من قبل كل الاطراف.

وقال افي بازنر احد المتحدثين باسم الحكومة الاسرائيلية لوكالة فرانس برس ان العملية البرية واسعة النطاق التي شنها الجيش الاسرائيلي صباح السبت "ليست محددة زمنيا". واضاف ان "هذه العملية التي تهدف الى شل قدرات حزب الله على اطلاق قذائف وصواريخ على شمال اسرائيل ليست محددة زمنيا".

وتابع بازنر "لم يعلن اي وقف لاطلاق النار. يجب ان توافق الحكومة اللبنانية (اليوم) السبت على قرار مجلس الامن ثم الحكومة الاسرائيلية الاحد قبل ان تفتح طرق تطبيقه وخصوصا موعد دخوله حيز التنفيذ". ورفض بازنر ان يوضح الفترة التي يمكن ان تستغرقها هذه الاجراءات. الا انه قال ان انسحابا للقوات الاسرائيلية من جنوب لبنان لا يمكن ان يتم "تدريجيا قبل احترام وقف كامل لاطلاق النار على الارض".

وكان متحدث عسكري اسرائيلي اعلن في وقت سابق ان الجيش الاسرائيلي بدأ اليوم السبت عملية برية واسعة النطاق في جنوب لبنان. وقال "طبقا للقرار الذي اتخذته الحكومة الاسرائيلية الاربعاء شن الجيش عملية برية في جنوب لبنان ستمتد حتى نهر الليطاني". وكانت الحكومة الامنية الاسرائيلية اعلنت الاربعاء موافقتها على توسيع الهجوم البري.

واضاف المتحدث العسكري الاسرائيلي ان "القوات على الارض ستتمتع بتغطية جوية وبحرية وهدف العملية هو تدمير القذائف والصواريخ التي يتم اطلاقها من جنوب لبنان على شمال اسرائيل".

وتنشر اسرائيل اربع فرق (بين 24 و 40 الف جندي) على طول الحدود الشمالية وداخل جنوب لبنان مدعومة بالدبابات والطيران الحربي.

لكن ذلك لم يمنع مقاتلي حزب الله من اطلاق صواريخ على شمال اسرائيل وكذلك الحاق اضرار بالغة في الدبابات الاسرائيلية. وبعد شهر تماما على بدء الهجوم الاسرائيلي على لبنان قتل 86 جنديا اسرائيليا واربعون مدنيا.