أكدت قوات الأمن الوطني الفلسطيني في محافظة جنين بالضفة الغربية، اليوم، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي أكملت انسحابها من معسكر "دوتان" المقام لغربية منذ عام 1967م على أراضي بلدة عرابة جنوب المحافظة.
وأشار، العقيد دياب العلي "أبو الفتح"، قائد قوات الأمن الوطني في محافظة جنين، إلى أن الانسحاب الإسرائيلي كان من جانب واحد، ودون التنسيق مع السلطة الوطنية، كما جرى عند الانسحاب من مستعمرات "حومش"، و"جانيم" و"كاديم" و"سانور" لأسبوع الماضي.
وبدوره، لفت العقيد محمود ياسين، قائد القوات المركزية في محافظة جنين، إلى أن القوات دخلت إلى المعسكر فور انسحاب قوات الاحتلال منه، للحفاظ على أرواح المواطنين من مخلفات الاحتلال والمحافظة على الأمن العام داخل المعسكر.وأوضح ياسين، أن قوات الأمن الوطني، ستخلي المعسكر عد استتباب الأمن بداخله.وفور الإعلان، من الانسحاب الإسرائيلي من المعسكر المذكور، تدفق الآلاف من أهالي بلدة عرابة والقرى والبلدات المحيطة، إلى داخل المعسكر محتفلين بجلاء قوات الاحتلال عنه.ورفع الأهالي الأعلام الوطنية، على أطلال المباني، التي دمرتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، قبيل انسحابها من المعسكر، ليعلنوا المعسكر منطقة محررة، معبرين عن فرحتهم بجلاء قوات الاحتلال عن هذا المعسكر، الذي أفقدهم أحد عشر شهيداً من خيرة أبنائهم، والذي كان أخرهم الشهيد علاء عدنان الحنتولي (19 عاماًً)، والذي استشهد فجر امس الخميس برصاص قوات الاحتلال المتمركزين داخل المعسكر.
ولم يخف المئات من أهالي البلدة فرحتهم، وهم يدخلون أراضيهم التي استولي عليها طيلة سنوات الاحتلال، حيث استولت قوات الاحتلال الإسرائيلي، على 162 دونم من أراضي البلدة عام 1967 لإقامة معسكر "دوتان"عليه، ثم تضخمت مساحته إلى 274 دونماً، بعد الاستيلاء على عشرات الدونمات المجاورة.
كما اقتلعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، قبل عامين أشجار زيتون مثمرة من 25 دونماً تعود للمواطن أحمد حسين عبد، تقع على مقربة من المعسكر، وأحرقوا 44 دونماً مزروعة بأشجار الزيتون واللوز تعود للمواطن توفيق الدقة.
ومنعت قوات الاحتلال أصحاب المئات من الدونمات القريبة من المعسكر من البناء في أراضيهم بحجة قربها من موقع عسكري، الأمر الذي أثر بشكل كبير على التوسع العمراني في البلدة.