اسرائيل تقيم منطقة أمنية بلبنان وتقر بـ12 قتيلا بالمواجهات وصواريخ حزب الله

تاريخ النشر: 03 أغسطس 2006 - 08:06 GMT

اعلنت اسرائيل انها اقامت منطقة امنية تضم 20 قرية وتمتد بعمق 6 كيلومترات في الاراضي اللبنانية، فيما اقرت بمقتل 4 جنود و8 مدنيين في المعارك المستعرة مع حزب الله في جنوب لبنان وبسيل من الصواريخ التي اهالها الحزب على شمالها.

وقال متحدث باسم الجيش الاسرائيلي الخميس ان القوات الاسرائيلية تعتزم تطهير منطقة امنية عرضها 51 كيلومترا في جنوب لبنان في الايام القليلة القادمة.

وابلغ الميجر زفيكا جولان المتحدث باسم القيادة الشمالية الصحفيين بان الجيش يسيطر بالفعل على حوالي 20 قرية تبعد عن الحدود مسافات تتراوح بين ستة وسبعة كيلومترات.

وقال جولان "نحن نسعى لتطهير 15 كيلومترا داخل لبنان خلال الايام القليلة المقبلة. وسنحتاج الى مزيد من الالوية ربما لواءان اخران وهذا يتوقف على تصريح الحكومة به."

ولاسرائيل بالفعل ما يزيد على 10 الاف جندي في لبنان ومن شأن اضافة لواءين اخرين ان يقترب بهذا العدد من 12 الفا.

ونقلت القناة العاشرة في التلفزيون الاسرائيلي عن الجيش قوله ان الجنود الاسرائيليين "سيبقون هناك حتى وصول قوة متعددة الجنسيات" في اشارة الى المنطقة الامنية التي زعم انشاءها في جنوب لبنان. ولم تحدد القناة ما إذا كان ذلك يعني أن الجيش استكمل عملية التوغل داخل لبنان.

من جهة اخرى، قالت ناطقة باسم الجيش الاسرائيلي ان جنديين اسرائيليين قتلا واصيب اثنان اخران بجروح الخميس في معارك مع مقاتلي حزب الله في جنوب لبنان.

وبحسب المتحدثة، قتل الجنديان في بلدة عيتا الشعب حيث تدور معارك طاحنة. واكدت المتحدثة ان احد الجريحين اصابته بالغة.

ولاحقا اعلنت اذاعة الجيش الاسرائيلي ان جنديا ثالثا توفي متأثرا بجروح اصيب بها خلال القتال في جنوب لبنان، وقال تلفزيون "العربية" ان جنديا اسرائيليا رابعا قضي متأثرا باصابته.

كر وفر

وفي المقابل، اكد مسؤول في حزب الله ان مقاتلي الحزب يسيطرون على جنوب لبنان وعزا تقدم القوات الاسرائيلية في بعض المحاور الى اتباع تكتيك "حرب العصابات".

وقال حسين رحال "لم يسيطر الاسرائيليون على اي منطقة في الجنوب. نحن الذين نسيطر على الارض. نفتح لهم ثغرات ويكونون تحت انظارنا".

واضاف ردا على سؤال عن اخبار صحافية تفيد بان الجيش الاسرائيلي سيطر على عدد من القرى "عندما يصلون الى مسافة معينة داخل الارض اللبنانية ويبدأون بالتجمع يهاجمهم مقاتلونا فيعودون محملين بخسائرهم". وقال "نتبع منذ اسبوع اسلوب حرب العصابات لاستنزاف الجيش الاسرائيلي".

كما اعلن حزب الله الخميس عن مقتل اربعة من عناصره مما يرفع الى 48 عدد المقاتلين الذين اعلن الحزب الشيعي مقتلهم منذ بدء الهجوم الاسرائيلي الواسع على لبنان في 12 تموز/يوليو.

ونعت المقاومة الاسلامية الذراع العسكرية لحزب الله في بيان "الشهداء" الاربعة وذكرت اسماءهم بدون ان تذكر تاريخ سقوطهم او مكانه.

ويشهد الجنوب اللبناني منذ ساعات صباح الخميس معارك عنيفة على 4 محاور. وتسعى اسرائيل التي يشارك نحو 10 الاف من جنودها في العمليات الى السيطرة على 3 تلال استراتيجية في القطاعات الثلاثة للجنوب الغربي والاوسط والشرقي الا ان هذه القوات تواجه بمقاومة شديدة من قبل مقاتلي حزب الله.

وفي القطاع الغربي تقدمت وحدات عسكرية اسرائيلية باتجاه تلة الرامية التي تقع على مسافة كيلومترين من الحدود الا انها تواجه صعوبات كبيرة في التقدم. وتشرف هذه التلة الاستراتيجية على بلدة الناقورة الحدودية من جهة وعلى مرفأ صور من جهة ثانية.

وفي حال نجح الجيش الاسرائيلي في السيطرة على تلة الرامية فسيتمكن من تعزيز تقدمه غربا على محور عيتا الشعب.

وحاول جنود مدعومين بدبابتين التقدم باتجاه قرية القوزح شمال هذه التلة فواجهوا مقاومة شديدة.كما تحركت قافلة ثانية من الجنود مدعومين بثلاث دبابات باتجاه قرية الجبين فقوبلت بمقاومة مماثلة.

وللتمكن من السيطرة على عيتا الشعب فتحت القوات الاسرائيلية الاربعاء جبهة جديدة عند قرية رميش الحدودية شرق عيتا الشعب. وتقدمت 1500مترا باتجاه ميس الجبل وتمركزت في بستان مجاور.

على المحور الثالث الواقع شرقا حيث تقدمت القوات الاسرائيلية مسافة 1.5 كلم باتجاه قرى العديسة وكفركلا والطيبة، وتدور المعارك للسيطرة على تلة العويضة المشرفة على مرجعيون واسرائيل.

اما على المحور الرابع في مارون الراس فيسجل اطلاق نار متقطع حيث تراجعت حدة المعارك بشكل ملحوظ بعد تراجع القوات الاسرائيلية من اطراف بنت جبيل الى قرية مارون الراس.

تكثيف للقصف

وسجل الخميس تكثيفا للقصف الاسرائيلي على قرى وبلدات الجنوب اللبناني ما ادى الى وقوع 7 جرحى في بلدة ديرحرفا جنوب صور وبلدتي ميفدون وكفررمان شرق صيدا.

واحصت الشرطة خلال ساعة ونصف الساعة بعيد ظهر الخميس 14 غارة على تلال اقليم التفاح شرق صيدا وعلى قريتي عين بوسوار وجرجوع، واستهدفت واحدة من هذه الغارات ثكنة مهجورة للجيش في النبطية. كما سجل قصف مدفعي عنيف على قانا وصديقين جنوب صور.

وشن الطيران الاسرائيلين غارتين على شرق صور مستهدفا جبال البطم وبلدة دير قانون النهر. وعند فجر الخميس قصفت الطائرات الاسرائيلية جسرا فوق نهر العاصي ما ادى الى تدميره بالكامل وقطع الطريق الرئيسية بين مدينتي بعلبك والهرمل في سهل البقاع حسب الشرطة.

وقبل ذلك قصفت المقاتلات الاسرائيلية التلال المحيطة بنهر الليطاني. وافادت الشرطة ان منطقتي صيدا وصور اضافة الى النبطية تعرضت الخميس لنحو 30 غارة استهدفت بشكل خاص الطرقات. كما قصفت البحرية الاسرائيلية قرى تقع جنوب صور في حين قصفت المدفعية بلدة كفرشوبا المجاورة لمزارع شبعا.

8 قتلى بالصواريخ

وفي المقابل، قتل ثمانية مدنيين اسرائيليين عندما امطر حزب الله شمال اسرائيل باكثر من 90 صاورخا بعد ظهر الخميس في استمرار للرقم القياسي في عدد الصواريخ التي بلغت الاربعاء 300.

وقالت الشرطة الاسرائيلية ان ثمانية اشخاص في شمال اسرائيل قتلوا الخميس فيما يعادل اكبر عدد لقتلى هجمات صواريخ سابقة شنها حزب الله منذ بدء الحرب.

ووقعت الوفيات في مدينتي عكا ومعالوت ورفعت عدد الاشخاص الذين قتلوا بنيران الصواريخ المنطلقة من لبنان الى 27 خلال الصراع الحالي.

وقالت الشرطة ان اكثر من 130 صاروخا اطلقت خلال ساعة واحدة في وقت متاخر من بعد الظهر وقتلت ثمانية اشخاص واصابت العشرات.

وقال التلفزيون الاسرائيلي ان ثلاثة اشخاص قتلوا عندما سقطت صواريخ اطلقها حزب الله على منطقة قرب ترحيشا وقتل ثلاثة اخرون عندما انفجر صاروخ قرب سيارة في عكا.

واشار التلفزيون الى ان تسعين صاروخا سقطت خلال ساعة واحدة على شمال اسرائيل ضربت ستون منها نهاريا ومعالوت وكريات شمونه.

ومنذ بداية النزاع في 12 تموز/يوليو، قتل 24 مدنيا اسرائيليا في انفجار صواريخ اطلقها حزب الله كما قتل 39 جنديا في المواجهات مع مقاتليه.